بشكيزان يصر إيران لن تتردد بالدفاع عن نفسها من أي تهديد

بشكيزان يصر إيران لن تتردد بالدفاع عن نفسها من أي تهديد

أجرى الرئيس الإيراني بزشكيان مساء الخميس، مباحثات هاتفية مكثفة مع أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، لمناقشة آخر التطورات الإقليمية المتصاعدة، وذلك في سياق التوترات المتزايدة التي أحدثتها الإجراءات الأمريكية الأخيرة في المنطقة، والتي أدت إلى زعزعة استقرارها بشكل ملحوظ.

دعم أخوي ونداء للوحدة الإسلامية

خلال هذه المحادثات الهامة، أعرب الرئيس بزشكيان عن خالص تقديره للدعم الأخوي المستمر من كل من قطر وباكستان، مؤكدًا تطلعه لتعزيز أواصر الوحدة والتضامن والتعاون البناء بين كافة الدول الإسلامية، لمواجهة التحديات المشتركة.

التزام إيران بالدبلوماسية ودعوة أمريكا لوقف الاستفزازات

وفي سياق متصل، أكد الرئيس الإيراني التزام الجمهورية الإسلامية الإيرانية الراسخ بنهجها الدبلوماسي، الذي يرتكز على مبادئ القانون الدولي، والاحترام المتبادل للسيادة، والرفض القاطع لأي تهديد أو إكراه، مشددًا على أن المفاوضات الجادة والفعالة تتطلب من الجانب الأمريكي وقف ممارساته الاستفزازية، وإثبات حسن النوايا بشكل عملي وملموس، كشرط أساسي لتحقيق التقدم.

موقف إيران الثابت: لا للحرب، نعم للدفاع عن النفس

كما صرح الرئيس بزشكيان بحزم قائلًا، «إن إيران لم تكن يومًا البادئة بأي حرب، ولا ترحب بالصراعات، مؤمنين بأن الحرب لا تخدم مصالح أي طرف كان، ومع ذلك، فإننا لن نسمح أبدًا بتعريض أمننا القومي وشعبنا لأي شكل من أشكال التهديد، وسنتصدى وندافع عن أنفسنا بكل حزم وقوة».

تضامن قطري-باكستاني مع أمن إيران وسيادتها

من جانبهما، أكد أمير دولة قطر ورئيس الوزراء الباكستاني، على رفضهما القاطع لأي إجراءات من شأنها المساس بأمن الجمهورية الإسلامية الإيرانية، أو سيادتها، أو سلامة أراضيها، سواء أكان ذلك عن طريق الحروب العسكرية، أو العقوبات الاقتصادية، أو التدخلات السياسية الداخلية، معلنين بذلك دعم بلديهما الثابت وغير المشروط لحكومة وشعب إيران، في مواجهة هذه التحديات.

تحذير من التصعيد ودعوة للحوار الدبلوماسي

كما شدد الزعيمان على الأهمية القصوى لمواصلة الجهود الدبلوماسية النشطة، والحوار السياسي البناء، كسبيل وحيد لحل الأزمات، محذرين في الوقت ذاته من أن أي تصعيد للأوضاع الراهنة قد يجر المنطقة بأسرها إلى دوامة خطيرة من عدم الاستقرار والعنف المتفاقم، وهو ما سيترتب عليه تداعيات كارثية وجسيمة على كافة دول المنطقة وشعوبها.

إشادة بالنهج الإيراني ودعم للحلول السياسية

وأعرب الشيخ تميم بن حمد آل ثاني وشهباز شريف، عن إشادتهما بالنهج الحكيم والمسؤول والمتوازن الذي تتبناه الجمهورية الإسلامية الإيرانية في تعاملها مع الأوضاع الإقليمية، مؤكدين على الأهمية البالغة للاستمرار في تضافر الجهود المشتركة، والعمل الدؤوب، من أجل التوصل إلى حلول سياسية مستدامة وشاملة لكافة قضايا المنطقة المعقدة، بما يضمن الأمن والسلام للجميع.