
يواصل السوق العقاري المصري تطوراته المستمرة، حيث تشهد الشركات العقارية تحركات ملحوظة رغم حالة الركود النسبي في حركة البيع والشراء، والتي نجمت عن استمرار ارتفاع أسعار العقارات، وذلك على الرغم من انخفاض سعر صرف الدولار وتكاليف مدخلات البناء، ما أدى إلى هدوء في مستويات المبيعات، وفي ضوء هذه المستجدات، تقدم نشرة بلوم العقارية موجزاً إخبارياً شاملاً لأبرز الأحداث والتطورات التي شهدها القطاع العقاري خلال الفترة الماضية، بهدف إطلاع القارئ على أحدث المستجدات في هذا السوق الحيوي.
تحديات السوق العقاري وتوقعاته
تتزايد مخاوف القطاع العقاري في مصر من استمرار هدوء حركة البيع والشراء، الذي بدا واضحاً خلال الأشهر الماضية، ومع ذلك، تتمسك الشركات العقارية بأسعار البيع، بينما تقدم في الوقت ذاته عروضاً تسويقية جذابة وتسهيلات في السداد، وهو ما يعكس ديناميكية السوق، على الرغم من تصدر القطاع العقاري للأنشطة الاستثمارية في مصر، مدعوماً بالتوسعات المستمرة للشركات.
نشرة بلوم تسلط الضوء على تحركات الشركات
في عددها الحالي، تسلط نشرة «بلوم العقارية»، الصادرة عن بوابة «بلوم»، الضوء على أحدث المستجدات في تحركات الشركات العقارية المصرية، مستعرضةً الوضع الراهن لسوق العقارات في مصر، وخطط التوسع المستقبلية للشركات.
تقرير سي آي كابيتال: اتجاهات المبيعات والعوائد
كشف تقرير حديث صادر عن شركة سي آي كابيتال حول القطاع العقاري في مصر عن اتجاه الشركات العقارية نحو تفضيل المشروعات ذات العوائد الدولارية أو الدخل المتكرر، مع ترقب عودة المبيعات إلى مستوياتها الطبيعية، وأشار التقرير إلى وجود زخم في المبيعات، ولكنه زخم انتقائي، حيث شهدت المبيعات المتعاقد عليها ارتفاعاً بنسبة 73% على أساس سنوي في الربع الثاني من عام 2025، ليصل نمو النصف الأول إلى حوالي 80% على أساس سنوي.
وقد جاء هذا الارتفاع مدفوعاً بشكل كبير بمبيعات الساحل الشمالي لشركة طلعت مصطفى (TMGH)، التي شكلت نحو 85% من إجمالي المبيعات، بينما دعمت جهود بالم هيلز (PHDC) التسويقية وشروط السداد الميسرة مبيعاتها، وفي المقابل، سجلت مبيعات أوراسكوم للتنمية (ORHD) نمواً ربعياً من مستويات منخفضة في الربع الأول.
بالنظر إلى المستقبل، يتوقع التقرير استمرار عودة المبيعات إلى مستوياتها الطبيعية تدريجياً، مع تراجع الدوافع السابقة التي كانت تدعم مستويات المبيعات، مثل الحاجة إلى التحوط ضد انخفاض قيمة الجنيه المصري.
عوامل تسعير الوحدات العقارية
تعتمد الشركات العقارية في مصر في تحديد أسعار وحداتها على عدة عوامل أساسية، أبرزها أسعار صرف العملات، وتكاليف مدخلات البناء مثل الحديد والأسمنت، اللذين شهدا تراجعاً ملحوظاً خلال الأشهر الماضية، إضافة إلى أسعار الأراضي التي لا تزال عند مستويات مرتفعة.
تأثير سعر الصرف على التسعير والعروض
خلال فترة شح الدولار، قامت الشركات العقارية في مصر بتحديد أسعار بيع وحداتها بناءً على سعر صرف الدولار في السوق الموازية، نظراً لعدم قدرة البنوك على توفير العملة الأجنبية حينها، ومع ذلك، سجل سعر الدولار تراجعاً ملحوظاً بنسبة 31%.
| الفترة | سعر صرف الدولار (الجنيه المصري) | ملاحظات |
|---|---|---|
| يناير 2024 | 70 | في السوق الموازية |
| الحالي (رسمي بالبنوك) | 48.3 | تراجع بنسبة 31% مقارنة بالسوق الموازية |
هذا التراجع في سعر الصرف دفع الشركات إلى تقديم تيسيرات وعروض كبيرة للعملاء خلال معرض سيتي سكيب الأخير.
توقعات التضخم من البنك المركزي
فيما يخص التضخم، يتوقع البنك المركزي المصري استمرار انخفاض معدلاته لتصل إلى مستهدفه بحلول الربع الرابع من عام 2026، وعلى الرغم من ذلك، لا تزال وتيرة التراجع تتأثر ببطء انحسار تضخم السلع غير الغذائية، فضلاً عن تأثير الإجراءات المتخذة لضبط أوضاع المالية العامة.
