«بوصلة الاقتصاد المصري؟» المركزي المصري يخفض الفائدة: أبعاد القرار وتأثيره المحتمل على مسار الاقتصاد

«بوصلة الاقتصاد المصري؟» المركزي المصري يخفض الفائدة: أبعاد القرار وتأثيره المحتمل على مسار الاقتصاد

قرارات البنك المركزي المصري: خفض أسعار الفائدة والاحتياطي النقدي

أعلن البنك المركزي المصري، عقب اجتماعه المنعقد يوم الخميس الموافق 12 فبراير 2026، عن قرارات هامة تتعلق بالسياسة النقدية، حيث تقرر خفض أسعار العائد الأساسية بمقدار 100 نقطة أساس، وذلك انعكاسًا لتقييم اللجنة لأحدث تطورات التضخم وتوقعاته منذ الاجتماع السابق، كما قرر البنك المركزي خفض نسبة الاحتياطي النقدي.

توضح التفاصيل الرئيسية للقرارات المعلنة في الجدول التالي:

المؤشرقبل الخفضبعد الخفضالتغير
سعر الإيداع لليلة واحدة20.0%19.0%-100 نقطة أساس
سعر الإقراض لليلة واحدة21.0%20.0%-100 نقطة أساس
سعر العملية الرئيسية20.5%19.5%-100 نقطة أساس
نسبة الاحتياطي النقدي18%16%-2%

تحليلات الاقتصاد العالمي والمحلي

على الصعيد العالمي، يشهد النمو الاقتصادي استمرارية في التعافي، مدعومًا بظروف مالية مواتية نسبيًا، لكن هذا التعافي لا يزال يتأثر بالتوترات الجيوسياسية، وحالة عدم اليقين المحيطة بالسياسات التجارية، بالإضافة إلى مؤشرات تباطؤ الطلب في بعض الاقتصادات الكبرى، وتستمر غالبية البنوك المركزية في تبني نهج تيسيري حذر، تحسبًا لأي مخاطر صعودية محتملة، كما أن وفرة المعروض النفطي ساهمت في استقرار أسواق الطاقة ودعمت اتجاهات الأسعار العالمية، مما خفف من حدة الضغوط التضخمية في مناطق معينة.

محليًا، تشير أحدث تقديرات البنك المركزي المصري للربع الرابع من عام 2025 إلى أن الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي سجل نحو 4.9%، مقابل 5.3% في الربع السابق، مدفوعًا بمساهمة إيجابية من قطاعات الصناعات التحويلية غير البترولية، والسياحة، والاتصالات، ويتوقع البنك أن يصل معدل النمو الاقتصادي في المتوسط خلال العام المالي 2025/2026 إلى نحو 5.1%، مرتفعًا من 4.4% في العام المالي السابق، ومع ذلك، تظل هناك مخاطر تحيط بالمسار الفعلي للنمو في حال تغيرت ظروف الطلب أو السياسة الخارجية بشكل غير متوقع.

يوضح الجدول التالي أبرز مؤشرات النمو الاقتصادي:

المؤشرالربع الرابع 2025الربع الثالث 2025العام المالي 2025/2026 (توقع)العام المالي 2024/2025 (فعلي)
الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي4.9%5.3%5.1%4.4%

مسار التضخم وتوقعاته المستقبلية

فيما يخص تطورات التضخم، شهد المعدل السنوي للتضخم العام تراجعًا ملحوظًا ليصل إلى 11.9%، وانخفض التضخم الأساسي إلى 11.2% في يناير 2026، مقارنة بـ 12.3% و11.8% على التوالي في ديسمبر 2025، وخلال عام 2025 بأكمله، بلغ متوسط التضخم العام 14.1%، والتضخم الأساسي 12.1%، وهو تحسن كبير مقارنة بمتوسط 28.3% و27.2% في عام 2024، ويعزى هذا التراجع إلى انخفاض تضخم السلع الغذائية إلى أدنى مستوياته في أربع سنوات، بالإضافة إلى تراجع التضخم غير الغذائي بفضل تحسن سعر الصرف، واحتواء الطلب، وظروف السياسة النقدية التقييدية، مع ملاحظة بعض الارتفاعات الشهرية المرتبطة بالموسمية قبل شهر رمضان.

يوضح الجدول التالي تطورات معدلات التضخم السنوية:

المؤشريناير 2026ديسمبر 2025متوسط 2025متوسط 2024
التضخم العام السنوي11.9%12.3%14.1%28.3%
التضخم الأساسي السنوي11.2%11.8%12.1%27.2%

بناءً على أحدث مستجدات التضخم، يتوقع البنك المركزي استقرار معدل التضخم العام عند المستويات الحالية في الربع الأول من عام 2026، مع توقع استئناف المسار النزولي خلال بقية العام، مما يمهد الطريق لتحقيق المستهدف البالغ 7% ± 2 نقطة مئوية في المتوسط بنهاية الربع الرابع من عام 2026، وتظل المخاطر الصعودية قائمة، بما في ذلك احتمال تجاوز أثر إجراءات ضبط المالية العامة، وتزايد التوترات الجيوسياسية الإقليمية والعالمية على الاتجاه العام للتضخم، وتؤكد اللجنة استمرارها في تقييم التوقعات والمخاطر، ومتابعة التطورات الاقتصادية والمالية عن كثب، مع استخدام أدوات السياسة النقدية المتاحة لضمان استقرار الأسعار وتحقيق الهدف المنشود.