«بين الشد والجذب… النفط يحسم موقفه» النفط يرسخ أقدامه عند عتبة الستين دولاراً رغم تضارب الرياح الاقتصادية العالمية

«بين الشد والجذب… النفط يحسم موقفه» النفط يرسخ أقدامه عند عتبة الستين دولاراً رغم تضارب الرياح الاقتصادية العالمية

يكشف تحليل صدر في 08 ديسمبر 2025، بقلم خبير الطاقة محمد شلبي، أن أسعار النفط تواصل استقرارها ضمن نطاق يتراوح بين 60 و65 دولاراً للبرميل، محافظةً على توازن دقيق بين عوامل الدعم والضغط. يأتي هذا الاستقرار بعد مسيرة من التراجعات الملحوظة، حيث بدأت أسعار النفط عام 2025 عند مستوى 85 دولاراً، ثم انخفضت إلى 70 دولاراً، قبل أن تستقر عند الحاجز الفني الحالي، الذي يعتبره المحللون نقطة توازن مقبولة في سوق النفط العالمية، مدعومة باقتناع الأسواق بعدم حدوث اضطرابات كبيرة في الإمدادات العالمية خلال الفترة القادمة.

أرقام رئيسية من سوق النفط العالمية:

المؤشرالقيمةملاحظات
نطاق استقرار سعر النفط الحالي60-65 دولاراً للبرميلمستوى توازن مقبول للأسواق.
سعر النفط بداية عام 202585 دولاراً للبرميلتراجع ملحوظ منذ ذلك الحين.
سعر النفط (مرحلة وسيطة)70 دولاراً للبرميلقبل الاستقرار عند النطاق الحالي.
نمو الطلب العالمي على النفط سنوياًمليون برميل يومياًنمو ثابت ومستمر.
إنتاج فنزويلا من النفط1.1 مليون برميل يومياًدون تهديدات واضحة.
عقود برنت الآجلة (2026-2027)حوالي 62 دولاراً للبرميلتوقعات باستمرار نطاق الاستقرار لسنوات قادمة.
السعر المفضل للإدارة الأمريكية50 دولاراً للبرميلللمساعدة في كبح أي صعود كبير.

عوامل متعارضة تتحكم في مسار أسعار النفط

أوضح خبير النفط، محمد الشطي، أن سوق الخام يتأثر بقوتين أساسيتين متعاكستين، الأولى تتمثل في تعثر مساعي السلام بين روسيا وأوكرانيا، والتي تدفع أسعار النفط نحو الارتفاع مع تصاعد حدة التوترات الجيوسياسية. في المقابل، يمثل العامل الثاني وفرة الإمدادات العالمية من النفط، حيث يؤدي أي تقدم محتمل في المفاوضات مع روسيا إلى توقعات فورية بزيادة تدفقات النفط، مما يدفع الأسعار للانخفاض بشكل مباشر، ولهذا، تظل أسعار النفط شديدة الحساسية لأي مستجدات سياسية تتعلق بكل من روسيا وفنزويلا.

نمو مستدام في الطلب العالمي وإمدادات نفطية محصنة

يشهد الطلب العالمي على النفط نمواً سنوياً ثابتاً يقارب مليون برميل يومياً، ورغم العقوبات المفروضة على روسيا والمشكلات التي تواجهها صناعة التكرير، لم تتأثر الإمدادات العالمية بأي نقص حقيقي يُذكر. في فنزويلا، يستقر الإنتاج عند مستوى 1.1 مليون برميل يومياً دون مواجهة تهديدات واضحة، حيث يُنظر إلى أي استهداف لمنشآتها النفطية على أنه سيؤدي إلى ارتفاع حاد في الأسعار، وهو سيناريو تحرص الأطراف الدولية على تجنبه.

ثقة الأسواق في استقرار الإمدادات تتجاوز التوترات الجيوسياسية

بالرغم من تزايد المخاطر الجيوسياسية، استقرت أسعار النفط ضمن نطاق ضيق، وذلك لأن الأسواق أصبحت مقتنعة تماماً بأن الإمدادات العالمية لن تتعرض لأي اضطرابات جوهرية. وتؤكد عقود برنت الآجلة لعامي 2026 و2027 هذا الاتجاه، حيث تتداول حول مستوى 62 دولاراً، مما يشير إلى رهان المستثمرين على استمرار هذا النطاق السعري لعدة سنوات قادمة، كما أن الإدارة الأمريكية قد أبدت بوضوح رغبتها في أسعار نفط منخفضة، وتفضل أن يظل سعر البرميل عند مستوى 50 دولاراً، وهو ما لعب دوراً كبيراً في كبح أي ارتفاعات سعرية كبيرة.

نقاط رئيسية: نظرة عامة على سوق النفط

تلخص أبرز المستجدات في سوق النفط ما يلي:

  • تستقر أسعار النفط حالياً بين 60 و65 دولاراً للبرميل، محافظةً على توازن دقيق.
  • يدعم نمو الطلب العالمي على النفط بمقدار مليون برميل يومياً هذا الاستقرار.
  • تساهم الإمدادات الوفيرة، بما في ذلك إنتاج روسيا وفنزويلا البالغ 1.1 مليون برميل يومياً، في حماية السوق من النقص.
  • تدعم تعثر محادثات السلام الروسية الأوكرانية الأسعار باتجاه الارتفاع.
  • تمنع وفرة الإمدادات وثقة الأسواق في عدم تعطلها أي نقص فعلي في المعروض.
  • تشير التوقعات إلى استمرار هذا النطاق السعري حتى عامي 2026-2027، مع تداول عقود برنت الآجلة عند 62 دولاراً.