
توغلت قوات الاحتلال الإسرائيلي، الخميس، بعمق ريف القنيطرة الشمالي جنوب غربي سوريا، وتحديدًا بين قريتي الصمدانية الشرقية والعجرف، حيث أقامت حاجزًا مؤقتًا، في خطوة تمثل انتهاكًا جديدًا لسيادة الدولة السورية، وذلك وفقًا لما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا).
تفاصيل التوغل الإسرائيلي
شهدت منطقة ريف القنيطرة الشمالي، يوم الخميس، توغلًا لقوات الاحتلال الإسرائيلي، وقد أفادت وكالة “سانا” بأن ثلاث مركبات عسكرية إسرائيلية دخلت قريتي الصمدانية الشرقية والعجرف، ونصبت حاجزًا مؤقتًا بينهما بالقرب من خزان المياه المهدّم في المنطقة، وتأتي هذه الحادثة ضمن سلسلة اعتداءات مستمرة ومتكررة على السيادة السورية، متجاهلة دعوات التهدئة الأمريكية المتكررة.
موقف دمشق والالتزام بالاتفاقيات
حتى اللحظة، لم يصدر تعليق رسمي فوري من العاصمة دمشق حول هذا التوغل وما نتج عنه، إلا أن سوريا لطالما أدانت بشدة الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة لسيادتها، وتؤكد باستمرار التزامها باتفاقية فصل القوات المبرمة مع الجانب الإسرائيلي عام 1974، بينما كانت تل أبيب قد أعلنت في وقت سابق انهيار هذه الاتفاقية عقب سقوط نظام بشار الأسد أواخر عام 2024، وفقًا لتصريحاتها.
الدعوات الأمريكية للتهدئة والحوار
في سياق متصل بمساعي التهدئة بين الأطراف، دعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، عبر تدوينة نشرها على منصته “تروث سوشال” يوم الاثنين، إسرائيل إلى ضرورة الحفاظ على “حوار قوي وحقيقي” مع دمشق، مؤكدًا على أهمية ضمان عدم حدوث “أي شيء من شأنه أن يتعارض مع تطور سوريا إلى دولة مزدهرة”.
لقاءات أمنية وتصاعد التوترات
خلال الأشهر الماضية، شهدت المنطقة عقد لقاءات إسرائيلية ـ سورية تهدف إلى التوصل لترتيبات أمنية محددة، تضمن انسحاب تل أبيب من المنطقة السورية العازلة التي احتلتها في ديسمبر/ كانون الأول 2024، وعلى الرغم من أن الحكومة السورية لم تشكل أي تهديد مباشر لتل أبيب، إلا أن إسرائيل تواصل تنفيذ توغلات برية وغارات جوية، أسفرت عن سقوط قتلى مدنيين، وتدمير مواقع وآليات عسكرية، فضلاً عن استهداف أسلحة وذخائر تابعة للجيش السوري.
تاريخ الاحتلال والتوسع الإسرائيلي
منذ حرب الخامس من يونيو/ حزيران عام 1967، تحتل إسرائيل معظم هضبة الجولان السورية، وقد استغلت الأحداث المتعلقة بالإطاحة برئيس النظام بشار الأسد أواخر عام 2024 لتوسيع رقعة احتلالها في المنطقة.
#إسرائيل
#القنيطرة
#سوريا
