«تأثير الأجواء المشحونة على أسواق الأسهم: لماذا تستمر ارتفاعاتها؟»

«تأثير الأجواء المشحونة على أسواق الأسهم: لماذا تستمر ارتفاعاتها؟»

ستيوارت كيرك
في عصر يشيع فيه تطرف الوعي، من السهل إثارة حفيظة من يبالغون في تقدير مخاطر التمويل المتعلقة بالمناخ.

تغيرات في الخطاب الإعلامي

تشير البيانات إلى شيوع استخدام كلمات مثل «نهاية العالم» أو «نقطة التحول» في وسائل الإعلام، بالمقارنة مع الحديث عن أسعار الأسهم، وكلما ازداد وعينا بكارثة المناخ الوشيكة، ارتفعت أسعار الأصول الخطرة، وأرى أن هناك ثلاثة تفسيرات محتملة لهذه العلاقة الشاذة:

التفسير الأول: تأثير المخاطر

الأول، أن مخاطر المناخ ليس لها تأثير ملموس على أسعار الأسهم، أو على الأقل أقل أهمية من النمو الاقتصادي، والأرباح، والتركيبة السكانية، والتكنولوجيا.

التفسير الثاني: الاستهلاك المبكر للمخاطر

ثانياً، أن المخاطر مُستَهلَكة بالفعل، وفي هذه الحالة، سيكون خفض الانبعاثات عاملاً إيجابياً أكبر للأسهم.

التفسير الثالث: سذاجة المستثمرين

وأخيراً، السبب لارتفاع أسعار الأسهم رغم المخاوف من نهاية العالم، هو ببساطة سذاجة المستثمرين تجاه الخطر المحدق، ودعاة حماية البيئة يؤمنون بذلك.

تفاؤل بشأن الخيار الأول

لدي شعور بأن الخيار الأول هو الأرجح، وكما حدث مع ظاهرة الاحتباس الحراري قبل خمس سنوات، فإن الخوف يتزايد بشكل كبير طوال فترة ولاية الرئيس دونالد ترامب الثانية، ورغم ذلك، فإن أسواق الأسهم في جميع أنحاء العالم عند ذروتها أو قريبة منها.

تأثير التعريفات الجمركية

كما هو الحال مع تجاوز عتبة 1.5 درجة مئوية، فإن التعريفات الجمركية التي فرضها ترامب ستؤدي أخيراً إلى تباطؤ النمو الاقتصادي، وفقاً لرأي الجميع تقريباً، كذلك، يتزايد القلق العالمي بشأن الضربات الأمريكية خارج نطاق القضاء، والتهديدات التي تُوجهها لحلف الناتو، والضغط على مجلس الاحتياطي الفيدرالي.

عدم اليقين في الأسواق

من المفترض أن تكره الأسواق حالة عدم اليقين، ولا يوجد شيء أكثر غموضاً من قيام ترامب باستهداف احتياطيات النفط الأجنبية في أسبوع، ثم شركات بطاقات الائتمان المحلية في الأسبوع التالي، ولكن ما رد الفعل؟

غموض مؤشرات الخوف

مؤشرات الخوف في أسواق الأسهم والسندات، مثل مؤشري «فيكس» و«موف»، تبدو خاملة، في المقابل، تشهد أسعار الأسهم الأمريكية والأوروبية واليابانية والناشئة ارتفاعاً متواصلاً، ومثل هذا التناقض يوقع الكثير من المستثمرين في حيرة شديدة.

تفسير استمرار ارتفاع الأسهم

حتى بعض خبراء المال يبدون في حيرة من أمرهم، ولا يبدو أن أياً من تصرفات ترامب يثبط همم المستثمرين، لذا، دعونا نطبق المنطق نفسه الذي طبقناه على مخاطر المناخ والأسواق.

تفسيرات أخرى لارتفاع الأسهم

مرة أخرى، هناك ثلاثة تفسيرات لاستمرار ارتفاع الأسهم مع استمرار تصرفات ترامب غير المتوقعة، وأي تفسير تعتقد بأنه صحيح يجب أن يُحدد استراتيجيتك الاستثمارية للسنوات القليلة القادمة، وربما لفترة أطول.

تأثير عدم استقرار الأسواق

كما هي الحال مع وجهة نظري حول تأثير تغير المناخ في محفظة استثمارية متنوعة، ربما لا تحدث تصرفات ترامب أي فرق في عوائد الأسهم، بغض النظر عن التقلبات قصيرة الأجل، وقد أشرت سابقاً إلى أن أداء الأسهم كان أفضل تاريخياً خلال الحروب واسعة النطاق.

صعوبة التأثير في الأسواق

كذلك، يصعب على أي شخص التأثير في أسواق تريليونات الدولارات، حتى الرؤساء ومحافظو البنوك المركزية، والاحتمال الثاني، هو أن تجاهل البيت الأبيض للنظام العالمي ينعكس بالفعل في أسعار الأسهم، وبصفتي شخصاً يميل إلى كفاءة الأسواق، فإن هذه الفكرة تروق لي.

الاستنتاج النهائي

إذا كانت الأسهم قد استوعبت تكلفة رأس مال أعلى بسبب مخاطر ترامب، فعندما يغادر منصبه، أو إذا خفف من حدة سلوكه خلال الأيام الـ1100 المتبقية له تقريباً، فمن المتوقع أن ترتفع التقييمات، لكن أين يضعنا هذا؟ هل يخدع المستثمرون أنفسهم ببساطة فيما يتعلق بسياسات ترامب وتصرفاته الغريبة؟ بعبارة أخرى، أسعار الأسواق غير دقيقة، ولا مفر من محاسبة قاسية.

تأثير الذكاء الاصطناعي

يبدو لي أن حماسنا المفرط للإمكانات الهائلة للذكاء الاصطناعي قد جعلنا عاجزين عن رؤية الجانب السلبي لأي شيء، بما في ذلك ترامب، وهذا هو التفسير الأكثر تشاؤماً من بين التفسيرات المطروحة، وإن كون محفظتي الاستثمارية نقدية بالكامل يوضح سبب اعتقادي بأن الأسهم تستمر في الارتفاع رغم نهج ترامب الاستفزازي، وإذا كنت من مؤيدي هذا الرأي، فلا بأس بالاحتفاظ بالأسهم، بل إن من يعتقدون بأن الأسعار التي تشكلها مارالاغو قد تكون مناسبة قد يفكرون في مواصلة شراء المزيد.