النائبة أميرة صابر تروي وصيتها بالتّبرّع بأعضائها وتُضيء على دور بنك الأنسجة في إنقاذ آلاف المرضى

النائبة أميرة صابر تروي وصيتها بالتّبرّع بأعضائها وتُضيء على دور بنك الأنسجة في إنقاذ آلاف المرضى

كشفت النائبة أميرة صابر، عضو مجلس الشيوخ عن تنسيقية شباب الأحزاب والسياسيين، عن حصول مقترحها الهادف لإنشاء بنك وطني للأنسجة البشرية وتنظيم التبرع بالأعضاء بعد الوفاة على دعم واسع، وذلك بعد توضيح جوانبه وتصحيح المعلومات المغلوطة التي تداولتها وسائل الإعلام في وقت سابق، مما أزال أي سوء فهم.

النائبة تؤكد: تنظيم التبرع بالأعضاء سيُنقذ حياة ملايين المرضى

وفي تصريحات هاتفية لقناة «الحياة» مساء السبت، أشارت النائبة صابر إلى أن مصر لا تفتقر للإطار التشريعي لزراعة الأعضاء البشرية، فالقانون رقم 5 لسنة 2010 ولائحته التنفيذية يقومان بتنظيم ذلك بالفعل، مؤكدة أن التحدي الفعلي يكمن في تفعيل هذه القوانين وتطوير آليات تطبيقها، وليس في غيابها.

كما شددت على حتمية تغيير النظرة المجتمعية السائدة حول التبرع بالأعضاء، موضحة أن تدني مستوى القبول المجتمعي يُعد عقبة رئيسية أمام هذا الملف الإنساني الحيوي، بالرغم من تأكيدات المؤسسات الدينية المرموقة، مثل الأزهر الشريف ودار الإفتاء المصرية، على جواز التبرع شرعًا ضمن ضوابط قانونية واضحة.

وأشارت عضو مجلس الشيوخ إلى أن تنظيم عملية التبرع بالأعضاء ضمن إطار قانوني وأخلاقي سيسهم بشكل فعال في إنقاذ حياة ملايين المرضى، بالإضافة إلى اجتثاث ظاهرة تجارة الأعضاء غير المشروعة، وذلك عبر تأسيس منظومة واضحة وشفافة تحكم هذه العملية الحيوية.

وأكدت النائبة أن جوهر المقترح وأهدافه إنسانية بحتة، حيث يعيش آلاف المرضى معاناة يومية يمكن تخفيفها أو إنهائها تمامًا بتوفر آليات واضحة ومنظمة للتبرع بالأعضاء، مضيفة أن الكثافة السكانية في مصر توفر فرصًا كبيرة لتحقيق التوافق النسيجي، ما يتيح إنقاذ عدد أكبر من المرضى ومنحهم فرصة لحياة أطول مع أحبائهم.

وتناولت النائبة صابر رؤيتها المقترحة لتنظيم إجراءات التبرع بعد الوفاة، والتي تتمحور حول تسجيل رغبة المواطن في التبرع بواسطة وصية رسمية تُقدم لوزارة الصحة، مشيرة إلى أنها قامت شخصيًا بالإعلان عن هذه الرغبة منذ ما يزيد عن عقد من الزمان.

ودعت عضو مجلس الشيوخ إلى إطلاق حملة وطنية توعوية مكثفة لتسليط الضوء على الأهمية القصوى للتبرع بالأعضاء، مستشهدة بنماذج دولية رائدة، بما في ذلك دول إسلامية، تدمج إثبات رغبة التبرع ضمن بطاقة الهوية الشخصية، مؤكدة أن هذا الأسلوب الفعال يسهم في إنقاذ الأرواح، مستندة إلى قول الله تعالى: «ومن أحياها فكأنما أحيا الناس جميعًا».

واختتمت النائبة حديثها بالتعبير عن استيائها من النظرة التي تتعامل مع ملف التبرع بالأعضاء كنشاط تجاري، مشددة على أن دعم ثقافة التبرع وإنشاء بنوك متخصصة للأنسجة سيقضي تمامًا على تجارة الأعضاء غير المشروعة، كما أعربت عن عميق امتنانها للدعم الكبير الذي حظيت به من قبل المثقفين والفنانين والنواب وقادة الرأي، خاصة بعد توضيح الأبعاد الحقيقية والأهداف الإنسانية لمقترحها.