«تأمين احتياجات الطاقة لخمسة أعوام وزيادة الحصة المتجددة إلى 42%»

«تأمين احتياجات الطاقة لخمسة أعوام وزيادة الحصة المتجددة إلى 42%»

خطة للحد من الاعتماد على الوقود التقليدي وتعزيز الاستثمارات في مشاريع الطاقة الخضراء

برنامج لحفر 480 بئرًا استكشافية على مدار 5 سنوات باستثمارات تصل إلى 5.7 مليار دولار

تنفيذ مشروع مسح سيزمي بري في جنوب الصحراء الغربية يغطي أكثر من 100 ألف كيلومتر مربع

تأمين احتياجات الطاقة

أفاد المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بأن الدولة قد نجحت في تأمين احتياجات قطاعاتها الاقتصادية من الطاقة لمدة خمس سنوات قادمة، وتلبية ذروة الأحمال بتوفير نحو 40 ألف ميجاوات يوميًا من الكهرباء، وهو أعلى رقم في تاريخ مصر، إلى جانب تأسيس بنية تحتية للتغييز بطاقة 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا.

استهداف زيادة الطاقة المتجددة

أعلن وزير البترول عن خطة لزيادة مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% بحلول عام 2030، فضلًا عن تنفيذ برنامج طموح لحفر 480 بئرًا استكشافية باستثمارات تصل إلى 5.7 مليار دولار خلال خمس سنوات، وذلك في كلمته بمؤتمر الأهرام للطاقة، تحت رعاية رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي.

منصة حوار حول الطاقة

أشار وزير البترول إلى أن مؤتمر الأهرام للطاقة أصبح منصة وطنية مهمة للحوار حول حاضر ومستقبل الطاقة في مصر، حيث يجمع بين المسؤولين الحكوميين والمستثمرين وشركات القطاع الخاص، بهدف تبادل الخبرات والرؤى والخروج بحلول عملية جديدة تدعم أمن الطاقة. كما أشاد بالدور التاريخي لمؤسسة الأهرام، التي تمتد مسيرتها لأكثر من 150 عامًا في دعم قضايا الشأن العام، وعلى رأسها ملف الطاقة.

التحديات في قطاع الطاقة

استعرض وزير البترول التحديات التي واجهها قطاع الطاقة خلال عامي 2023 و2024، خاصة ما يتعلق بتأمين الوقود لمحطات الكهرباء وتفادي الانقطاعات، مؤكدًا نجاح الدولة في تجاوز تلك التحديات بفضل خطة استباقية واضحة وعمل تكاملي بين وزارتي الكهرباء والطاقة المتجددة والبترول والثروة المعدنية، مع دعم مباشر من القيادة السياسية.

زيادة إنتاج الغاز الطبيعي

أكد الوزير أنه يتم العمل على عدة محاور، أهمها، وقف تراجع الإنتاج المحلي من الغاز وزيادته تدريجيًا لأول مرة منذ أربع سنوات، بفضل استعادة الثقة مع الشركاء المحليين والدوليين. كما تم تأسيس منظومة متكاملة لاستيراد الغاز الطبيعي المسال عبر سفن التغييز بطاقة 2.7 مليار قدم مكعب يوميًا بمساعدة أكثر من 1500 عامل من قطاع البترول.

تلبية احتياجات الكهرباء

مع ذروة الأحمال، تم تلبية احتياجات الوقود لتوفير نحو 40 ألف ميجاوات يوميًا من الكهرباء، وهو أعلى مستوى في تاريخ مصر، بالتوازي مع إضافة قدرات جديدة من الطاقة المتجددة لدعم استقرار الشبكة ورفع كفاءتها في إطار تنسيق كامل بين وزارتي البترول والكهرباء.

استراتيجية الطاقة المتجددة

لفت وزير البترول إلى تحديث الاستراتيجية الوطنية للطاقة مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة، بهدف رفع مساهمة الطاقة المتجددة إلى 42% من توليد الكهرباء بحلول عام 2030، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات قوية لتحقيق هذا الهدف، من موارد الشمس والرياح، وعدد كبير من المساحات الشاسعة والخبرات الفنية المتراكمة.

