
صرح الإعلامي عمرو أديب بأن الأرقام والمؤشرات الاقتصادية تشير إلى تحقيق تحسن ملحوظ في الوضع الاقتصادي، وإلى انخفاض معدلات التضخم لتصبح أقل من نصف المستويات التي سجلتها في عام 2023، لكنه أكد أن المواطن العادي لا يزال لا يشعر بهذا التحسن على أرض الواقع في حياته اليومية.
التحسن الاقتصادي وغياب شعور المواطن
وأضاف أديب، خلال تقديمه لبرنامج “الحكاية” عبر شاشة “mbc مصر”، مساء الجمعة، أن السلع متوفرة في الأسواق، إلا أن المواطن لا يلمس أي تحسن في فواتيره الأساسية مثل فاتورة الكهرباء أو المياه، وكذلك في أسعار السلع الضرورية كالدواجن أو اللحوم، بالإضافة إلى ارتفاع مصروفات الدراسة وتكاليف التعليم.
وعود الحكومة وارتفاع الأسعار المستمر
وأشار إلى تصريحات الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، التي أفادت بأن هذا العام سيكون أفضل، لكن المواطن حتى الآن لا يلمس أي تحسن حقيقي، بل لا يزال يواجه أسعارًا مرتفعة للغاية في كل القطاعات.
همسة تحذيرية للتجار
وتابع أديب حديثه، موجهًا “همسة” شديدة اللهجة للتجار قائلًا: “أنتم ستكسرون السوق بهذه الممارسات، هذه أيام مباركة ومفترجة، وإذا استمررتم في الضغط عليّ، سأضطر للضغط عليكم بالمقابل، ارحموا الناس قليلًا، فالوضع أصبح لا يحتمل”.
تراجع القدرة الشرائية ومشاعر اليأس
ولفت إلى أن استهلاك المواطنين قد سجل انخفاضًا ملحوظًا، كما تراجعت قدرتهم الشرائية بشكل كبير، مستشهدًا بتعليق مؤثر قرأه، حيث قال أحدهم: “لقد فهمت أن سعر البيض ارتفع، لكن كيف يصغرون حجمه؟ هل البيض أيضًا أصبح أصغر؟”، وهو ما يعكس حجم المعاناة والاستياء من الوضع الراهن.
تحذير من ركود السوق قبل رمضان
وحذر التجار بوضوح قائلًا: “معدلات الأسعار هذه ستجعل البضاعة تفضل معكم دون بيع، أقول لكم اتلموا، خاصة ونحن على أبواب شهر رمضان المبارك، أنا واقف معكم طول السنة، لكن هذه هي الأيام التي نسعى فيها للتخفيف عن أنفسنا وعن الناس”.
تزايد الديون الشخصية وقوة التجار
ونبه إلى أن الدين الشخصي للمواطن يشهد تزايدًا مستمرًا، مما يعني أن السوق قد يتعرض لانفجار في أي وقت، مؤكدًا أن “التاجر أصبح أقوى من الدولة، والبائع يفعل ما يشاء دون رادع أو حساب”.
وتمنى أديب أن تكون الأنباء التي تتردد عن ارتفاع أسعار بعض السلع في الفترة القريبة المقبلة مجرد شائعات لا أساس لها من الصحة.
