
ليس فوز منتخب النشامى في كأس العرب فوزًا عابرًا، بل هو انتصار كبير وتاريخي لا يمكن لأحد إنكاره أو التقليل من شأنه، بغض النظر عن اختلاف التفسيرات وتنوع محاولات التشكيك، ما تحقق هو إنجاز حقيقي للكرة الأردنية، وقوة للكرة العربية، سيُسجل هذا الإنجاز في ذاكرة الوطن قبل سجلات البطولات.
دور الجمهور الأردني الحقيقي
وإذا كان الإنجاز يُنسب للاعبين داخل الملعب، فإن الفضل لا يكتمل دون الحديث عن الجمهور الأردني العظيم، ذلك الجمهور الشعبي والجماهيري الحاشد، سواء في مدرجات الملاعب في قطر، أو في المدن والقرى والأرياف والمخيمات والساحات والشوارع داخل الأردن، جمهورٌ كان الرديف الحقيقي للنشامى، يقاتل معهم من خارج البساط الأخضر في الميدان، ويمنحهم الزخم والثقة والدافع حتى اللحظة الأخيرة.
الدعم الرسمي وأثره على المنتخب
إلى جانب هذا الدعم الشعبي، برز الموقف الرسمي والمعنوي، الذي نأمل أن يُترجم عمليًا فيما بعد إلى دعم مادي مؤسسي للمنتخب الوطني، لا سيما أنه أوصل الأردن إلى كأس العالم مباشرة دون ملحق، فالبعض يختصر الأمر بالقول: إنها مجرد رياضة، لكن الحقيقة أن الرياضة اليوم أداة فاعلة للترويج للسياحة، ودعم الاقتصاد، وتعزيز صورة الدول، بما يحقق فوائد ملموسة على مختلف المستويات.
الدور القيادي وتأثيره
وفي هذا الإطار، لا بد من التوقف عند الدور الكبير للقيادة الهاشمية الحكيمة، حيث كان الدعم المتواصل من لدن جلالة الملك عبدالله الثاني، وحضور سمو ولي العهد الأمير حسين بنفسه، وسمو الأمير هاشم وسمو الأمير علي بن الحسين، إلى جانب الفريق بأرض الملعب في مجريات مباراة الفوز على المنتخب السعودي، وهم بين الجماهير في مدرجات الملعب، إنها رسالة واضحة وعميقة الأثر، حضورٌ كان له دور معنوي كبير في تحقيق هذا الإنجاز، ورسالة صريحة للحكومة والمؤسسات الرسمية لالتقاط هذه اللحظة، والبناء عليها، وتطوير القطاع الرياضي، والوقوف الحقيقي إلى جانب منتخبنا الوطني.
آمال فوز النشامى في المباراة النهائية
مباراة اليوم ليست مجرد مواجهة ختامية، بل محطة تاريخية يُعلّق عليها الأردنيون آمالًا عريضة، لحسم اللقب بعون الله، والتتويج بكأس العرب، تتويجٌ سيكون له أثر معنوي كبير في دعم المنتخب خلال استحقاقات كأس العالم المقبلة في شهر حزيران القادم.
رسالة إلى جمهور النشامى
ورسالتنا اليوم إلى جمهور النشامى: كنتم وما زلتم السند الحقيقي، والداعم الصادق في كل الظروف، وبإذن الله، سنقطف ثمار هذه الوقفة المشرفة، وكلنا أمل، والأمل بالله عظيم، أن نعود إلى الأردن حاملين كأس العرب.
في حال فوز منتخب المغرب
وإن حدث، لا قدّر الله، وفاز منتخب المغرب الشقيق، فلا يجوز التقليل من جهد النشامى، فقد بلغوا القمة، والوصول إليها بحد ذاته فوز كبير وإنجاز وطني يُفخر به، نسأل الله العظيم أن يكتب لنا الفرح هذه الليلة، فهو نعم المولى ونعم النصير.