التوسع في الطاقة المتجددة

شدد على أهمية التوسع في الطاقة المتجددة لإعادة توجيه جزء من الغاز الطبيعي المستخدم حاليًا في توليد الكهرباء إلى صناعات تحقق قيمة مضافة أعلى، مثل البتروكيماويات والأسمدة، الأمر الذي يساهم في توطين الصناعات وزيادة الصادرات وتعظيم العائد الاقتصادي، بالإضافة إلى تلبية احتياجات المواطن اليومية.

فتح آفاق جديدة للاستثمار

أوضح الوزير أن الوزارة تنفذ خطة لخفض الاعتماد على الوقود التقليدي داخل القطاع وفتح آفاق للاستثمار في مشاريع الطاقة الخضراء، من بينها وقود الطائرات الحيوي المستدام والأمونيا الخضراء بالتعاون مع شركة «سكاتك» النرويجية، إلى جانب إنتاج الإيثانول الحيوي، وتم تنفيذ 117 مشروعًا لاستخدام الطاقة المتجددة بدلًا من الديزل بقدرات تتجاوز 42 ميجاوات، مع تحسين كفاءة الطاقة مما أسهم في خفض الانبعاثات الكربونية بنحو 1.4 مليون طن.

استراتيجية الهيدروجين الأخضر

أكد وزير البترول أن القطاع يشارك في الاستراتيجية الوطنية للهيدروجين الأخضر ومنخفض الكربون، بهدف تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة الخضراء بفضل موقعها الجغرافي وتوافر مصادر الطاقة المتجددة.

خطط استثمارية ضخمة

كشف بدوي عن خطط استثمارية هائلة مع الشركاء الدوليين، حيث تستهدف شركة «إيني» استثمارات تصل إلى 8 مليارات دولار، و«بي بي» 5 مليارات دولار، و«أركيوس» 3.7 مليار دولار خلال خمس سنوات، مع استمرار خطط شركات مثل «شل» و«إكسون موبيل» و«شيفرون» و«أباتشي»، إلى جانب برنامج لحفر 480 بئرًا استكشافية باستثمارات 5.7 مليار دولار، مع تحديد 101 بئر مخطط حفرها في عام 2026.

مشروع المسح السيزمي

وأشار الوزير إلى تنفيذ مشروع مسح سيزمي بري في جنوب الصحراء الغربية يغطي أكثر من 100 ألف كيلومتر مربع، أي نحو 10% من مساحة مصر، لتحسين جودة البيانات وتقليل مخاطر الاستثمار، مع مشروع مسح سيزمي بحري بشرق البحر المتوسط يغطي نحو 95 ألف كيلومتر مربع باستخدام تكنولوجيا حديثة، تبدأ مرحلته الأولى في 2026.

زيادة إنتاج النفط الخام

ألمح وزير البترول إلى العمل على خطة لزيادة إنتاج البترول الخام عبر حوافز جديدة للشركاء وتطبيق تقنيات حديثة، مما يسهم في خفض فاتورة الاستيراد وتحقيق الاكتفاء الذاتي من المنتجات البترولية خلال خمس سنوات، فضلًا عن تحويل استقبال الغاز القبرصي عبر البنية التحتية المصرية من فكرة إلى اتفاقات ملموسة.

التعدين كجزء من الرؤية الاقتصادية

فيما يخص قطاع التعدين، أوضح بدوي أنه أصبح جزءًا أساسيًا من رؤية الدولة للاقتصاد، من خلال تنفيذ برنامج وطني للمسح الجوي الجيوفيزيائي، وإعادة هيكلة هيئة الثروة المعدنية وتحويلها إلى هيئة اقتصادية، وتجديد نماذج الاتفاقيات، خاصة في قطاع الذهب.

حوافز لجذب شركات التعدين

وأشار إلى تطبيق حزمة من الحوافز لجذب شركات التعدين الناشئة والمتوسطة، تتضمن تخفيض القيمة الإيجارية وتقديم حوافز ضريبية وجمركية، وتيسير التراخيص عبر رخص موحدة ومنخفضة التكلفة، بهدف تحويل مصر إلى أفضل وجهات التعدين في إفريقيا والشرق الأوسط.

ختام المؤتمر

اختتم وزير البترول كلمته بتوجيه الشكر لمؤسسة الأهرام على تنظيم المؤتمر، معربًا عن أمله في أن تسهم مناقشاته في دعم مسارات العمل الوطني وتقديم رؤى جديدة تعزز أمن الطاقة وتحقق التنمية المستدامة.

يمكنك مشاركة الخبر على صفحات التواصل.