
عادت قضية التيك توكر سوزي الأردنية إلى الواجهة من جديد، عقب الانتهاء من إجراءات الإفراج عنها بعد تنفيذ عقوبة الحبس لمدة 6 أشهر، في القضية المعروفة إعلاميًا بـ«بث فيديوهات خادشة للحياء». ورغم خروجها من محبسها، إلا أن المسار القضائي لم يُغلق بعد، حيث لا تزال تواجه اتهامات أخطر تتعلق بغسل الأموال.
سوزي الأردنية تهم متعددة ومسار قضائي مستمر
واجهت سوزي الأردنية خلال الفترة الماضية اتهامين رئيسيين، الأول يتعلق بنشر محتوى خادش للحياء العام عبر منصات التواصل الاجتماعي، وهو ما صدر بشأنه حكم نهائي بالحبس 6 أشهر، أما الاتهام الثاني فلا يزال قيد التحقيق، ويتعلق بـ غسل الأموال المتحصلة من نشاط غير مشروع.
تفاصيل الحكم في قضية الفيديوهات
كانت محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية قد قبلت الاستئناف المقدم من المتهمة على حكم سابق بالحبس سنة وغرامة 100 ألف جنيه، وقررت تخفيف العقوبة إلى 6 أشهر مع الإبقاء على الغرامة، والتي قامت بسدادها بالكامل تمهيدًا للإفراج عنها عقب انتهاء مدة الحبس.
قضية غسل الأموال.. الاتهام الأخطر
لا تزال قضية غسل الأموال منظورة أمام نيابة الشؤون المالية، حيث من المنتظر إحالة سوزي الأردنية إلى المحكمة الاقتصادية فور انتهاء التحقيقات. وتُعد هذه القضية الأشد خطورة، إذ ينص قانون مكافحة غسل الأموال رقم 80 لسنة 2002 على عقوبات قد تصل إلى السجن من 3 إلى 7 سنوات، إلى جانب غرامة مالية تعادل قيمة الأموال محل الجريمة حال ثبوت الإدانة.
أرباح تيك توك تحت مجهر التحقيق
كشفت التحقيقات أن المتهمة حققت عوائد مالية كبيرة من خلال بث مقاطع اعتبرتها جهات التحقيق خادشة ومخالفة للقانون عبر تطبيق «تيك توك»، ثم قامت – بحسب أوراق القضية – بتحويل هذه الأموال إلى صور نقدية وعقارية، في محاولة لإخفاء مصدرها الحقيقي.
كما أظهرت التحقيقات استخدام محافظ إلكترونية وحسابات بنكية متعددة، ما دفع النيابة إلى فتح ملف غسل الأموال بالتوازي مع قضية المحتوى.
التحفظ على الأموال والممتلكات
وبناءً على طلب النيابة، قررت محكمة جنايات القاهرة التحفظ على أموال سوزي الأردنية ووالديها ومنعهم من التصرف فيها، وشمل القرار شقة سكنية بالقاهرة الجديدة، ومبالغ مالية تجاوزت 139 ألف جنيه داخل محفظة إلكترونية، بالإضافة إلى هاتف محمول ضمن المضبوطات.
مستقبل غامض أمام القضاء
ومع اقتراب نظر القضية أمام المحكمة الاقتصادية خلال الأسابيع المقبلة، تقف سوزي الأردنية أمام سيناريوهين قانونيين متزامنين: الأول انتهى بحكم نهائي في قضية المحتوى، والثاني لا يزال مفتوحًا وقد يحمل عقوبات أشد حال ثبوت الاتهام.
وبين الإفراج المؤقت واحتمالية مواجهة أحكام قاسية، تظل قضية سوزي الأردنية واحدة من أكثر القضايا المثيرة للجدل داخل أروقة المحاكم الاقتصادية خلال الفترة الأخيرة.
