
مع استمرار حرب إيران
ارتفعت الأسهم العالمية خلال يوم الثلاثاء، للجلسة الثانية على التوالي، متجاوزة ضغوط الحرب المستمرة في إيران التي أدت إلى ارتفاع أسعار النفط، وذلك قبل سلسلة من الإعلانات السياسية المنتظرة للبنوك المركزية العالمية هذا الأسبوع.
أعلن الاحتلال الإسرائيلي عن تصفية رئيس الأمن الإيراني، في حين أكد مسؤول إيراني كبير رفض المرشد الأعلى الجديد عروض خفض التصعيد المقدمة من الوسطاء.
في سياق متصل، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة ليست جاهزة حاليًا للانسحاب من العملية العسكرية في إيران، مؤكدًا أن الانسحاب سيتم قريبًا.
في أسواق الطاقة، سجل سعر خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي ارتفاعًا بنسبة 2.28% ليصل إلى 95.63 دولار للبرميل، كما زاد خام برنت بنسبة 2.59% إلى 102.81 دولار، بدعم من المخاوف بشأن الإمدادات نتيجة الهجمات الإيرانية على الإمارات واستمرار إغلاق مضيق هرمز بشكل كبير.
رغم تراجع الأسعار عن مكاسب سابقة بلغت 5%، إلا أن العقود لا تزال مرتفعة بأكثر من 40% خلال الشهر الحالي.
في وول ستريت، قاد مؤشر الطاقة S&P 500 مكاسب الأسهم الأمريكية بارتفاع بلغ 1.4%، كما ارتفعت أسهم شركات الطيران والسفر مثل “دلتا إير” والخطوط الجوية الأمريكية، مدفوعةً بتوقعات الطلب القوي هذا الربيع، وسط تحليل يشير إلى تراجع قلق الأسواق من التضخم مقارنة بالأسبوع الماضي.
على صعيد المؤشرات، سجل “داو جونز” ارتفاعًا بمقدار 137.81 نقطة ليصل إلى 47,083.55 نقطة، بينما صعد “ستاندرد آند بورز 500” بمقدار 27.45 نقطة إلى 6726.24 نقطة، وزاد “ناسداك” بمقدار 119.96 نقطة ليصل إلى 22493.75.
ارتفع مؤشر MSCI للأسهم بنسبة 0.63% محققًا أول مكاسب يومية متتالية منذ ثلاثة أسابيع، وأغلق مؤشر “ستوكس 600” الأوروبي مرتفعًا بنسبة 0.67% بدعم من قطاع الطاقة والمرافق.
يرى محللون أن التحركات الأخيرة تشير إلى توقعات تحسبًا لركود محتمل نتيجة الارتفاع الكبير في أسعار النفط، مما دفع الأسواق لتعديل توقعاتها بشأن السياسة النقدية.
بالنسبة للسياسات النقدية، تتوقع الأسواق حاليًا خفضًا بنحو 27 نقطة أساس من قبل الاحتياطي الفيدرالي بنهاية العام، ورفعًا بنحو 35 نقطة أساس من البنك المركزي الأوروبي.
في أستراليا، قرر بنك الاحتياطي رفع الفائدة للشهر الثاني إلى 4.1%، محذرًا من تضخم مرتبط بحرب الشرق الأوسط، مما مهد الطريق لترقب بيانات بنوك مركزية أخرى في بريطانيا واليابان وكندا وسويسرا والسويد.
يتوقع أن يحافظ الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي على أسعار الفائدة ثابتة يوم الأربعاء المقبل مع تبني لهجة حذرة بسبب صدمة النفط الحالية، التي تسببت في تعليق العمليات في حقل شاه للغاز بالإمارات واندلاع حريق في محطة تصدير النفط بالفجيرة.
في سوق السندات والعملات، شهدت التحركات هدوءًا نسبيًا، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأمريكية لأجل 10 سنوات إلى 4.198%، وهبط عائد السندات لأجل عامين إلى 3.665%.
كما انخفض مؤشر الدولار بنسبة 0.3% ليصل إلى 99.56، وارتفع اليورو بنسبة 0.31% إلى 1.1539 دولار، بينما تراجع الدولار مقابل الين الياباني بنسبة 0.06% ليصل إلى 158.97، وهو مستوى يقترب من حاجز الـ 160 الذي استدعى سابقًا تدخلات من بنك اليابان، وسط تحذيرات شفوية من السلطات اليابانية.
