
في سيناريو دراماتيكي، حجز المنتخب الوطني الإماراتي مقعده في الدور ربع النهائي من بطولة كأس العرب “قطر 2025″، وذلك بعد فوز مستحق على المنتخب الكويتي بنتيجة 3-1، إضافة إلى فوز منتخب الأردن على نظيره المصري بنتيجة 3-0 في مباراة حاسمة أخرى ضمن الجولة الثالثة والأخيرة من دور المجموعات، وبهذه النتائج، احتل “الأبيض” المركز الثاني في المجموعة الثالثة برصيد أربع نقاط، خلف المنتخب الأردني المتصدر بتسع نقاط، بينما حل المنتخب المصري في المركز الثالث بنقطتين، وجاء المنتخب الكويتي في المركز الرابع والأخير بنقطة واحدة.
فرحة كوزمين بالتأهل
عبّر أولاريو كوزمين، مدرب المنتخب الإماراتي، عن سعادته الغامرة بهذا الفوز والتأهل المستحق، مؤكداً أن “الأمور سارت أخيراً في مصلحتنا”، وأضاف: “جئت إلى المنتخب الإماراتي للمساعدة، ويشرفني أن أكون هنا في قيادة الأبيض”.
تفاصيل المباراة وأهداف “الأبيض”
شهدت المباراة تألقاً لافتاً ليحيى الغساني، الذي سجل هدفين للإمارات، الأول في الدقيقة 16 من ركلة جزاء تحصل عليها علي صالح، والثاني في الدقيقة 18 بتسديدة رائعة بعد تمريرة متقنة من كايو لوكاس، وفي المقابل، قلص فهد الهاجري الفارق للكويت بهدف في الدقيقة 59، قبل أن يسجل نيكولاس خيمينيز الهدف الثالث للإمارات في الدقيقة 66 بتمريرة حاسمة من علي صالح.
أداء قوي وتركيز عالٍ
منذ صافرة البداية، أظهر “الأبيض” الإماراتي جدية كبيرة في مباراته أمام الكويت، متجنباً أي حسابات أو ترشيحات تصب في مصلحة المنتخب المصري، وقدم المنتخب الإماراتي أفضل أداء له في البطولة حتى الآن، متجاوزاً المستوى الذي ظهر به في مباراتي الأردن ومصر، وتمكن من تسجيل هدفين مبكرين بفضل تألق يحيى الغساني.
ثقة وتحكم بإيقاع اللعب
منح التقدم السريع اللاعبين ثقة كبيرة، ومكنهم من التحكم بإيقاع المباراة وفرض أسلوبهم على المنتخب الكويتي، الذي واجه صعوبة في مجاراة سرعة التمرير والتحول الهجومي للمنتخب الوطني.
خطة متوازنة ومرونة تكتيكية
أظهر أولاريو كوزمين اتزاناً كبيراً في إدارته للمباراة، معتمداً على طريقة 4-2-3-1، التي منحت الفريق مرونة أكبر في وسط الملعب، وسهّلت عملية بناء الهجمات من الأطراف والعمق.
تحييد خطورة الكويت
ساهم هذا التنظيم التكتيكي في الحد من خطورة المنتخب الكويتي، مع الحفاظ على التوازن الدفاعي لمواجهة بعض المحاولات الفردية التي قام بها لاعبو الكويت.
سيطرة إماراتية رغم هدف الكويت
على الرغم من نجاح المنتخب الكويتي في تسجيل هدف تقليص الفارق عبر فهد الهاجري، إلا أن ذلك لم يغير من واقع المباراة التي دانت السيطرة فيها للمنتخب الإماراتي، خصوصاً بعد طرد سلطان العنزي إثر تدخل عنيف على يحيى الغساني، ما أتاح للمنتخب الوطني إدارة ما تبقى من زمن اللقاء بأقل قدر ممكن من المخاطرة.
نضج وثبات “الأبيض”
مع مرور الوقت، بدا “الأبيض” أكثر نضجاً وثباتاً، وتمكن من خلق عدد من الفرص التي عززت تقدمه لاحقاً بالهدف الثالث عبر نيكولاس خيمينيز، الذي أطلق تسديدة قوية استقرت في المقص الأيسر للحارس الكويتي، مؤكداً أفضلية المنتخب واستحقاقه للفوز.
تصريحات كوزمين بعد التأهل
عقب نهاية المباراة والتأهل إلى ربع نهائي كأس العرب، ارتسمت علامات السعادة والارتياح على وجه المدرب الروماني أولاريو كوزمين، وقال في تصريحات صحافية: “أخيراً سارت الأمور في مصلحتنا، قدم اللاعبون مباراة جيدة وبدأنا اللقاء بقوة، وحققنا فوزاً مستحقاً”.
أجواء الضغط والتركيز على الفوز
وأضاف كوزمين: “لا أستطيع أن أنكر أن هذه البداية المثالية منحتنا الهدوء والثقة كثيراً بعد أن دخلنا مباراة الكويت بأجواء تحمل بعض الضغوط بسبب تعقيدات الموقف بالنسبة لنا، لكن تركيزنا الأول كان منصباً على أن نخدم أنفسنا بأنفسنا في انتظار نتيجة مباراة الأردن ومصر”.
مشاكل الكرات الثابتة
أكد كوزمين: “أنهينا الشوط الأول بشكل مثالي بسيطرة واستحواذ على الكرة، مع التقدم بهدفين لكن للأسف استقبلنا هدفاً من كرة ثابتة مرة أخرى، وهذه مشكلة نعرفها جيداً، فريقنا لا يتمتع بالطول الكافي في الخط الخلفي، ولا يمكنني تغيير ذلك، هدف الكويت عقد الأمور في بعض الأوقات لكننا عدنا بتسجيل الهدف الثالث في توقيت كان مهماً بالنسبة لنا”.
مستقبل واعد
وقال مدرب المنتخب الوطني: “لدي مجموعة جيدة من اللاعبين، وشيئاً فشيئاً سنقدم ما هو أفضل، هذه هي كرة القدم، بالأمس كنا آسفين على النتائج، واليوم سعداء بما حققناه”.
الهدف من القيادة
وعن مستقبله في قيادة المنتخب الإماراتي، خاصة بعد الفشل في التأهل إلى نهائيات كأس العالم، قال كوزمين: “جئت إلى المنتخب الإماراتي للمساعدة، ويشرفني أن أكون هنا”.
التركيز على الخطوة القادمة
واختتم كوزمين بقوله: “في الأخير حققنا الأهم وهو الفوز لنخرج بالنقاط الثلاث، ونعود إلى بيوتنا ونحن سعداء، الآن علينا أن نركز على الخطوة المقبلة، لأنها ستكون صعبة وتحتاج إلى مضاعفة العمل”.
