
في خطوة تعكس حرصه على مستقبل الأردنيين، ناقش حزب الميثاق الوطني، بمشاركة كتلته النيابية ونخبة من المختصين من الحزب، مشروع قانون الضمان الاجتماعي المقترح، وقد خصص هذا الاجتماع لبحث التعديلات المطروحة وتحليل تداعياتها المحتملة على المواطنين والاستقرار الاجتماعي.
موقف حاسم: إصلاح لا يمس حقوق المواطن
أكد الحزب بوضوح وصراحة أن إصلاح منظومة الضمان الاجتماعي يمثل ضرورة وطنية ملحة، لكنه شدد في الوقت ذاته على رفضه القاطع أن يكون هذا الإصلاح على حساب المواطن الكريم أو يمس الحقوق المكتسبة، فالحفاظ على العدالة الاجتماعية يجب أن يشكل الركيزة الأساسية لأي تعديل تشريعي يتم إجراؤه.
دعوة للاستدامة المالية العادلة وحماية الحقوق
مضيفًا إلى رؤيته، صرح الحزب بأنهم يؤيدون الاستدامة المالية للمؤسسة، لكنهم يعارضون تحميل المشترك وحده تكلفة أي اختلال إداري أو استثماري، وطالبوا بضرورة تضمين نص صريح يحمي الحقوق القائمة للمشتركين، مع مراعاة مصالحهم بشكل كامل في أي تعديل قد يطال سن التقاعد أو مدد الاشتراك، كما شددوا على أهمية نشر الدراسة الاكتوارية كاملة وشفافة أمام الرأي العام قبل إقرار أي تعديل، لضمان الوضوح والمساءلة.
الثقة الوطنية: خط أحمر في حوار شامل
وأجمع المجتمعون على حقيقة أن قضية بهذا الحجم، والتي تمس مستقبل الأردنيين جمعاء، لا يمكن إدارتها بقرارات متسرعة أو بمعزل عن حوار وطني شامل ومستفيض، مؤكدين أن الثقة المتبادلة بين المواطن ومؤسسات الدولة تمثل خطًا أحمر لا يمكن تجاوزه، وأن أي إصلاح حقيقي يجب أن يكون رافدًا لتعزيز هذه الثقة لا أن يتسبب في اهتزازها.
التزام نيابي: إصلاح مدروس وعادل
واختتم الحزب تأكيداته بأن كتلته النيابية ستتخذ موقفًا مسؤولًا وحازمًا تحت قبة البرلمان، داعمةً لأي إصلاح مدروس ومبني على أسس قوية، ومواجهةً بحزم لأي مساس بالعدالة الاجتماعية أو الاستقرار المجتمعي، مع مراعاة إصلاح تشريعي متكامل للضمان الاجتماعي، يشمل في مقدمته قانون العمل ونظام الموارد البشرية، وأن أي تعديل يجب أن يحمي حقوق المشتركين القدامى ويحقق العدالة للأجيال القادمة، مع الامتناع المطلق عن تفعيل القانون بأثر رجعي.
