
يشهد الاقتصاد السعودي طفرة غير مسبوقة، محققًا قفزات تاريخية ومعدلات نمو استثنائية منذ إطلاق رؤية السعودية 2030 الطموحة. فقد أعلن معالي وزير الاستثمار، المهندس خالد بن عبدالعزيز الفالح، عن تحقيق الاقتصاد الوطني نموًا سنويًا بلغ 8%، مؤكدًا بذلك أن المملكة أصبحت نموذجًا فريدًا للاستقرار والازدهار في ظل بيئة اقتصادية عالمية تتسم بالتقلبات والتحديات.
رؤية السعودية 2030: خارطة طريق للتحول الاقتصادي
أُطلقت رؤية السعودية 2030 في عام 2016 لترسم مسارًا تحويليًا طموحًا لاقتصاد المملكة، مرتكزة على ركائز أساسية تشمل مجتمعًا حيويًا، واقتصادًا مزدهرًا، ووطنًا طموحًا، وكان الهدف المحوري هو تقليل الاعتماد على النفط وتنويع مصادر الدخل من خلال تطوير قطاعات واعدة مثل السياحة، والترفيه، والتكنولوجيا، والصناعات المتقدمة، والخدمات اللوجستية، وتُعد الأرقام المعلنة اليوم دليلًا قاطعًا على فعالية هذه الاستراتيجية في تحقيق أهدافها الأولية بنجاح.
مؤشرات اقتصادية تعكس تنوعًا ونموًا عميقًا
أكد الوزير الفالح أن الناتج المحلي الإجمالي للمملكة شهد نموًا لافتًا، حيث تضاعف حجمه من 2.6 تريليون ريال في عام 2016 إلى 4.7 تريليون ريال في عام 2024، ويُعزى هذا التوسع بشكل كبير إلى المساهمة المتزايدة للقطاعات غير النفطية التي بلغت 56% من إجمالي الاقتصاد، مما يبرز نجاح سياسات التنويع الاقتصادي، كما ارتفع إجمالي تكوين رأس المال الثابت إلى 1.441 تريليون ريال، وقفز حجم الاستثمار الكلي من 672 مليار ريال في عام 2017 ليصل إلى 1.44 تريليون ريال بنهاية عام 2024، مع توقعات بتجاوزه حاجز 1.5 تريليون ريال خلال عام 2025.
مؤشرات الأداء الاقتصادي في السعودية
| المؤشر الاقتصادي | عام 2016 / البدء | عام 2024 / الحالي | توقعات / ملاحظات |
|---|---|---|---|
| الناتج المحلي الإجمالي | 2.6 تريليون ريال | 4.7 تريليون ريال | تضاعف ملحوظ |
| حجم الاستثمار الكلي | 672 مليار ريال (في 2017) | 1.44 تريليون ريال | يتجاوز 1.5 تريليون ريال في 2025 |
| معدل البطالة | 13% | أكثر قليلاً من 7% | انخفاض كبير |
| تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر | – | 119 مليار ريال | يتجاوز 140 مليار ريال في 2025 |
| متوسط أجور السعوديين (قطاع خاص) | – | زيادة تراكمية تجاوزت 45% | – |
تحولات إيجابية في سوق العمل ورفاهية المجتمع
لم يقتصر الأثر الإيجابي لهذا النمو الشامل على الأرقام الاقتصادية الكلية، بل امتد ليلامس حياة المواطنين بشكل مباشر، حيث انخفض معدل البطالة بشكل ملحوظ من 13% إلى ما يزيد قليلاً عن 7%، وتمكن الاقتصاد الوطني من استحداث نحو 800 ألف وظيفة جديدة، كما شهدت مشاركة المرأة في سوق العمل قفزة نوعية، متضاعفة بشكل ملحوظ لتصبح أحد أبرز مكتسبات الرؤية الاجتماعية والاقتصادية، وعلاوة على ذلك، ارتفع متوسط أجور السعوديين في القطاع الخاص بنسبة تراكمية تجاوزت 45%، ما أسهم في تعزيز القوة الشرائية وتحسين مستوى المعيشة للأفراد.
السعودية: وجهة استثمارية عالمية رائدة
أفاد الوزير الفالح أن هذه الإنجازات المتتالية قد رسخت مكانة المملكة كمركز جذب استثماري عالمي بارز، فقد بلغت تدفقات الاستثمار الأجنبي المباشر 119 مليار ريال خلال عام 2024، مع توقعات بوصولها إلى أكثر من 140 مليار ريال في عام 2025، كما كشفت البيانات عن إصدار أكثر من 700 ترخيص لشركات عالمية اختارت المملكة مقرًا إقليميًا لها، وارتفع عدد المستثمرين الأجانب إلى 62 ألف مستثمر، هذه الأرقام تعكس ثقة مجتمع الأعمال الدولي المتنامية في قوة الاقتصاد السعودي واستدامة نموه، وتؤكد أن المملكة تسير بخطى ثابتة نحو مستقبل أكثر ازدهارًا وتنوعًا وفقًا لما نشره موقع “أقرأ نيوز 24”.
