
انتقدت نقابة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل صيغة “الإصلاح البارامتري” للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد “RCAR” لسنة 2021، عبر المرسوم رقم 2.20.935 المغير والمتمم للمرسوم 2.77.551 المتعلق بتحديد كيفيات تطبيق النظام، حيث أشارت إلى أن هذه الصيغة تسبب في تراجع مهول لنسب إعادة تقييم المعاشات (0.8 في المئة سنة 2025)، وبالتالي تؤثر سلباً على القدرة الشرائية للمتقاعدين.
وضعية النظام الجماعي لمنح الرواتب
وقفت نقابة “CDT” التي حضرت اجتماع اللجنة التقنية المكلفة بملف التقاعد، يوم الاثنين 16 فبراير، إلى جانب باقي المركزيات النقابية الأكثر تمثيلاً، بمقر قطاع الادخار والاحتياط التابع لصندوق الإيداع والتدبير، على الوضعية المالية الحالية للنظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، في أفق إنهاء لقاءات تشخيص وضعية أنظمة التقاعد، يوم 6 أبريل بلقاء مسؤولي الصندوق المهني المغربي للتقاعد.
نتائج الاجتماع مع مسؤولي النظام
مصدر من الوفد الذي مثل الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في هذا الاجتماع، أوضح أن “اللقاء مع مسؤولي النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR) توفق عند التشخيص العام فقط لوضعية الصندوق دون المرور إلى مرحلة الاقتراحات”، مشيراً إلى أنه “ما يزال في انتظارنا لقاء مع مسؤولي الصندوق المهني المغربي للتقاعد خلال 6 من شهر أبريل المقبل بالدار البيضاء”.
إصلاحات ناقصة للمعاشات
وتابع المصدر النقابي، في تصريح مختصر لجريدة “أقرأ نيوز 24″، أن “اللقاء بين النقابات ومسؤولي الصندوق المهني المغربي للتقاعد (CIMR) سيكون آخر مرحلة من اللقاءات المخصصة لتشخيص وضعية أنظمة التقاعد”، مشدداً على أنه “بعد 6 أبريل سندخل مرحلة التشخيص العام لأنظمة التقاعد وتقديم اقتراحاتنا لتجويد خدمات هذه الصناديق”.
رفض الإصلاح البرامتري أحادي الجانب
رفضت الـ”CDT”، في بلاغ حول مخرجات لقاء اللجنة التقنية يوم 16 فبراير، “الإصلاح البارامتري” الأحادي، حيث استنكروا تمرير المرسوم رقم 2.20.935 الصادر في 27 يوليوز 2021 خارج مؤسسة الحوار الاجتماعي والمسار التشريعي، مؤكدين أنه تسبب في تراجع كبير لنسب إعادة تقييم المعاشات (0.8 في المئة سنة 2025)، وبالتالي المساس بالقدرة الشرائية للمتقاعدين.
تحديات إصلاح نظام المعاشات
وأوضحت النقابة أن هذا الإصلاح لا يفصل وعاء الاقتطاع عن وعاء الاحتساب، كما يربط الأخير بمعايير تضخم لا تتماشى مع تطور النظام، وهو الأمر الذي عبرت عليه الكونفدرالية عند إصداره وأكدت على ضرورة سحب المرسوم خلال اجتماع اللجنة الوطنية وبحضور رئيس الحكومة.
شفافية إدارة النظام المالي
فيما يتعلق بشفافية تدبير النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد، أكدت النقابة على ضرورة الاطلاع على الاتفاقيات المبرمة بين النظام والصناديق الداخلية للتقاعد، ومدى احترامها للحقوق المكتسبة والمستقبلية للمنخرطين بهذه الصناديق.
مراجعة نظام الحكامة
وطالبت النقابة بمراجعة نظام الحكامة لضمان تمثيلية حقيقية للأجراء داخل المجلس الإداري، بصفتهم أحد الممولين الرئيسين للنظام، بالإضافة إلى رفع مستوى التشغيل والتوظيف بالمؤسسات العمومية والجماعات الترابية، وإلحاق أجراء المؤسسات العمومية غير المنخرطة، من أجل إصلاح إشكالية المعامل الديموغرافي وضمان استدامة النظام، وتعزيز بنية النظام لتفادي شيخوخته.
تشخيص الوضع المالي للنظام
وأشار البلاغ إلى أن وفد الكونفدرالية أكد أن مؤشر “العجز التقني” يفتقد للواقعية في تشخيص الوضع المالي للنظام بسبب إدماج الصناديق الداخلية للتقاعد، التي أدت مصاريف الدخول قبل الإدماج، مؤكداً أن “أرباح توظيف المدخرات لا تزال تغطي العجز التقني، مما يعني غياب عجز عام بنيوي”.
تعزيز الاستثمارات طويلة المدى
تمسكت النقابة بضرورة تقوية جانب الاستثمارات مرتفعة المردودية وطويلة الأمد مع مراعاة المخاطر، نظراً لضخامة المدخرات التي يمتلكها النظام والمقدرة بـ138 مليار درهم، مشيرة إلى الدور الذي يلعبه منتوج التقاعد التكميلي (RECORE) في تقوية المحفظة المالية للنظام، وبالتالي نتائجه على الاستثمار الوطني مما يستوجب مراجعة السياسة الجبائية لجعل هذا المنتج أكثر جاذبية.
مواءمة الاشتراكات بين الأنظمة
في إطار تقريب نظم تسيير أنظمة التقاعد بالقطاع العام، وتفادي المساس بمكتسبات الأجراء، أكدت الـ”CDT” على ضرورة توحيد الاشتراكات باعتماد نسبة مساهمة (الثلثين الثلث) بالصندوق المغربي للتقاعد، على غرار النظام الجماعي لمنح رواتب التقاعد (RCAR) لضمان العدالة بين جميع الأجراء.
