برلماني يكشف 40 مليون مصري في طابور التصالح بمخالفات البناء

برلماني يكشف 40 مليون مصري في طابور التصالح بمخالفات البناء

من القاهرة، أكد المهندس إيهاب منصور، عضو مجلس النواب، أن ملف التصالح على مخالفات البناء لا يزال يشكل تحديًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن هناك مواطنين تقدموا بطلبات للتصالح على مبانيهم منذ سبع سنوات مضت، ولكن قضاياهم لم تُحل حتى اللحظة الراهنة.

وفي حواره ببرنامج “من أول وجديد”، أوضح منصور أن مجلس النواب يعكف حاليًا على تقييم دقيق لعدد من القوانين بهدف تصحيح المسار، مؤكدًا أن بعض المواطنين قد تعرضوا للظلم جراء التطبيق السابق لبعض التشريعات، وأن البرلمان ملتزم بإعادة الحقوق إلى أصحابها، فلكل مواطن حقه المشروع.

تحديات التصالح: من الماضي إلى الحاضر

وأشار عضو مجلس النواب إلى أن الوضع الراهن لا يشهد تقديم طلبات تصالح جديدة، بل إن التحدي الأكبر يكمن في الحالات القائمة التي تقدم أصحابها بطلبات ولم يتم الانتهاء من إجراءاتهم بعد، موضحًا أن السنوات الماضية شهدت وقوف ما يقرب من 40 مليون مواطن في طوابير التصالح، مما أدى إلى تراكم هائل وتأجيل مستمر للعديد من الملفات.

الأعباء المالية دون حلول

وكشف منصور عن معاناة بعض المواطنين الذين سددوا مبالغ طائلة ضمن رسوم التصالح، إلا أنهم لم يحصلوا على أي تقدم في ملفاتهم، بل إنهم لا يزالون يواجهون اليوم تعثرًا واستمرارًا لإجراءات التصالح دون الوصول إلى حل نهائي.

تصحيح أرقام الوحدات المخالفة

في سياق متصل، أكد عضو مجلس النواب أنه لا توجد إحصائيات دقيقة أو صحيحة بخصوص العدد الفعلي للوحدات المخالفة، نافيًا صحة ما يُنشر حول وجود 2.5 مليون حالة تحتاج للتصالح، وأوضح أن هذا الرقم غير دقيق، حيث شهدت المرحلة الأولى من قانون التصالح تقدم حوالي 2.8 مليون طلب من المخالفين.

نسب الإنجاز والتحديات المتبقية

ولفت المهندس إيهاب منصور إلى أن نسبة المواطنين الذين اكتملت إجراءات التصالح الخاصة بهم لا تتجاوز 15% فقط، في حين لا تزال النسبة المتبقية، البالغة 85%، تنتظر في طابور طويل، علمًا بأن بعض هذه الحالات قد ألغيت أوراقها لأسباب مختلفة.