انطلاق تنفيذ حديقتي الجزيرة والدار البيضاء بالرياض على مساحة 317 ألف متر مربع

انطلاق تنفيذ حديقتي الجزيرة والدار البيضاء بالرياض على مساحة 317 ألف متر مربع

شرعت أمانة منطقة الرياض فعليًا في تنفيذ مشروعين بيئيين وترفيهيين ضخمين، وهما حديقتا “الجزيرة” و”الدار البيضاء”، وذلك جنوب وشرق العاصمة بمساحة إجمالية تتجاوز 317 ألف متر مربع، ويأتي هذا التحرك الاستراتيجي في إطار التعاون مع برنامج جودة الحياة، أحد الركائز الأساسية لتحقيق رؤية المملكة 2030، بهدف تحويل مدينة الرياض إلى وجهة حضرية مستدامة وصديقة للإنسان.

تفاصيل المشروع والمواقع المستهدفة

أوضحت الأمانة أن هذه المشاريع الجديدة تستهدف خدمة أكثر من 1.4 مليون نسمة من سكان الأحياء المجاورة، حيث خُصصت مساحة 147.7 ألف متر مربع لإنشاء “حديقة الجزيرة” شرق الرياض، والتي ستخدم أكثر من 600 ألف ساكن، بينما يجري العمل في جنوب العاصمة على “حديقة الدار البيضاء” بمساحة 169.5 ألف متر مربع، لتغطية احتياجات ما يزيد على 795.3 ألف ساكن، مما يؤكد التزام الأمانة بالتوزيع الجغرافي العادل للخدمات الترفيهية في المدينة.

سياق التطوير الحضري ورؤية 2030

لا يمثل هذا المشروع مجرد إضافة لمساحات ترفيهية تقليدية، بل يندرج ضمن سياق التحول التاريخي الذي تشهده العاصمة السعودية لزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء، بما يتماشى مع أهداف مبادرة “الرياض الخضراء” ومستهدفات رؤية 2030، وتسعى هذه المبادرات إلى أنسنة المدن وتحسين المشهد الحضري العام، وتقليل الانبعاثات الكربونية، وخفض درجات الحرارة، الأمر الذي يسهم مباشرةً في رفع تصنيف الرياض ضمن قائمة أكثر المدن ملاءمة للعيش على مستوى العالم.

تكامل مع شبكة النقل والمرافق الحيوية

من أبرز السمات التي تميز التصاميم الجديدة هي تكاملها الفعال مع البنية التحتية للنقل العام، حيث تتضمن حديقة الدار البيضاء محطة مترو مدمجة، مما يسهل وصول الزوار إليها عبر شبكة قطار الرياض، ويقلل من الاعتماد على السيارات الخاصة، وهذا يعكس توجهًا عالميًا في تخطيط المدن الحديثة لتعزيز الاستدامة البيئية وسهولة التنقل.

وجهات ترفيهية متكاملة الخدمات

صُممت الحديقتان لتكونا مراكز مجتمعية نابضة بالحياة، حيث تضمان مساحات خضراء شاسعة، ومسارات مخصصة للمشاة والدراجات الهوائية، ومرافق رياضية متنوعة تشجع السكان على ممارسة نمط حياة صحي، كما تشمل المخططات مناطق ألعاب للأطفال، وألعابًا مائية، إضافةً إلى سلسلة من المطاعم والمقاهي، ومناطق مجهزة لاستضافة الفعاليات والأنشطة الثقافية والمجتمعية، مما يعزز الروابط الاجتماعية بين سكان الأحياء المحيطة.