بعد أيام الكآبة.. رمضان يضيء شوارع طرابلس بالبهجة.. كيف تبدو الأسعار؟

بعد أيام الكآبة.. رمضان يضيء شوارع طرابلس بالبهجة.. كيف تبدو الأسعار؟

بعد شهرٍ من الحزن الذي ساد مدينة طرابلس، تعود عاصمة الشمال اليوم لتعيش فرحة شهر رمضان المبارك، ففي الشوارع التي خيم عليها الصمت قبل أسابيع، بدأت الزينة المضيئة تضيء، وتقرع أبواب المساجد استعدادًا لصلاة التراويح، بينما تعود الأسواق الشعبية لاستقبال أهلها بحركة ناشطة، وإن كانت تلك الحركة محكومة بهاجس الأسعار.

جولة في الأسواق… حركة حذرة

في سوق الخضار، يحمل المشهد دلالات العودة للحياة، حيث نجد نساء يحمَلن لوائح مشتريات مختصرة، ورجالًا يتفقدون الأسعار قبيل اتخاذ قرار الشراء، وباعة ينادون على بضاعتهم بعبارات رمضانية مألوفة.

يقول أبو محمد، صاحب محل خضار في السوق الداخلي: “الحركة أفضل من الأسابيع الماضية، الناس تتسوق لكنها تشتري بحسب الحاجة، فلا أحد يخزن كما في السابق، هناك ارتفاع بالأسعار، لكنه ليس بشكل جنوني، نحن أيضًا نراعي الزبون.”

شهدت الأسعار ارتفاعًا لبعض الأصناف الأساسية مثل:

الصنفأسعار اليوم
البندورة….
الخيار….
الليمون….
الخضار الورقية….

أما أسعار اللحوم والدجاج فشهدت زيادة طفيفة مقارنة بالأشهر الماضية.

بعد الانتهاء من جولتها في سوق الخضار، ترافقنا مع أم أحمد أثناء اختيار مستلزمات الإفطار الرمضاني، وهي تحمل سلتها الصغيرة وتتفقد الخضار بعين حذرة، وتقارن بين الأسعار قبل أن تقرر: “اليوم سأشتري بندورة وخيار ونعناع للفتوش، صحن الفتوش لدينا يوميًا على المائدة، وقد صار سعره حوالي 400 ألف ليرة.”

الأسواق والحلويات

في محال الحلويات، تفوح رائحة القطايف والمعروك، والإقبال موجود لكنه محسوب، حيث يفضل الكثيرون شراء كميات أقل، أو اختيار نوع واحد، حيث يقول صاحب محل حلويات في التل: “رمضان من دون قطايف لا يجدي، هناك فرق بسيط في الأسعار عن السنة الماضية، لكننا حاولنا عدم رفع الأسعار كثيرًا، فالزبون لم يعد يتحمل.”

طرابلس اليوم تحاول استعادة إيقاعها، صحيح أن الأسعار ارتفعت، وصحيح أن القدرة الشرائية ما زالت محدودة، لكن الحركة في الأسواق تعكس إرادة الناس في الحياة، فشهر رمضان في طرابلس ليس مجرد موسم استهلاك، بل هو مناسبة يتجدد فيها التضامن وتعلو فيها روح المشاركة حتى في أصعب الظروف.