
في إطار سعيها لتعزيز قطاع المياه وتحسين كفاءة البنية التحتية، أعلنت الهيئة السعودية للمياه عن اعتماد ضوابط جديدة لتنظيم آلية ربط شبكات المياه والصرف الصحي للمشاريع العقارية الجديدة، مما يعكس خطوات تنظيمية تهدف إلى تعزيز جودة التنفيذ ودعم استدامة الخدمات المائية بالمملكة. هذه القواعد تسهم في تمكين المطورين العقاريين من تنفيذ وصلات الربط خلال مراحل التطوير الأولى، بما يتماشى مع أهداف تحسين كفاءة الإنفاق وتقليل الأعباء التشغيلية في المستقبل.
أبرز التعديلات على ربط الشبكات
أوضحت الهيئة أن الآلية الجديدة تتيح للمطور العقاري القيام بتنفيذ توصيلة الربط داخل حدود العقار في وقت مبكر، بالتنسيق مع مقدم الخدمة ووفق جدول المشروع التنفيذي، بدلاً من تأجيل الربط إلى ما بعد الانتهاء من أعمال البناء، حسب ما ورد في وسائل الإعلام.
هذا التنظيم يمنح المشاريع الجديدة مرونة أكبر في إدارة مراحل التنفيذ، كما يقلل من الحاجة لتدخلات لاحقة قد تؤثر على الطرق أو الأرصفة أو الشبكات القائمة، مما يسهم في رفع كفاءة التخطيط المسبق وتحقيق تكامل أفضل بين أعمال التطوير العمراني وخدمات المياه والصرف الصحي.
آلية تنفيذ ربط الشبكة في المشاريع الجديدة
بحسب التنظيم الجديد، يُسمح للمطور بتنفيذ توصيلة الربط ضمن نطاق ملكيته، بشرط الالتزام الكامل بالاشتراطات الفنية المعتمدة والتنسيق مع مقدم الخدمة، ويهدف هذا الإجراء إلى تقليل تكرار الأعمال الميدانية لكل توصيلة، مما ينعكس إيجاباً على سرعة الإنجاز وجودة التنفيذ.
كما يساعد دمج أعمال الربط ضمن خطة التطوير الأساسية على الحد من عمليات حفر متكررة قد تحدث عند تنفيذ التوصيلات بشكل منفصل بعد الانتهاء من البناء، مما يسهم في الحفاظ على سلامة البنية التحتية وتقليل التكاليف المالية.
تكلفة توصيل المياه وفق الضوابط الجديدة
حددت الهيئة تكلفة توصيل المياه بمبلغ 1000 ريال لكل عداد، وذلك في حال قيام المطور بتنفيذ توصيلة الربط مسبقًا داخل حدود العقار ووفق المتطلبات الفنية. هذا التحديد يعزز من وضوح التكاليف منذ المراحل الأولى للتخطيط، مساعدة على إعداد دراسات جدوى دقيقة وضبط الميزانيات التشغيلية والاستثمارية بدقة أعلى، ويعزز الشفافية في التعاملات المالية المتعلقة بخدمات المياه والصرف الصحي بالمشاريع الجديدة.
انعكاسات تنظيم الربط على كفاءة التشغيل والاستدامة
تساهم القواعد المعتمدة من الهيئة السعودية للمياه في تعزيز الاستفادة من الأصول القائمة عبر تقليل التدخلات التشغيلية المتكررة أو استهلاك الموارد، مما يدعم مفهوم الاستدامة من خلال الحد من الصيانة غير المخطط لها وتقليل إعادة الحفر وما ينتج عنها من تكاليف إضافية أو آثار بيئية، ويعكس هذا التوجه حرص الهيئة على تطوير منظومة المياه بما يتماشى مع النمو العمراني المتسارع بالمملكة.
دور التنظيم الجديد في دعم قطاع التطوير العقاري
يعد اعتماد ضوابط ربط شبكة المياه والصرف الصحي إضافة نوعية لبيئة الاستثمار العقاري، حيث يتيح للمطورين إطاراً تنظيمياً واضحاً يسهل دمج خدمات المياه ضمن خطط التنفيذ منذ البداية، ومن خلال تمكين المطور من تنفيذ التوصيلات مبكراً بالتنسيق مع مقدم الخدمة، تتحقق وفورات زمنية ومالية، وتقلل المخاطر المرتبطة بتأخير إيصال الخدمات الأساسية، كما يعزز ذلك جودة المشاريع الجديدة ويدعم جاهزيتها للتشغيل فور اكتمالها.
بشكل عام، تعكس هذه القواعد الجديدة توجه الهيئة السعودية للمياه نحو تطوير منظومة تنظيمية أكثر كفاءة ومرونة، تسهم في تحسين جودة الخدمات ورفع كفاءة الإنفاق، وضمان استدامة شبكات المياه والصرف الصحي بما يتماشى مع متطلبات التنمية العمرانية بالمملكة.
