«انخفاض 150 جنيهًا في أسعار الذهب محليًا رغم ارتفاع الأوقية عالميًا خلال أسبوع»

«انخفاض 150 جنيهًا في أسعار الذهب محليًا رغم ارتفاع الأوقية عالميًا خلال أسبوع»

تراجعت أسعار الذهب في الأسواق المحلية بنسبة 2.2% خلال الأسبوع الماضي، بينما شهدت الأسعار العالمية ارتفاعًا، حيث زادت الأوقية في البورصة العالمية بنسبة 1.4%، ذلك في ظل بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة زادت من التوقعات حول تيسير السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، حسب تقرير صادر عن منصة «آي صاغة».

تغيرات الأسعار المحلية والعالمية

أوضح المهندس سعيد إمبابي، المدير التنفيذي للمنصة، أن أسعار الذهب محليًا انخفضت بنحو 150 جنيهًا خلال الأسبوع، ليصل سعر جرام الذهب عيار 21 إلى 6675 جنيهًا، بينما ارتفعت الأوقية عالميًا بمقدار 70 دولارًا، مسجلة حوالي 4965 دولارًا.

العيارالسعر (جنيه)
جرام الذهب عيار 247629
جرام الذهب عيار 185721
الجنيه الذهب53.400

سوق الذهب المحلي والعالمي

ذكر إمبابي أن أسعار السوق المحلية انخفضت على الرغم من الارتفاع العالمي، وذلك بسبب وجود فجوة سعرية تراوحت بين 300 و500 جنيه، نتيجة تحوط التجار ضد تقلبات السوق، مما أدى إلى تصحيح الأسعار محليًا مع تراجع المخاطر.

استقرار السوق العالمي

على الصعيد العالمي، وبعد التقلبات الحادة التي حدثت في الأسبوع الماضي، بدأ التداول في الأسبوع الحالي بوتيرة أكثر استقرارًا، مما قد يساعد في تحقيق مكاسب أسبوعية جيدة مع عودة المشترين عند مستويات الأسعار المنخفضة.

تقلبات الأسعار يوم الجمعة

شهدت تعاملات يوم الجمعة تقلبات ملحوظة، حيث تراجع الذهب إلى أدنى مستوى له في ثلاثة أيام عند 4655 دولارًا للأوقية، قبل أن يعوض خسائره ويعود للصعود إلى حوالي 4950 دولارًا، مدعومًا ببيانات ضعيفة من سوق العمل الأمريكي، والتي أعادت تعزيز التوقعات بشأن تيسير السياسة النقدية.

تحليل السوق والتوقعات

أكد محللون أن التقلبات الحالية تعكس عملية تصحيح طبيعية وتفريغًا لفائض المضاربات، بعد تسجيل الذهب لأكثر من 12 قمة تاريخية خلال فترة قصيرة، بينما ارتفعت أسعار الفضة إلى مستويات وصفها البعض بالمتضخمة، ورغم هذه التقلبات، يبقى الطلب الأساسي على الذهب قويًا، مدفوعًا بمشتريات البنوك المركزية، بجانب الطلب الفعلي في الأسواق الرئيسية مثل الهند والصين.

أشار محللون أيضًا إلى أن بعض البنوك الكبرى تتوقع اقتراب أسعار الذهب من مستوى 6000 دولار للأوقية بحلول نهاية العام، اعتمادًا على عوامل هيكلية طويلة الأجل، مثل ارتفاع الدين السيادي، والاختلالات المالية، إضافة إلى المخاطر الجيوسياسية، والانخفاض التدريجي لقوة الدولار الأمريكي.

البيانات الاقتصادية الأمريكية

كما شهد الأسبوع الماضي محدودية في صدور البيانات الاقتصادية الأمريكية، وذلك بسبب تأجيل نشر تقرير الوظائف غير الزراعية لشهر يناير إلى 11 فبراير نتيجة إغلاق الحكومة، وأظهر استطلاع جامعة ميشيجان تحسنًا طفيفًا في ثقة المستهلك، مع تسجيل 57.3 نقطة مقابل 56.4 نقطة، في حين تراجعت توقعات التضخم على المدى القصير.

التوقعات المستقبلية

في المقابل، أدى ارتفاع معدلات التسريح، وتراجع فرص العمل، وزيادة طلبات إعانة البطالة، إلى تعزيز التوقعات بشأن خفض أسعار الفائدة خلال عام 2026، حيث تتوقع الأسواق خفضًا بنحو 54 نقطة أساس بحلول نهاية العام، ومن المتوقع أن تتركز أنظار الأسواق خلال الأسبوع المقبل على بيانات التوظيف، ومبيعات التجزئة، ومؤشر أسعار المستهلك، بجانب تصريحات عدد من مسؤولي الاحتياطي الفيدرالي، والتي ستلعب دورًا حاسمًا في تحديد اتجاهات أسعار الذهب في الفترة القادمة.