
أدان النائب ميشيل الجمل، عضو مجلس الشيوخ عن حزب مستقبل وطن، بشدة التفاقم العسكري الذي تشهده المنطقة، والمتمثل في العمليات التي تقودها الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل ضد إيران، مشددًا على أن استمرار هذه التحركات العسكرية ينذر بتداعيات جسيمة على الصعيدين الإقليمي والدولي، ويهدد بإشعال موجة جديدة من الاضطرابات السياسية والاقتصادية التي لا تحمد عقباها.
تأثيرات التصعيد على الاقتصاد العالمي
أوضح الجمل، في بيان صادر عنه اليوم، أن هذا التصعيد الخطير سيترك بصمات مباشرة على ديناميكيات التجارة الدولية وسلاسل الإمداد العالمية وأسواق الطاقة، خاصة في ظل التوترات المتصاعدة التي تشهدها الممرات الملاحية الحيوية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على أسعار السلع الأساسية ويزيد من الضغوط التضخمية عالميًا، مؤثرًا بشكل مباشر على استقرار الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية.
إدانة الاعتداءات على سيادة الدول
كما أعرب عضو مجلس الشيوخ عن إدانته المطلقة لأي اعتداءات تمس سيادة الدول العربية الشقيقة أو تستهدف وحدة وسلامة أراضيها، مؤكدًا أن احترام سيادة الدول وعدم التدخل في شؤونها الداخلية يشكلان الركيزة الأساسية لاستقرار النظام الإقليمي، وأن أي انتهاك لهذه المبادئ الراسخة من شأنه أن يفتح الباب أمام المزيد من الفوضى وعدم الاستقرار في المنطقة.
استجابة الحكومة المصرية للتحديات
وفي سياق متصل، ثمّن الجمل سرعة استجابة الحكومة المصرية للتداعيات المحتملة للتصعيد العسكري الجاري، مشيدًا بالتوجيهات العاجلة الصادرة على مختلف المستويات لإدارة الأزمات، وخاصة تلك المتعلقة بتأمين احتياجات المواطنين من السلع الغذائية والتموينية، وضمان استقرار الأسواق المحلية وتوفير مخزون استراتيجي آمن من السلع الأساسية، بما يعكس جاهزية الدولة وقدرتها على التعامل الفعال مع المتغيرات الطارئة.
الموقف المصري الداعم للاستقرار
أكد الجمل دعمه الكامل للموقف المصري ورؤيته الدبلوماسية المتوازنة تجاه التطورات الإقليمية الراهنة، مشددًا على أن السياسة الخارجية المصرية، بقيادة فخامة الرئيس عبد الفتاح السيسي، تنطلق من ثوابت راسخة تهدف إلى حماية الأمن القومي المصري وصون استقرار الإقليم، وتغليب الحلول السياسية والسلمية على لغة السلاح والتصعيد العسكري.
أهمية تماسك الجبهة الداخلية
وأشار الجمل إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب تماسك الجبهة الداخلية، وتعزيز وعي المواطنين بحجم التحديات والتهديدات الإقليمية الخطيرة التي تستهدف النيل من استقرار دول المنطقة وزعزعة أمنها، مؤكدًا أن وحدة الصف الوطني تمثل الركيزة الأساسية لعبور أي أزمات محتملة بنجاح، وتحصين الدولة ضد المخاطر الخارجية.
دعوة للحوار والدبلوماسية
واختتم النائب ميشيل الجمل بيانه بالتأكيد على أن الحلول العسكرية لن تفضي إلا إلى مزيد من إراقة الدماء وتعقيد المشهد الإقليمي والدولي، داعيًا جميع الأطراف إلى تغليب لغة الحوار والدبلوماسية، والاحتكام إلى القنوات السياسية، حفاظًا على أمن الشعوب واستقرار الدول، وصون السلم الإقليمي والدولي من مخاطر التصعيد غير المحسوب.
