
في إنجاز جديد يبرز الدور التاريخي لكلية طب القصر العيني كرائدة في مجالي التعليم والتدريب الطبي، شهدت الكلية إطلاق أول دورة متقدمة في الجراحة بالمنظار تابعة للكلية الملكية للجراحين بلندن، وذلك خارج المملكة المتحدة. يُعتبر هذا الحدث بادرة غير مسبوقة في مؤسسة طبية مصرية، وفي قلب واحدة من كليات الطب الأكثر تميزًا في المنطقة.
قفزة نوعية في التدريب الجراحي
أكدت كلية طب القصر العيني، في بيانها، أن هذه الدورة تمثل نتاج جهد مهني وعلمي طويل، حيث اجتاز سبعة من كبار جراحي الكلية برنامجًا تدريبيًا معتمدًا في كلية الجراحين الملكية بلندن، مما أدى إلى اعتمادهم كمدربين دوليين مؤهلين لنقل برامج التدريب في مصر وفقًا للمعايير العالمية. وهم: د. محمود مرعي، د. أحمد نبيل، د. كريم موريس، د. أحمد غباشي، د. عبد الرحمن مصطفى، د. محمد شوادفي، د. الجيلاني.
توطين التدريب الجراحي
لأول مرة خارج إنجلترا، قام هؤلاء الجراحون بتدريب المشاركين في الدورة داخل قصر العيني، بوصفهم مدربين معتمدين، في خطوة تمهد لمرحلة جديدة من توطين التدريب الجراحي المتقدم في مصر، وضمان استدامته من خلال كوادر مصرية حاصلة على اعتمادات دولية كاملة.
مركز التعليم المتطور بكلية طب القصر العيني
في هذا الإطار، تمت إقامة الدورة بمركز التعليم المتقدم لكلية طب القصر العيني، والذي اعتمد رسميًا كمركز معتمد لإجراء الدورات التدريبية التابعة لكلية الجراحين الملكية بلندن، ومنح شهاداتها الدولية. يعكس هذا الاعتماد التزام المركز بالمعايير الدولية الصارمة، سواء على مستوى البنية التحتية التعليمية أو التقنيات المستخدمة أو نظام التدريب والتقييم.
ترحيب ودعم مستمر
كان في استقبال المدربين والمتدربين، الدكتور عمر عزام، وكيل كلية الطب لشئون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والدكتور فهيم بسيوني، أستاذ الجراحة المتفرغ، والدكتور محمود الفقي، مدير مركز التعليم المتقدم، في إطار دعم منظومة التعاون الدولي وتبادل الخبرات التعليمية والتدريبية.
رؤية تتجاوز الزمان
تأتي هذه الفعالية تحت المتابعة والرعاية المباشرة من الدكتور حسام صلاح مراد، عميد كلية طب القصر العيني ورئيس مجلس إدارة مستشفيات جامعة القاهرة، وتحت إشراف الدكتور عمر عزام، ومتابعة الأستاذ الدكتور محمد البربري، رئيس أقسام الجراحة، دعمًا لمنظومة التعليم والتدريب الطبي وفقًا لأعلى المعايير العالمية.
وأكد الدكتور حسام صلاح مراد أن هذا الإنجاز يجسد قدرة القصر العيني، الذي يمتد تاريخه لما يقرب من مائتي عام، على الاستمرار في قيادة التقدم الطبي، مشيرًا إلى أن القصر العيني لم يكن مجرد مؤسسة تعليمية بل هو كيان يمتلك مخزونًا قيمًا من الخبرات الطبية والعلمية، مما يؤهله لاستيعاب النماذج العالمية وتحويلها إلى ممارسة تدريبية مستدامة في مصر.
وأضاف أن استضافة هذه الدورة الدولية، بالإضافة إلى اعتماد مركز التعليم المتقدم لتقديم الدورات التابعة لكلية الجراحين الملكية بلندن، يعكس رؤية مؤسسية تربط بين التاريخ والمستقبل، ويعزز مكانة القصر العيني كمركز إقليمي فعال في التعليم والتدريب الطبي المتقدم، مما يساهم في خدمة الأطباء والمرضى على حد سواء.
مقالات مشابهة
لا توجد مقالات أخرى
