بني عبد الأشهل بالمدينة يشهد بدء التسجيل العيني للعقارات

بني عبد الأشهل بالمدينة يشهد بدء التسجيل العيني للعقارات

أكد معالي وزير الصحة، الأستاذ فهد الجلاجل، أن المملكة العربية السعودية رسخت نموذجاً فريداً من نوعه في التكاتف الحكومي لدعم القطاع الصحي، لافتاً إلى أن مستوى التعاون والتكامل بين مختلف الجهات في المملكة لم يسبق له مثيل على الصعيد الدولي، الأمر الذي أثمر تحسناً ملموساً في جودة حياة المواطنين والمقيمين.

مبادرة “تأكد لصحتك”: ركيزة للوقاية المبكرة

وفي تصريح خاص لـ”أقرأ نيوز 24″، أدلى به على هامش زيارته لمراكز مبادرة “تأكد لصحتك”، أوضح الجلاجل أن هذه المبادرة تمثل خطوة استراتيجية محورية تستهدف بشكل مباشر رفع متوسط العمر المتوقع للفرد في المملكة، وذلك عبر ترسيخ ثقافة الاكتشاف المبكر للأمراض، مشيراً إلى أن التشخيص المبكر لأمراض العصر المنتشرة، كالسكري وارتفاع ضغط الدم واضطرابات الدهون، يتيح المجال لتدخلات علاجية وسلوكية بسيطة وذات فعالية عالية.

وأردف الوزير موضحاً أن هذه التدخلات لا تتطلب بالضرورة اللجوء إلى العقاقير الطبية في مراحلها الأولية، بل يمكن التحكم فيها والسيطرة عليها بفعالية من خلال تحسين مستوى اللياقة البدنية وتعديل نمط الحياة، الأمر الذي يسهم بوضوح في تأخير ظهور أعراض الأمراض، ويحول دون تدهور الحالة الصحية للمستفيدين، مما يجنبهم الوصول إلى مراحل مرضية مزمنة يصعب التعامل معها.

التحول الصحي ورؤية المملكة 2030

تندرج هذه التصريحات الهامة ضمن إطار برنامج تحول القطاع الصحي، الذي يعد أحد الأركان الأساسية لرؤية المملكة 2030 الطموحة، والذي يسعى إلى إعادة هيكلة المنظومة الصحية لتغدو نظاماً شاملاً، وفعالاً، ومتكاملاً، ويرتكز هذا التحول الجوهري على مبدأ “الوقاية خير من العلاج”، حيث تهدف المملكة بشكل استراتيجي إلى رفع متوسط العمر المتوقع لسكانها، وتعزيز جودة حياتهم.

ولفت الجلاجل إلى أن مسيرة التحول الصحي تشهد تقدماً مطرداً ولافتاً منذ بدايتها، مستدلاً بالنجاح الباهر الذي أحرزته المملكة في التصدي لجائحة “كوفيد-19″، وقد أكدت المعايير الدولية أن المملكة كانت من الوجهات الأفضل للعيش خلال تلك الأزمة الصحية العالمية، وذلك بفضل البنية التحتية الرقمية المتقدمة والخدمات الصحية رفيعة المستوى التي وفرتها الدولة لمواطنيها والمقيمين فيها.

تكامل الجهود وانعكاسها على المؤشرات الدولية

وأوضح وزير الصحة أن هذه النجاحات المتوالية لم تكن وليدة جهود وزارة الصحة بمفردها، بل هي محصلة للتكامل الاستثنائي بين كافة الجهات الحكومية، التي تعمل تحت مظلة رؤية المملكة 2030 الطموحة، وقد تجلى هذا التعاون الفريد في تحسن ملموس بالبيانات الصحية المحلية والدولية، حيث أظهرت المملكة تقدماً واضحاً في مؤشرات حيوية مثل رضا المستفيدين عن الخدمات الصحية، وزيادة متوسط العمر الصحي، وانخفاض معدلات الوفيات.

ويعتبر هذا التكامل الحكومي الرائد نموذجاً يحتذى به على الصعيد العالمي، فقد حظيت المملكة بإشادة واسعة من قبل العديد من المنظمات الدولية لسرعة وكفاءة استجابتها الصحية، ولتحولها النوعي من الاعتماد على العلاج إلى التركيز على تعزيز الصحة العامة والوقاية، الأمر الذي يضمن مستقبلاً صحياً أكثر ازدهاراً واستدامة للأجيال القادمة.