
في تحذير عاجل ومثير للقلق، دق خبراء الأمن السيبراني ناقوس الخطر بشأن ظهور جيل جديد وخطير من برمجيات التجسس، التي تتمتع بقدرة فائقة على اختراق الهواتف الذكية، سواء كانت تعمل بنظام أندرويد أو آيفون، في غضون ثوانٍ معدودة، مستغلةً في ذلك ثغرات أمنية معقدة وغير مكتشفة بعد.
آليات الاختراق الخفية
تعتمد هذه البرمجيات المتطورة، والتي من أبرزها ما تم رصده مؤخرًا تحت مسمى “DCHSpy”، على أساليب تضليلية بارعة تبدأ غالبًا بإرسال روابط مشبوهة، أو استغلال ثغرات “اليوم الصفر” (Zero-Day) الحرجة في نظام التشغيل نفسه، وبمجرد نجاحها في النفاذ إلى الجهاز، تباشر هذه البرمجيات عملها في الخلفية بهدوء تام، دون إصدار أي تنبيهات أو مؤشرات للمستخدم، لتبدأ في سرقة كميات ضخمة من البيانات الحساسة، والتي تشمل الموقع الجغرافي اللحظي، ومعرض الصور الخاص بالمستخدم، بالإضافة إلى محادثات التطبيقات المشفرة، مثل تطبيق “واتساب”.
التهديد الخفي للكاميرا والميكروفون
يشير التقنيون إلى أن إحدى أخطر سمات هذه البرمجيات تكمن في قدرتها الفائقة على التحكم بكاميرا الهاتف والميكروفون بشكل سري للغاية، وذلك حتى دون إضاءة مؤشر التشغيل (LED) الذي ينبه عادة إلى استخدام هذه الميزات، مما يجعل من المستحيل على المستخدم العادي اكتشاف عملية التجسس الجارية، وبالتالي، يصبح الأفراد عرضة لانتهاك خصوصيتهم دون أدنى علم أو تنبيه.
