بيان رسمي حاسم من رئيس مهرجان القاهرة السينمائي حسين فهمي حول تصريحاته الأخيرة

بيان رسمي حاسم من رئيس مهرجان القاهرة السينمائي حسين فهمي حول تصريحاته الأخيرة

أصدر الفنان حسين فهمي، بصفته رئيسًا لمهرجان القاهرة السينمائي، بيانًا رسميًا يهدف إلى تبديد حالة الجدل التي تصاعدت مؤخرًا بشأن تصريحاته المتعلقة بالسينما الجزائرية والجوائز السينمائية العالمية، جاء هذا البيان في توقيت دقيق، مؤكدًا على متانة الروابط الثقافية والتاريخية التي تجمع الفنان المصري بعمقه العربي، لا سيما الدولة الجزائرية الشقيقة، التي وصفها بـ “بلد المليون ونصف المليون شهيد”، وهو تعبير يحمل دلالات عميقة من التقدير والإجلال لتاريخها النضالي العريق.

تفاصيل بيان حسين فهمي حول تصريحاته الأخيرة

استهل الفنان حسين فهمي بيانه، الذي رصده موقع أقرأ نيوز 24، بتوجيه تحية مباشرة وصادقة لجمهور وصناع السينما في الجزائر، مؤكدًا على أن مكانة الفن الجزائري العريقة في الوجدان العربي لا يمكن التشكيك فيها، وقد جاءت هذه التحية كخطوة استباقية لكسر أي حاجز من الجفاء، والذي ربما تكون قد تسببت فيه التفسيرات غير الدقيقة لتصريحاته الأولية، إن تركيزه على النجاحات العالمية البارزة للسينما الجزائرية يعكس إدراكه العميق للريادة التي حققتها الأفلام الجزائرية في كبرى المحافل الدولية، حيث كانت الجزائر من أوائل الدول العربية التي نالت جوائز مرموقة، مثل السعفة الذهبية في مهرجان كان السينمائي، وهو إنجاز يبعث على الفخر لكل مبدع عربي.

رؤية حسين فهمي: لجان التحكيم العالمية وتأثرها بالمناخ السياسي

في سياق الجوهر الفني للنقاش، أوضح حسين فهمي أن حديثه لم يكن بهدف التقليل من شأن أي عمل فني محدد، بل كان ينطلق من منظور التحليل النظري لآليات إدارة المهرجانات الكبرى، وأشار الفنان إلى أن لجان التحكيم في المهرجانات العالمية قد تتأثر أحيانًا بالمناخ السياسي السائد أو التوجهات العامة في فترة معينة، وهو رأي نقدي متداول ومعروف ضمن الأوساط الفنية والسينمائية، ولا يهدف إلى الانتقاص من جودة الأفلام الفائزة بقدر ما يسلط الضوء على الكواليس وآليات العمل، هذا التوضيح يضع الحوار في إطاره الأكاديمي والمهني الصحيح، بعيدًا عن أي حساسيات وطنية أو شخصية.

تضمن البيان كذلك اعترافًا صريحًا وشفافًا من الفنان بحدوث تداخل عفوي في الذاكرة خلال المقابلة التلفزيونية، حيث أرجع خلطه لبعض الأسماء أو الوقائع التاريخية إلى طبيعة الحوار المباشر الذي قد يفتقر أحيانًا للتركيز اللحظي الكامل، هذا الاعتراف يعكس شجاعة أدبية ومصداقية رفيعة، إذ أكد فهمي أن استحضاره للأمثلة لم يكن معدًا مسبقًا، بل جاء وليد اللحظة، وشدد على رفضه القاطع لأي محاولة لتفسير هذا التداخل العفوي على أنه تقليل من شأن الرواد أو الأعمال الفنية الجزائرية الخالدة التي أثرت في وجدان المشاهد العربي على مدار عقود طويلة.

الفن كوسيلة للتقارب والمحبة، رسالة حسين فهمي الختامية

اختتم حسين فهمي بيانه بالتأكيد على أن الرسالة النبيلة والسامية للفن تكمن في التقارب ومد جسور المحبة بين الشعوب، وليس في إحداث الفجوات أو الفرقة، وبتوجيه الشكر لكل من تفهم سياق حديثه، أرسل رسالة طمأنة لجمهوره الواسع في المغرب العربي، مفادها أن الروابط الأخوية والثقافية تظل أعمق وأقوى من أي سوء فهم عابر، يمثل هذا البيان نموذجًا للتعامل الحضاري مع الأزمات الإعلامية، حيث يعلي من شأن منطق العقل والوحدة الثقافية فوق أي اعتبارات أخرى، مما يسهم بفعالية في تعزيز دور مهرجان القاهرة السينمائي كمنصة جامعة للمبدعين العرب، وداعمة لقضاياهم المشتركة، في ظل احترام متبادل وتقدير كامل لكل تاريخ فني رائد.