«النمو الاقتصادي يتحقق عبر الإصلاحات الهيكلية: الصناعات والسياحة في صدارة المشهد»

«النمو الاقتصادي يتحقق عبر الإصلاحات الهيكلية: الصناعات والسياحة في صدارة المشهد»

أكدت رانيا يعقوب، رئيس مجلس إدارة شركة ثري واي للأوراق المالية، أن توقعات النمو للاقتصاد المصري ظلّت واقعية، مشيرة إلى أن معدلات النمو الحالية تأتي من نشاط اقتصادي فعلي، وليس من تغيرات سعر صرف العملات.

ثمار الإصلاحات الهيكلية

أوضحت يعقوب في لقاء مع قناة سكاي نيوز عربية، أن السوق يشهد حالياً جني ثمار الإصلاحات الهيكلية التي نفذتها الحكومة المصرية في السنوات الماضية، مع بروز قطاعات قوية، مثل الصناعة، والاتصالات، والتكنولوجيا، وصناعة المركبات التي حققت قفزة تصل إلى 50%.

النمو في قطاع الملابس والتصدير

أضافت يعقوب أن قطاع الملابس والقطاعات القابلة للتصدير باتت تلعب دوراً بارزاً في دعم معدلات النمو، مؤكدةً أن مصر تحقق مراكز متقدمة في صناعة السيارات، والباصات، والمركبات ذات المحركات.

السياحة… رقم قياسي وتوقعات بالاستمرار

فيما يتعلق بقطاع السياحة، الذي نما بنسبة 13.8%، أشارت يعقوب إلى أن مصر استقبلت أكثر من 17 مليون سائح، وهو أعلى رقم في تاريخها، كما توقعت زيادة أكبر في السنوات المقبلة، خصوصاً بعد التطور الكبير في هذا القطاع ونجاح وزارة السياحة في الترويج عالمياً، بالإضافة إلى المتحف المصري الكبير الذي يعد “درة” المشهد السياحي. وأكدت أن التطور في القطاع يشمل أيضاً خدمات فندقية وسياحية متنوعة تسهم في تعزيز مشاركة القطاع في الاقتصاد المصري.

البورصة المصرية… سيولة حقيقية ومستويات قياسية

تطرقت يعقوب لتحسن ملحوظ في أداء البورصة المصرية هذا العام، بدعم من السيولة الحقيقية وارتفاع أعداد المستثمرين، حيث حقق مؤشرا EGX30 وEGX70 مستويات قياسية، مع زيادة الاستثمارات الأجنبية المباشرة وغير المباشرة. ورجّحت استمرار هذا الأداء الإيجابي، معتبرة الطروحات الحكومية “الحافز الأهم” لتعزيز الاتجاه الصاعد للبورصة وتمكين الدولة من تنفيذ خطتها للتخارج وفق وثيقة ملكية الدولة.

السياسات النقدية… واستقرار سعر الصرف

أكدت يعقوب أن استقرار أسعار الصرف منذ بداية العام كان عاملاً أساسياً لجذب الاستثمارات، كما ساهم خفض الفائدة في إعادة السيولة للنشاط الاقتصادي. ورأت أن نجاح الحكومة في مشاريع البنية التحتية كان من أهم عوامل جذب المستثمرين، إلى جانب الطفرة في المشروعات العقارية في مناطق مثل البحر الأحمر والساحل الشمالي.

القطاعات التي ستقود النمو

رداً على سؤال حول القطاعات التي يُتوقع أن تحقق أداءً استثنائياً، أوضحت يعقوب أن العقار لم يعد القطاع الوحيد القادر على قيادة النمو، مشيرة إلى أن السياحة، والصناعة، خاصةً صناعة الهواتف المحمولة التي أنتجت فيها مصر أكثر من 10 ملايين جهاز هذا العام، بالإضافة إلى قطاع المركبات، والاتصالات، وتكنولوجيا المعلومات، ستتنافس بقوة وتشكّل محركات أساسية للنمو الاقتصادي خلال الفترة المقبلة.