
سيتم بدء تسليم البطاقة الإلكترونية التي تتيح الاستفادة من الأدوية المجانية للمعوزين غير المؤمن لهم اجتماعيًا، وذلك خلال الأسبوع الجاري، كما أشار إلى ذلك مدير الأداءات بالصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، السيد عبد الحفيظ جغري.
150 بطاقة جاهزة و5500 دواء مجاني
أوضح السيد جغري في تصريح لموقع “أقرأ نيوز 24″، أنه تم إنجاز أكثر من 150 بطاقة إلكترونية حتى الآن، وأن العملية لا تزال مستمرة، حيث تتيح هذه البطاقة للمعوزين وأبنائهم القصر الاستفادة من حوالي 5500 دواء مجانًا لدى أكثر من 13 ألف صيدلية متعاقدة مع الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، وقد تم إحصاء 375 معوزًا حتى الآن عبر 23 ولاية، مع تقديرات أولية تشير إلى وجود حوالي 3000 معوز على مستوى الوطن.
كما أضاف أنه “يجري استدعاء المعنيين ليتوجهوا لوكالات الضمان الاجتماعي في ولاية إقامتهم لاستلام بطاقاتهم”، مشيرًا إلى أن هذه البطاقة تستهدف المعوزين غير المؤمن لهم اجتماعيًا، الذين لا يملكون دخلًا، بما في ذلك المصابون بأمراض مزمنة، إلى جانب أبنائهم القصر، وفقًا لأحكام المرسوم التنفيذي رقم 24-287 الذي ينظم التكفل الطبي بالمعوزين غير المؤمن لهم اجتماعيًا.
من يستفيد من مجانية الأدوية
تتم معالجة طلبات الحصول على هذه البطاقة بالتنسيق بين مصالح قطاعي التضامن الوطني والضمان الاجتماعي، بعد إيداع ملف إداري وطبي لدى مصلحة الشؤون الاجتماعية في بلدية الإقامة، حيث تقوم الأخيرة بتحويل الملفات إلى اللجنة الولائية المختصة لدراستها والفصل فيها، ثم يتم إرسالها إلى الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء لإعداد البطاقة الإلكترونية وتسليمها للمعنيين.
ينص المرسوم 24-287 على أن التكفل الطبي يشمل “المعوزين غير المؤمن لهم اجتماعيًا، الذين لا يملكون دخلًا، وخاصة المصابين بأمراض مزمنة، بالإضافة إلى أبنائهم القصر تحت كفالتهم”، كما يمنح المرسوم هؤلاء المعوزين الحق في الاستفادة من الأدوية، حيث يتم تحديد قائمة الأدوية بموجب قرار مشترك بين الوزراء المعنيين، وفقًا لما ينص عليه المادة الثالثة.
إقصاء رؤساء البلديات من العملية
أتى المرسوم التنفيذي 24-287 ليعدل المرسوم الصادر في عام 2001 الذي كان ينص على تسليم “بطاقة محروم” للمعوزين غير المؤمنين اجتماعيًا بناءً على ملف إداري محدد، حيث كان رئيس المجلس الشعبي البلدي يشكل فرقة للتحقيق للتحقق من صحة المعلومات في الملف، وفقًا لنص المادة الخامسة من المرسوم. تجدر الإشارة إلى أن مرسوم 2001 لم ينص على مجانية الأدوية كما جاء في مرسوم 2024، والذي ألغى أي دور لرؤساء البلديات، واستبدلهم بلجنة ولائية برئاسة مدير النشاط الاجتماعي تتولى دراسة والفصل في طلبات الاستفادة، وفقًا لما ورد في نص المادة السابعة.
يحدد المرسوم قائمة الوثائق التي يجب على المعوز تقديمها في ملفه الإداري، منها “شهادة عدم دخل تصدرها المصالح المختصة”، دون توضيح لهوية هذه المصالح، كما ينص المرسوم على تجديد ملف المستفيد من التكفل الطبي والأدوية المجانية كل ستة أشهر، وتقوم اللجنة المختصة بدراسة ملفات المستفيدين كل 15 يومًا، ويحق لمن تم رفض ملفاتهم تقديم طعن لدى الوالي في فترة لا تتجاوز 30 يومًا.
