الهاتف الثابت يسجل أعلى مستويات اشتراك تاريخية منذ إطلاق الخدمة

الهاتف الثابت يسجل أعلى مستويات اشتراك تاريخية منذ إطلاق الخدمة

تشهد أعداد مشتركي الهاتف الثابت في مصر تحولات لافتة، وذلك بحسب أحدث التقارير الرسمية الصادرة التي ترصد ديناميكية قطاع الاتصالات، فقد كشفت الإحصائيات التي نشرها موقع أقرأ نيوز 24 عن وصول إجمالي الخطوط المتعاقد عليها إلى ما يقارب 13.66 مليون خط بنهاية شهر نوفمبر 2025، وهو ما يعزز مكانة هذا المرفق الحيوي الذي يعود تاريخه إلى عام 1881، حيث تم حينها إنشاء أول خط تليفون أرضي داخل البلاد، ومن الملفت حقًا أن هذه الأرقام تمثل قفزة كبرى وتاريخية في مسار الخدمة، وذلك على الرغم من التحديات التكنولوجية المتزايدة والاعتماد الواسع النطاق على وسائل الاتصال اللاسلكية والذكية في الحياة اليومية.

تطور عدد مشتركي الهاتف الثابت في مصر: مقارنات شهرية وسنوية

تُظهر الأرقام وجود تذبذب طفيف وحركية مستمرة في إقبال المواطنين على الخدمات الأرضية، إذ سجل عدد مشتركي الهاتف الثابت في مصر تراجعًا محدودًا عند مقارنة شهر نوفمبر 2025 بالشهر الذي سبقه مباشرة، وهو أكتوبر 2025، والذي بلغت فيه القيمة المسجلة حوالي 13.93 مليون خط رسمي، بينما عند النظر إلى الوراء وتحديدًا في شهر نوفمبر من عام 2024، نجد أن عدد الخطوط كان يقف عند حدود 13.6 مليون خط فقط، مما يوضح وجود حالة من الاستقرار النسبي الميالة للنمو الطفيف على المدى السنوي الطويل، وهو نمو يتجاوز بعض التقلبات اللحظية التي قد تطرأ نتيجة لعمليات التحديث أو إلغاء بعض التعاقدات القديمة غير الفعالة، ويبين الجدول التالي أدق التفاصيل المقارنة بين الفترات الزمنية المختلفة:

الفترة الزمنية للرصدإجمالي عدد المشتركين (بالمليون)معدل الانتشار بين السكان
نوفمبر 202513.6612.30%
أكتوبر 202513.9312.60%
نوفمبر 202413.611.97%

معدلات الانتشار المحققة ضمن إحصائيات عدد مشتركي الهاتف الثابت في مصر

يُعد معدل الوصول والانتشار معيارًا جوهريًا لقياس مدى تغلغل الخدمة بين فئات الشعب المصري ونموها الديموغرافي، وقد استقر هذا المعدل عند نسبة 12.30% بنهاية شهر نوفمبر 2025، متأثرًا بالتراجع البسيط الذي حدث مقارنة بشهر أكتوبر من نفس العام، والذي سجل وقتها 12.60%، ومع ذلك، تظل الصورة العامة إيجابية عند مقارنة هذه النسبة بما كانت عليه في نوفمبر لعام 2024، حينما بلغت 11.97% فقط، مما يعني أن عدد مشتركي الهاتف الثابت في مصر يشهد زيادة فعلية على أساس سنوي مريح، وهذا يعكس استمرار اعتماد الأسر المصرية والمؤسسات والشركات على التليفون الأرضي كركيزة أساسية لخدمات الإنترنت المنزلي “ADSL”، التي لا تزال تتطلب وجود اشتراك أرضي مفعل لضمان جودة الأداء وسرعة الاتصال في معظم المناطق الجغرافية، ويمكن تلخيص الدلالات الحالية في النقاط التالية:

  • تحقيق أعلى مستويات تاريخية في قاعدة العملاء منذ انطلاق الخدمة في القرن التاسع عشر.
  • وجود مرونة كبيرة في معدلات الانتشار السنوي رغم الضغوط التنافسية من قطاع المحمول.
  • تأثير مباشر للتقلبات الشهرية على سعة الشبكة واستخدامات السنترالات القائمة.

واقع البنية التحتية وأداء السنترالات في خدمة عدد مشتركي الهاتف الثابت في مصر

لا يمكن فصل نمو عدد مشتركي الهاتف الثابت في مصر عن وضع الجهاز المركزي والمنظومة التقنية التي تُدير هذه الملايين من الخطوط بفاعلية، حيث رصدت البيانات الرسمية تراجعًا واضحًا في إجمالي السعة الاستيعابية للسنترالات لتسجل نحو 16.79 مليون خط بنهاية نوفمبر 2025، وذلك بعد أن كانت هذه السعة تُقدر بحوالي 17.35 مليون خط في أكتوبر من العام ذاته، وإذا ما قارنا هذا الرقم بالسعة التي كانت متاحة في أكتوبر 2024، سنجد انخفاضًا لافتًا حيث كانت السعة حينذاك تصل إلى 19.15 مليون خط، ويتزامن هذا التغير مع رصد عدد السنترالات الفعلية التي بلغت 1452 سنترالًا في نوفمبر وأكتوبر 2025، وهو رقم يقل عما كان مسجلًا في نوفمبر 2024 عندما كانت مصر تمتلك 1676 سنترالًا نشطًا.

هذه التحولات في البنية الهيكلية تعكس عمليات إعادة الهيكلة والتطوير التي تجريها الجهات المعنية للوصول إلى كفاءة تشغيلية أعلى بأدوات حديثة، كما تظهر البيانات أن عدد مشتركي الهاتف الثابت في مصر يظل في نطاق الأمان الذي يضمن استدامة المرفق، حيث أن استقرار عدد السنترالات في الشهرين الأخيرين يوحي بانتهاء مرحلة الضبط الفني وبدء مرحلة جديدة من الثبات الرقمي الذي يدعم خطة التحول الرقمي الشاملة للدولة، لتظل شبكة الهواتف الأرضية شريانًا لا غنى عنه يربط ملايين المواطنين بالخارج والداخل ومنظومات العمل الحكومية والمصرفية بيسر وتكامل تام.