
أسعار النفط شهدت تراجعًا ملحوظًا يوم الأربعاء، حيث سجلت خسائر سنوية تقترب من 20%، بسبب زيادة المعروض في سوق يعاني من حروب ورسوم جمركية مرتفعة، بالإضافة إلى زيادة إنتاج “أوبك+” وفرض عقوبات على دول مثل روسيا وإيران وفنزويلا.
تراجع العقود الآجلة
العقود الآجلة لخام برنت انخفضت بنسبة تقارب 19% في 2025، وهو أكبر تراجع سنوي منذ 2020، لتكون هذه السنة الثالثة على التوالي من الخسائر، مما يعني أنها أطول سلسلة خسائر لها حتى الآن، وفي نفس السياق، خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي انخفض بنسبة 20% سنويًا.
أسعار الخام في آخر أيام التداول
في آخر أيام التداول في 2025، انخفض خام برنت بمقدار 48 سنتًا ليصل إلى 60.85 دولار للبرميل، بينما هبط خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 53 سنتًا ليصل إلى 57.42 دولار، جيسون ينغ، محلل السلع الأولية في “بي. إن. بي باريبا”، توقع أن ينخفض سعر برنت إلى 55 دولارًا في الربع الأول من 2026، قبل أن يتعافى إلى 60 دولارًا لبقية العام، مع توقعات بأن يعود نمو المعروض إلى طبيعته مع بقاء الطلب ثابتًا.
استقرار إمدادات النفط الصخري الأمريكي
وأضاف ينغ أن منتجي النفط الصخري الأمريكي تمكنوا من التحوط بمستويات مرتفعة، مما يعني أن الإمدادات القادمة منهم ستكون أكثر استقرارًا وأقل تأثرًا بتحركات الأسعار، وفي الوقت نفسه، أظهرت بيانات إدارة معلومات الطاقة الأمريكية أن مخزونات الخام الأمريكي تراجعت الأسبوع الماضي، لكن مخزونات نواتج التقطير والبنزين زادت أكثر من المتوقع.
تحليلات حول المخزونات الشهرية
جون كيلدوف، الشريك في شركة أجين كابيتال ماركتس، أشار إلى أن تقرير إدارة معلومات الطاقة قدم دعمًا مت modest على تراجع مخزونات النفط الخام، لكن الجوانب الأخرى لم تكن جيدة، مما قد يجعل شهري يناير وفبراير صعبين مع تجاوز العطلات.
بيانات جديدة عن المخزونات
تراجعت مخزونات النفط الخام الأمريكية بمقدار 1.9 مليون برميل إلى 422.9 مليون برميل في الأسبوع المنتهي في 26 ديسمبر، مقارنة بتوقعات المحللين التي كانت تشير إلى انخفاض قدره 867 ألف برميل، كما ارتفعت مخزونات البنزين بمقدار 5.8 مليون برميل إلى 234.3 مليون برميل، متجاوزة التوقعات التي كانت تشير إلى زيادة قدرها 1.9 مليون برميل، وارتفعت مخزونات نواتج التقطير، بما في ذلك الديزل وزيت التدفئة، بمقدار 5 ملايين برميل إلى 123.7 مليون، مقارنة بتوقعات بزيادة قدرها 2.2 مليون.
زيادة الإنتاج الأمريكي
بيانات إدارة معلومات الطاقة الأخيرة أوضحت أن إنتاج النفط في الولايات المتحدة سجل مستوى قياسيًا في أكتوبر، كما بدأت أسواق النفط بداية قوية في 2025 بعد فرض الرئيس الأمريكي السابق جو بايدن عقوبات صارمة على روسيا، مما أثر على إمدادات النفط إلى الصين والهند، وهما أكبر مشتري للخام الروسي.
الأزمات وتأثيرها على الأسعار
الحرب في أوكرانيا تفاقمت، حيث ألحقت الطائرات المسيرة الأوكرانية أضرارًا بالبنية التحتية للطاقة في روسيا، مما أثر على صادرات كازاخستان من النفط، وفي يونيو، أدى الصراع الإيراني الإسرائيلي إلى تهديدات بشأن الإمدادات، مما أدى إلى ارتفاع الأسعار، كما فرض الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب حصارًا على صادرات النفط الفنزويلية وهدد باتخاذ إجراءات ضد إيران.
توقعات السوق المستقبلية
لكن الأسعار تراجعت بعد أن زادت “أوبك+” من إنتاجها هذا العام، مع تزايد المخاوف بشأن تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على النمو الاقتصادي والطلب على الوقود، معظم المحللين يتوقعون أن يتجاوز العرض الطلب في 2026، بفارق يتراوح بين 3.84 مليون برميل يوميًا وفقًا لوكالة الطاقة الدولية، ومليوني برميل يوميًا حسب تقدير بنك جولدمان ساكس.
خلاصة وتحليلات إضافية
مارتاين راتس، المحلل في “مورجان ستانلي”، قال: إذا انخفض السعر بشكل كبير، قد نشهد تخفيضات من “أوبك+”، لكن السعر قد يحتاج إلى الانخفاض أكثر من ذلك، ربما إلى حدود 50 دولارًا.
