
تقدم المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب ووكيل لجنة القوى العاملة بمجلس النواب، ببيان عاجل حول قرار زيادة أسعار المحروقات، معربًا عن استيائه من تلك السياسات التي تؤدي إلى زيادة معاناة المواطنين، خاصة بعد الزيادات الأخيرة في أسعار السلع والكهرباء والمياه، والتي زادت من أعبائهم المالية. وأكد أن الحكومة تسببت في معاناة مضاعفة للمواطنين من خلال رفع أسعار الكهرباء، ثم وقف بطاقات التموين، وأخيرًا زيادة أسعار المحروقات، الأمر الذي يضع تساؤلات عن مدى دراستها لآثار هذه القرارات الاقتصادية على المواطنين.
دعوة لاستدعاء رئيس مجلس الوزراء لمناقشة القرارات الاقتصادية
شدد منصور على ضرورة استدعاء رئيس مجلس الوزراء بشكل عاجل، مؤكداً أن الحكومة لطالما أصدرت قرارات دون دراسة مسبقة لآثارها، مشيرًا إلى أن الأمثلة على ذلك كثيرة. وتساءل عن الجهات التي تتخذ القرارات وتدرس نتائجها، مطالبًا بالنظر بشكل جدي في سياسة الحكومة، خاصة تصاعد الزيادات الأخيرة بين 14% و30%، حيث كانت نسبة الأعلى في زيادة سعر السولار، مما سيؤدي إلى ارتفاع عام في أسعار السلع والخدمات، مع تدهور واضح في الرقابة على الأسواق، واستمرار رفض الحكومة استجابة لطلبات دعمها في مناقشة الموازنة.
ارتفاع أسعار أسطوانات الغاز بنسبة 22%
قال النائب إن الأوضاع في مصر أصبحت تظهر توازنًا بين الطبقات، بعد أن كانت الشكوى من الفقراء فقط، ليشاركها الآن الطبقة المتوسطة، وبلغت المعاناة أغلب فئات الشعب. وأعرب عن استغرابه من أن حكومة لم تمر عليها سوى 19 شهرًا، رفعت أسعار المحروقات أربع مرات، على الرغم من أن الارتفاع الحالي هو مؤقت، ومع انخفاض الأسعار العالمية، لا يتم خفض الأسعار بالمثل. وأشار إلى أن قرارات الرفع تشمل أيضًا زيادة أسعار أسطوانات الغاز بنسبة 22%، دون أن يتم مراعاة آثار ذلك على مستوى معيشة المواطنين بشكل عام.
الحكومة تعتمد على جيب المواطن في السياسات المالية
أكد منصور أن الشعب المصري تحمل الكثير من الأعباء، ومع ذلك فإن تتابع السياسات الاقتصادية المكلِّفة يأتي على حساب محدودي الدخل، خاصة أن الحكومة تتخذ هذه القرارات ردًا على متطلبات صندوق النقد الدولي. وأشار إلى فشل الحكومة في تنفيذ قانون التصالح، الذي أضر بمورد الدولة، وبلغت قيمته 150 إلى 200 مليار جنيه، بالإضافة إلى فشلها في تحسين معيشة المواطنين. وشدد على أن معظم المشروعات الحكومية ذات تكلفة عالية، وتتم تمويلها من قروض قصيرة المدى، مما يفاقم أعباء الدين على الموازنة، ويجبر الحكومة على رفع الدعم عن السلع الأساسية، مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار، ويزيد من أعباء التضخم، مع غياب سياسات دعم اجتماعية حقيقية، كما أن القروض التي تم الحصول عليها لتطوير مشروع LRT، والتي رفضها منصور، تعكس عدم وجود ترتيب أولويات واضح.
| التكلفة | العائد |
|---|---|
| مشروعات ذات تكاليف عالية. | عوائد طويلة الأجل. |
| تمول عبر قروض قصيرة المدى. | يؤدي لزيادة أعباء الدين على الموازنة. |
توقعات بانخفاض أسعار النفط وتأثيرها على الاقتصاد المصري
ذكر منصور أن انخفاض أسعار النفط عالميًا أثناء جائحة كوفيد-19، حيث وصل سعر برميل النفط إلى 18 دولارًا، لم يُترجم إلى انخفاض مماثل في الأسعار للمواطنين، وأكد أن الحكومة لا تستفيد بشكل كامل من انخفاض أسعار النفط العالمية حاليًا، مما يزيد من معاناة المواطنين، خاصة مع استمرار زيادة أسعار الوقود، لا سيما السولار، الذي يرفع التضخم ويُثقل كاهل الغالبية العظمى من المواطنين، ويهدد بخروجهم عن مستوى الفقر.
مراجعة سياسة تسعير المواد البترولية والاستفادة من انخفاض سعر النفط
وأبرز أن الحكومة كانت قد استفادت سابقًا من انخفاض أسعار النفط خلال أزمة كوفيد-19، حيث بلغت قيمة برميل النفط 18 دولارًا. ومع ذلك، لم تنعكس تلك الانخفاضات على أسعار المنتجات البترولية للمواطنين. لذا، طالب منصور بإعادة ترتيب الأولويات في موازنة العام المالي 2026-2027، بحيث يتم تعديل بند الإنفاق وزيادة مخصصات الحماية الاجتماعية، ومنها الدعم السلعي وأسعار الوقود، بهدف التخفيف من آثار التضخم وتحقيق توازن اقتصادي يُسهم في تحسين مستوى المعيشة.
