«بريق الفضة يسطع» الفضة تحلق نحو قمم تاريخية بانتظار قرار الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة

«بريق الفضة يسطع» الفضة تحلق نحو قمم تاريخية بانتظار قرار الفيدرالي الأمريكي بخفض الفائدة

شهدت أسواق المعادن النفيسة تحركات قوية، حيث قفزت الفضة إلى مستويات قياسية جديدة، متجاوزة حاجز الـ 60 دولارًا للأونصة، مدفوعة بتوقعات المستثمرين حول تخفيف السياسة النقدية من قبل الاحتياطي الفيدرالي، بالإضافة إلى استمرار نقص المعروض.

صعود تاريخي للفضة

ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة ملحوظة بلغت 3.2%، ليصل إلى 60.0031 دولار للأونصة، وقد شهد المعدن النفيس ارتفاعًا بأكثر من الضعف هذا العام، متفوقًا بذلك على أداء الذهب بشكل ملحوظ، وذلك بحسب بيانات وكالة بلومبرج.

يعزى هذا الارتفاع المتسارع في الأيام الأخيرة إلى التكهنات المتزايدة بأن البنك المركزي الأمريكي سيقدم على خفض سعر الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، وذلك في ختام اجتماعه المقرر عقده يومي 9 و10 ديسمبر.

تأثير قرار الفيدرالي بخفض الفائدة الأمريكية

على الرغم من الحذر الذي يحيط بتقديرات حجم التيسير النقدي المحتمل من الفيدرالي في العام المقبل، إلا أن الفضة تستفيد بشكل كبير من التوقعات القوية بخفض وشيك لسعر الفائدة يوم الأربعاء.

أشارت رونا أكونيل، رئيسة تحليل الأسواق لدى “ستون إكس فاينانشال”، إلى أن المتعاملين “يترقبون بالتأكيد خفض الفائدة”، حيث أن المعادن النفيسة، التي لا تقدم عوائد دورية -كالذهب والفضة- عادة ما تستفيد من انخفاض أسعار الفائدة.

أزمة نقص المعروض من الفضة

تحققت غالبية مكاسب الفضة هذا العام خلال الشهرين الماضيين، وذلك بدعم من نقص تاريخي في الإمدادات في السوق المرجعية بلندن، تزامنًا مع ارتفاع الطلب من الهند والصناديق المتداولة المدعومة بالفضة.

دور الصناديق المتداولة المدعومة بالفضة

على الرغم من أن هذا الاختناق قد تراجع نسبيًا في الأسابيع الأخيرة مع تدفق المزيد من المعدن إلى خزائن لندن، إلا أن أسواقًا أخرى لا تزال تعاني من قيود في الإمدادات، حيث انخفضت المخزونات الصينية إلى أدنى مستوياتها في عقد من الزمان.

تجاوزت الفضة ذروة أكتوبر في جلسة تداول شهدت تقلبات ملحوظة، وذلك بعد أن أدى توقف غير منظم في تداول العقود الآجلة والخيارات في بورصة “كومكس” في أواخر نوفمبر إلى نقص السيولة، كما ساهم موسم العطلات وضعف التداول الفعلي في سوق لندن خارج البورصة في تضخيم تحركات الأسعار.

ويبقى المتعاملون حذرين بشأن شحن الفضة من الولايات المتحدة، وذلك بسبب المخاوف المتعلقة بالرسوم الجمركية، بعد إضافتها إلى قائمة المعادن الحيوية لدى هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية، وهو ما أبقى بعض الكميات داخل السوق الأمريكية.

تأثير العوامل الجيوسياسية والاقتصادية على أسعار الفضة

بالإضافة إلى العوامل المذكورة، تلعب التطورات الجيوسياسية دورًا هامًا في تحركات أسعار الفضة، فالأزمات والتوترات العالمية غالبًا ما تدفع المستثمرين نحو الملاذات الآمنة، مما يزيد الطلب على المعادن النفيسة كالذهب والفضة.

كما أن أداء الاقتصاد العالمي يؤثر بشكل مباشر على أسعار الفضة، فالنمو الاقتصادي القوي يزيد الطلب على الفضة المستخدمة في الصناعة، بينما التباطؤ الاقتصادي قد يؤدي إلى انخفاض الطلب وبالتالي انخفاض الأسعار.