تجارة وأعمال

«بريق تاريخي» الذهب على أعتاب قمة سنوية غير مسبوقة والفضة تخطف الأضواء

يشارف الذهب على إنهاء عامه بأداء استثنائي لم نشهده منذ عقود، حيث حافظ على تماسكه في منتصف تعاملات الأسبوع، في الوقت الذي شهدت فيه المعادن النفيسة الأخرى انخفاضًا ملحوظًا، نتيجة لعمليات جني الأرباح بعد موجة صعود قوية شهدتها على مدار العام ووصلت بها إلى مستويات قياسية.

بلغ سعر الذهب الفوري حوالي 4345 دولارًا للأوقية، بعد أن سجل الأسبوع الماضي أعلى مستوى له على الإطلاق بالقرب من 4550 دولارًا للأوقية، في المقابل، انخفضت العقود الآجلة لتسليم شهر فبراير بنحو 0.5% لتصل إلى 4365 دولارًا، وبذلك يكون الذهب قد حقق ارتفاعًا يقارب 66% منذ بداية عام 2025، وهو أقوى مكسب سنوي منذ عام 1979، عندما أدت التوترات الجيوسياسية إلى ارتفاعات حادة مماثلة في الأسعار.

العوامل المؤثرة في أداء الذهب

يرى المحللون أن الدعم الأكبر للذهب جاء من تخفيضات أسعار الفائدة، والتوقعات بالمزيد من التيسير النقدي في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى التوترات الجيوسياسية، وزيادة الطلب من البنوك المركزية، وارتفاع حيازات الصناديق المتداولة المدعومة بالذهب، ومع ذلك، يعزو الخبراء التراجعات الأخيرة إلى عوامل فنية، وضعف السيولة خلال عطلات نهاية العام، بالإضافة إلى رفع الهوامش على عقود المعادن، وهو ما وصف بأنه «تعديل مؤلم» انعكس سلبًا على حركة الأسعار.

في الوقت نفسه، ارتفع الدولار الأمريكي إلى أعلى مستوى له في أكثر من أسبوع، مما جعل الذهب أكثر تكلفة بالنسبة لحاملي العملات الأخرى، وأظهرت محاضر الاحتياطي الفيدرالي أن أعضائه اتفقوا على خفض الفائدة بعد مناقشات مطولة، بينما يتوقع المتعاملون خفضين إضافيين خلال عام 2026، وهو ما يدعم عادةً الأصول غير المدرة للعائد مثل الذهب، ويرجح بعض المحللين إمكانية اختبار مستوى 5000 دولار للأوقية بحلول نهاية الربع الأول من عام 2026 إذا استمرت العوامل الداعمة.

الآداء الاستثنائي للفضة

على الجانب الآخر، كانت الفضة هي النجم الأبرز هذا العام، حيث تراجعت مؤخرًا إلى حوالي 73 دولارًا للأوقية، بعد أن بلغت ذروة تاريخية تجاوزت 83 دولارًا، إلا أنها لا تزال مرتفعة بأكثر من 150% منذ بداية عام 2025، وتتجه نحو تسجيل أفضل أداء سنوي في تاريخها، ويعود ذلك إلى تصنيفها “معدنًا استراتيجيًا” في الولايات المتحدة، بالإضافة إلى قيود الإمدادات، وتراجع المخزونات، وتزايد الطلب الصناعي والاستثماري.

أداء البلاتين والبلاديوم

شهد البلاتين أيضًا مكاسب قوية رغم تراجعه الأخير إلى حوالي 2065 دولارًا للأوقية، ليظل مرتفعًا بأكثر من 120% خلال العام، وفي المقابل، هبط البلاديوم إلى حوالي 1496 دولارًا، لكنه يتجه لإنهاء العام على ارتفاع يقارب 65%، وهو الأفضل منذ 15 عامًا.

نظرة مستقبلية على المعادن النفيسة

بينما تستعد الأسواق لعام جديد مليء بالمتغيرات، يواصل الذهب – بدعم من السياسات النقدية العالمية ومخاوف التضخم والتوترات الجيوسياسية – ترسيخ مكانته كملاذ آمن رئيسي، في حين تبرز الفضة باعتبارها الرابح الأكبر بين المعادن النفيسة خلال عام 2025، مع توقعات بالمزيد من التقلبات وفرص الاستثمار في المرحلة المقبلة.

ملخص أداء المعادن النفيسة في 2025

المعدن السعر الحالي (تقريبي) أعلى سعر تاريخي (تقريبي) الارتفاع منذ بداية 2025 (تقريبي)
الذهب 4345 دولار للأوقية 4550 دولار للأوقية 66%
الفضة 73 دولار للأوقية 83 دولار للأوقية 150%
البلاتين 2065 دولار للأوقية 120%
البلاديوم 1496 دولار للأوقية 65%

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى