
نشر في: الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 – 6:03 م | آخر تحديث: الثلاثاء 16 ديسمبر 2025 – 6:03 م
يستعد مركز الثقافة السينمائية، التابع للمركز القومي للسينما، والذي يرأسه الدكتور أحمد صالح، لاستضافة عرض سينمائي فريد في تمام السادسة مساءً، حيث سيتم عرض ثلاثية «الطريق إلى الله»، إحدى روائع المخرج المصري الراحل شادي عبدالسلام وأعماله الأخيرة التي تظل خالدة في ذاكرة السينما.
تتألف ثلاثية «الطريق إلى الله» من ثلاثة أفلام تسجيلية قصيرة، تمثل رؤية سينمائية عميقة للمخرج الأسطوري شادي عبدالسلام، الذي رحل عن عالمنا قبل أن يتمكن من استكمال المراحل النهائية لهذه التحف الفنية.
جهود استكمال وإحياء الأعمال الخالدة
في مبادرة تقديرية، تولى المركز القومي للسينما، تحت قيادة المخرج مجدي أحمد علي حينذاك، مهمة توفير الدعم المالي والفني اللازم لإحياء هذه الأفلام القيمة، ليتمكن الجمهور من مشاهدتها، وقد أشرف على استكمال المونتاج والمراحل النهائية لهذه الأعمال خبير المونتاج الدكتور مجدي عبدالرحمن، الذي كان صديقًا وتلميذًا للمخرج الراحل، بمشاركة مؤثرة من المخرجة الراحلة نبيهة لطفي، التي كانت إحدى مساعدي شادي عبدالسلام، وقد حظي الفيلم بعرضه العالمي الأول ضمن فعاليات الدورة الخامسة عشرة لمهرجان الإسماعيلية الدولي للأفلام التسجيلية والقصيرة بتاريخ 15 يونيو 2012، ليترك بصمته الأولى في عالم السينما.
رحلة بحث عن الروح المصرية في “الحصن” و”الدنداراوية”
يحمل الجزء الأول من الثلاثية عنوان «الحصن»، بينما يأتي الجزء الثاني بعنوان «الدنداراوية»، وتتمحور فكرة الفيلمين حول رحلة الإنسان المصري وسعيه العميق لفهم الحياة وتجسيدها بشكل صحيح وإيجابي، متجسدًا ذلك من خلال صلته الروحية الدائمة بالله، وحرصه على نيل رضاه عبر الذكر، والتمسك الراسخ بالأرض، وتجسيد الروح الطيبة، والإيمان الراسخ بتوحيد المعبود.
يأتي هذا العمل الفني البارز كجزء أصيل من مشروع أوسع بدأه شادي عبدالسلام في منتصف سبعينيات القرن الماضي، وكان يهدف من خلاله إلى تقديم وصف سينمائي فريد ومبتكر لمصر القديمة بكل تفاصيلها وروحها.
“مأساة البيت الكبير – أخناتون”: حلم لم يكتمل
أما الجزء الثالث والأخير من الثلاثية، فيقدم للمشاهدين لمحة آسرة واقترابًا من تصور شادي عبدالسلام لحلمه السينمائي الكبير الذي لم يكتمل، وهو مشروع «مأساة البيت الكبير – أخناتون»، هذا المشروع الطموح الذي كرس له المخرج قرابة 12 عامًا من العمل الجاد، لكن القدر لم يمهله فرصة تنفيذه نظرًا لوفاته، ليظل حلمًا خالدًا يروي قصة فنان سبق عصره.
