انكماش يضرب سوق الهواتف الذكية عقب قفزتين سعريتين متتاليتين

انكماش يضرب سوق الهواتف الذكية عقب قفزتين سعريتين متتاليتين

يشهد سوق الهواتف المحمولة في مصر حالة ركود حادة خلال الفترة الراهنة، وهي ظاهرة يعزوها مسؤولون في شعبة المحمول إلى عوامل متعددة، أبرزها الارتفاع المستمر في الأسعار، وتغير أولويات إنفاق المواطنين الذين يركزون حاليًا على توفير مستلزمات شهر رمضان المبارك. وقد كشفت تصريحاتهم لـ “مصراوي” أن الزيادات الأخيرة في الأسعار، والتي وصلت إلى ما بين 5% و20% لدى عدد من الشركات، فاقمت من حدة هذا الركود بشكل كبير، ليتخطى 40% مقارنة بنحو 10% كان سائدًا قبل موجة الارتفاعات الأخيرة، مؤكدين أن أي انتعاش في المبيعات يظل مرهونًا بانخفاض الأسعار.

رؤية محمد هداية الحداد حول أسباب الركود

أكد محمد هداية الحداد، عضو مجلس إدارة الغرفة التجارية ورئيس شعبة المحمول بالغرفة التجارية بالجيزة، أن سوق الهواتف المحمولة يمر بحالة ركود عميق حاليًا، ويعزو ذلك بشكل رئيسي إلى تضخم الأسعار. وأوضح الحداد أن تسعير الهواتف وصل إلى مستويات مبالغ فيها، مشيرًا إلى أن هناك زيادات عالمية في أسعار الرامات، لكنه لفت الانتباه إلى أن أسعار الهواتف في السوق المصرية كانت مرتفعة أساسًا حتى قبل هذه الزيادات العالمية، خاصةً بالنسبة لبعض الشركات الصينية. كما شدد الحداد على أن الأوضاع الاقتصادية للمواطنين أصبحت أكثر صعوبة في ظل موجة الارتفاعات الحالية، مؤكدًا أن الهاتف المحمول يعتبر سلعة أساسية، ورغم ذلك فإن ارتفاع أسعاره يمثل عبئًا إضافيًا وثقيلًا على كاهل المستهلك في هذا التوقيت. وأشار إلى أن السوق كان يعاني من ركود طفيف قبل موجة ارتفاع الأسعار الأخيرة، لكن هذه النسبة تصاعدت بشكل ملحوظ بعد الزيادات المتتالية.

تحليلات وليد رمضان لواقع السوق

من جانبه، وصف وليد رمضان، نائب رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، ورئيس مجلس شباب الأعمال الاقتصادي، الوضع الحالي لسوق الهواتف المحمولة بالركود الشديد. وقد حدد رمضان سببين رئيسيين لهذا الركود، أولهما ارتفاع أسعار الهواتف، حيث أكد أن الزيادة في سعر أي منتج تؤدي بشكل طبيعي إلى انخفاض في الطلب عليه، الأمر الذي ينعكس مباشرة على شكل ركود في السوق. أما السبب الثاني، فيعود إلى تغير أولويات الإنفاق لدى المواطنين، فمع اقتراب شهر رمضان المبارك، يتجه الجزء الأكبر من الميزانيات حاليًا نحو شراء المستلزمات الرمضانية، التي تعتبر أولوية قصوى بالنسبة للأسر.

وأضاف رمضان أن نسبة الركود في السوق تجاوزت حاليًا حاجز الـ 40%، وهي زيادة ملحوظة عن نسبة الـ 10% التي كانت سائدة قبل موجة ارتفاع أسعار الهواتف الأخيرة. وأكد أن تعافي المبيعات يرتبط بشكل وثيق بتراجع الأسعار مجددًا، مشيرًا إلى أن عمليات الشراء تقتصر في الوقت الراهن على أشد حالات الضرورة، كتوقف الهاتف عن العمل بشكل كامل وعدم صلاحيته للاستخدام. وقد شهد الشهر الماضي رفع أربع شركات كبرى لأسعار هواتفها بنسب متفاوتة.

البيانالتفاصيل
نسبة زيادة الأسعار الأخيرة (بعض الشركات)تراوحت بين 5% و20%
نسبة الركود قبل موجة الارتفاعاتنحو 10%
نسبة الركود الحالية في السوقتجاوزت 40%
الشركات التي رفعت أسعارها مؤخرًا (الشهر الماضي)أوبو (Oppo)، ريلمي (Realme)، فيفو (Vivo)، هونر (Honor)

اقرأ أيضًا:

وسط تراجع المبيعات.. شعبة الملابس: تخفيضات الأوكازيون الشتوي تتراوح بين 10% و50%

مع اقتراب شهر رمضان.. أسعار الدواجن ترتفع إلى 105 جنيهات للكيلو بالأسواق