«انخفاض متسارع» الجنيه الإسترليني يسجل مستويات غير مسبوقة أمام العملات بعد التطورات السياسية في المملكة المتحدة

«انخفاض متسارع» الجنيه الإسترليني يسجل مستويات غير مسبوقة أمام العملات بعد التطورات السياسية في المملكة المتحدة

أسعار الذهب تعتبر المحرك الرئيسي لاهتمامات المستثمرين في الأسواق العالمية اليوم، حيث شهد المعدن الأصفر تراجعاً ملحوظاً في التداولات الأوروبية تجاوز نسبة الواحد في المئة، مما أدى إلى هبوط الأونصة دون مستويات خمسة آلاف دولار، في ظل رغبة واضحة لجني الأرباح السريعة بعد الارتفاعات الأخيرة التي حققها المعدن مقابل العملة الأمريكية.

تأثير تحركات الدولار على أسعار الذهب الحالية

استعاد الدولار الأمريكي توازنه النسبي في سوق الصرف الأجنبي، وهو ما أدى إلى ضغوط بيعية مباشرة تسببت في انخفاض أسعار الذهب بشكل ملحوظ، إذ تخلى المعدن عن المكاسب التي حققها خلال الجلستين السابقتين متراجعاً من قمة افتتاحية عند 5058.68 دولار ليصل إلى مستويات 4987.68 دولار للأونصة، وذلك في ظل ترقب المستثمرين لصدور أرقام اقتصادية حيوية من واشنطن ستحدد بشكل كبير ملامح السياسة النقدية القادمة، كما تعكس هذه التحركات رغبة المحافظ الاستثمارية في تقليل المخاطر قبيل ظهور بيانات التضخم والوظائف المؤجلة، حيث يظهر الجدول التالي تفاصيل الأداء السعري للمعدن خلال هذه التداولات المتقلبة:

مستوى التداولالقيمة بالدولار
سعر الافتتاح5,058.68
أعلى مستوى مسجل5,076.01
السعر الحالي4,987.68
نسبة التراجع1.4%

علاقة أسعار الذهب بقرارات الفائدة المرتقبة

تتجه أنظار المحللين نحو مجلس الاحتياطي الفيدرالي لمعرفة مصير أسعار الفائدة في ظل التصريحات الأخيرة لمسؤولي البنك المركزي مثل ماري دالي، حيث يرى البعض ضرورة خفض الفائدة لمواجهة التباطؤ المحتمل في سوق العمل، بينما تظهر أداة فيد ووتش استقراراً في احتمالات التثبيت لشهر مارس بنسبة تتجاوز الثالثة والثمانين في المئة، وهذا التباين في الرؤى جعل أسعار الذهب عرضة للتقلبات الحادة في انتظار أدلة قطعية حول مسار التضخم والنمو، إذ يسعى المستثمرون لإعادة تقييم مراكزهم بناءً على الأجندة الاقتصادية المزدحمة التي تنتظرها الأسواق هذا الأسبوع، وتشمل الخطوات والبيانات المرتقبة ما يلي:

  • صدور بيانات مبيعات التجزئة الأمريكية لقياس قوة الإنفاق الاستهلاكي المحلي.
  • نشر تقرير الوظائف غير الزراعية المؤجل لتحديد معدلات التوظيف الفعلية.
  • الإعلان عن طلبات إعانة البطالة الأسبوعية لتقييم مرونة قطاع العمل.
  • صدور بيانات التضخم الرئيسية لشهر يناير التي تعد المحرك الأهم للسياسات النقدية.
  • متابعة تصريحات المستشارين الاقتصاديين حول إنتاجية القوى العاملة ونمو الإنتاج.

العوامل المرتبطة باستمرار تقلب أسعار الذهب

يرى الخبراء الاستراتيجيون أن المنافسة الاقتصادية بين القوى الكبرى تمنح أسعار الذهب ميلاً تصاعدياً على المدى البعيد، لكن الضغوط قصيرة المدى تظل مرتبطة بالبيانات الفنية ومستويات حيازة الصناديق الاستثمارية الكبرى مثل صندوق إس بي دي آر الذي شهد زيادة في مخزوناته مؤخراً، إذ إن عودة الصندوق لرفع حيازته بنحو 3.43 طن متري تعكس ثقة حذرة في المعدن رغم التراجعات السعرية اللحظية، ومع ذلك، يظل الهبوط الحالي تحت حاجز الخمسة آلاف دولار اختباراً مهماً لقدرة المشترين على حماية المكاسب المحققة في ظل انتعاش مؤشر الدولار من أدنى مستوياته في أسبوعين، تتأثر أسعار الذهب بشكل مباشر بالصراع الدائم بين رغبة التحوط ضد التضخم وقوة العائد على السندات الأمريكية المرتبطة بالدولار، مما يجعل المعدن في حالة ترقب شديد، وسوف تظل التحركات القادمة مرهونة بمدى وضوح الرؤية الاقتصادية في الولايات المتحدة وقدرة العملة الخضراء على الحفاظ على تعافيها الأخير أمام العملات العالمية الأخرى.