برلماني يدعو الحكومة لمواجهة مخاطر التعديات على خطوط السكك الحديدية

برلماني يدعو الحكومة لمواجهة مخاطر التعديات على خطوط السكك الحديدية

طالب النائب محمد عبد الله زين الدين، عضو مجلس النواب، بشكل عاجل مختلف الأجهزة التنفيذية على مستوى الجمهورية، وفي مقدمتها المحافظون وقيادات المحليات ورؤساء المدن والمراكز والأحياء والقرى التي تشقها خطوط ومحطات السكك الحديدية، بضرورة تضافر الجهود لدعم وزارة النقل. يأتي هذا الدعم الحيوي لمواجهة الممارسات الخطرة التي يرتكبها بعض المواطنين، والتي لا تشكل فقط تهديدًا مباشرًا لسلامة مرفق السكك الحديدية، بل تعرض أرواح المواطنين للخطر المحدق.

ممارسات خطرة تهدد سلامة السكك الحديدية

أوضح زين الدين أن هذه السلوكيات السلبية والمتكررة تتنوع بشكل مقلق، فمنها اقتحام المزلقانات، أو السير عكس الاتجاه أثناء إغلاقها، ما يؤدي غالبًا إلى حوادث مرورية مأساوية ومميتة. إضافة إلى ذلك، هناك ظاهرة إقامة معابر غير قانونية على شريط السكك الحديدية، وهو ما يعرض المارة وحركة تشغيل القطارات للخطر الجسيم. كما أشار إلى الخطورة البالغة لشد فرامل الهواء أثناء سير القطار، لما يمثله ذلك من تهديد مباشر لسلامة الركاب، فضلًا عن تسببه في أعطال فنية جسيمة تعيق حركة القطارات.

وأضاف عضو مجلس النواب أن إلقاء القمامة والمخلفات على القضبان ليس مجرد تلوث بيئي، بل قد يؤدي إلى تعطيل مسار القطارات وحدوث حوادث غير متوقعة. كما لفت إلى ممارسات ركوب القطارات من أماكن غير مخصصة لذلك، مثل التسطيح أعلى العربات أو الوقوف بين الفواصل، وهي سلوكيات خطيرة تعرض حياة المواطنين للموت المحقق وتعد انتهاكًا صارخًا لمعايير السلامة.

كما حذر النائب من ظاهرة قذف القطارات بالحجارة، خاصة من قبل الأطفال والمراهقين، لما تسببه من إصابات بالغة بين الركاب والسائقين، وتهديد مباشر لحياة الجميع على متن القطار وخارجه.

تساؤلات برلمانية حول خطة الحكومة

في سياق متصل، وجّه النائب محمد عبد الله زين الدين سؤالًا برلمانيًا هامًا إلى الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتورة منال عوض وزيرة التنمية المحلية والقائمة بأعمال وزير البيئة. استفسر النائب عن الخطة الشاملة التي تتبناها الحكومة لمواجهة هذه السلوكيات الخطرة المنتشرة على خطوط السكك الحديدية، مثل العبور من أماكن غير مخصصة، ورشق القطارات بالحجارة، والتواجد العشوائي على القضبان، متسائلًا عن أسباب استمرار هذه الظواهر الخطيرة رغم تكرار الحوادث الأليمة وسقوط العديد من الضحايا.

كما طرح تساؤلات محورية حول مدى وجود قصور في التنسيق والتعاون الفعال بين وزارات النقل والداخلية والتنمية المحلية، وعن الدور المنوط بالمحافظين ورؤساء الوحدات المحلية في إزالة التعديات على حرم السكك الحديدية. وتساءل لماذا لا يتم تفعيل هذا الدور بحسم وفعالية حتى الآن، رغم الأهمية القصوى للحفاظ على سلامة هذا المرفق الحيوي.

واستفسر النائب أيضًا عن مستجدات مراجعة منظومة التأمين والمراقبة على المزلقانات غير الشرعية وخطوط القطارات بشكل عام، وعن عدد المزلقانات التي تم تطويرها أو إغلاقها خلال الفترة الأخيرة كإجراءات وقائية. ولم يغفل الاستفسار عن خطط التوعية المجتمعية، خاصة تلك الموجهة للقرى والمناطق الشعبية، بهدف توعية المواطنين بخطورة هذه السلوكيات على أرواحهم، وعلى سلامة مرفق حيوي يخدم ملايين المصريين يوميًا.

مقترحات عملية للقضاء على الظواهر السلبية

وفي هذا السياق، تقدم النائب محمد عبد الله زين الدين بعدد من المقترحات البناءة للقضاء على هذه السلوكيات السلبية والخطرة، مؤكدًا على ضرورة تشديد الرقابة وتفعيل القوانين الرادعة ضد المتعدين على خطوط السكك الحديدية. كما شدد على أهمية فرض غرامات فورية وحاسمة على المخالفين، مع إحالة المتسببين في الحوادث إلى النيابة العامة لضمان تطبيق العدالة.

كما دعا النائب إلى تعزيز تأمين خطوط السكك الحديدية بشكل جذري من خلال إنشاء أسوار وحواجز خرسانية متينة في المناطق الأكثر خطورة، وزيادة أعداد كاميرات المراقبة الحديثة وأفراد الأمن المدربين، خاصة في النقاط الساخنة التي تشهد تجاوزات متكررة. وطالب بالقضاء نهائيًا على المزلقانات العشوائية غير الآمنة عبر غلق غير الشرعي منها، وإنشاء كباري وأنفاق بديلة آمنة للمشاة والمركبات في القرى والمناطق ذات الكثافة السكانية العالية، لتوفير حلول مستدامة وآمنة للعبور.

وشدد عضو مجلس النواب على ضرورة تحميل المحافظين مسؤولية مباشرة وكاملة عن أي تعديات تقع داخل نطاق محافظاتهم، مع تنفيذ حملات إزالة فورية بالتنسيق الفعال مع الشرطة لضمان الردع. إلى جانب ذلك، طالب بإطلاق حملات توعية وإعلام مكثفة عبر وسائل الإعلام المختلفة ومواقع التواصل الاجتماعي، وإدخال مفاهيم السلامة المرورية وسلامة السكك الحديدية في المناهج الدراسية لغرس الوعي من الصغر. واقترح أيضًا الاستعانة برجال الدين وقادة الرأي المحليين للمساهمة بفاعلية في تغيير السلوك المجتمعي الخاطئ وحماية أرواح المواطنين من المخاطر المحتملة.