
الدوحة – قنا
استطاع الدور نصف النهائي من النسخة الحادية عشرة لكأس العرب FIFA قطر 2025 أن يحقق تميزًا فنيًا وضخامة جماهيرية، ليؤدي إلى تأهل منتخبَي الأردن والمغرب إلى المباراة النهائية المقررة يوم الخميس المقبل في استاد لوسيل.
وأكمل المنتخب المغربي مشواره نحو النهائي بعد أن انتصر على نظيره الإماراتي بثلاثة أهداف دون رد في نصف النهائي الأول الذي أُقيم أمس الإثنين في استاد خليفة الدولي، بينما تأهل المنتخب الأردني بعد فوزٍ صعب على المنتخب السعودي بهدف يتيم في نصف النهائي الثاني الذي أقيم في استاد البيت في اليوم نفسه.
بينما يتواجه الفريقان في المواجهة النهائية على استاد لوسيل يوم الخميس لصراع التتويج باللقب، يلعب المنتخبان السعودي والإماراتي مباراة تحديد المركزين الثالث والرابع على استاد خليفة الدولي في اليوم ذاته.
على الرغم من النتيجة الواضحة لصالح المنتخب المغربي في نصف النهائي الأول، إلا أن الانتصار لم يكن سهلًا كما تشير النتيجة، حيث بدأ المنتخب المغربي بقوة فاستطاع تسجيل هدف السبق قبل نصف ساعة، لكن المنتخب الإماراتي استعاد نشاطه في الشوط الثاني وسيطر على غالبية تفاصيله بحثًا عن تعديل النتيجة، دون أن ينجح في هز الشباك.
ومع اقتراب نهاية المباراة، لم يكن أمام المنتخب الإماراتي ما يخسره، فسعى بكل قوته الهجومية مما أتاح للمنتخب المغربي تسجيل هدفين في السبع دقائق الأخيرة، ضامنًا بذلك تأهله.
أما نصف النهائي الثاني فكان حافلًا بالندية والإثارة، حيث فرض المنتخب السعودي هيمنة واضحة ولكن اصطدم بدفاع قوي من المنتخب الأردني الذي كثف حضوره في مناطقه الدفاعية لكنه كان خطرًا في الهجمات المرتدة.
لقد ساهمت قوة الدفاع الأردني في تقليل مخاطر المنتخب السعودي، قبل أن يظهر نشاط هجومي ملحوظ من لاعبي المدرب المغربي جمال السلامي في الشوط الثاني، حتى استطاعوا تسجيل هدف المباراة الوحيد باستخدام طريقة الهجمات المرتدة.
تؤكد المعطيات الإحصائية للمنتخبين الأردني والمغربي استحقاقهما التأهل للنهائي، حيث حقق المنتخب الأردني الفوز في جميع مبارياته الخمس السابقة، ليكون الفريق الوحيد الذي فعل ذلك، بينما حقق المنتخب المغربي الفوز في أربع مباريات وتعادل في واحدة، وكان الأردن الأقوى هجوميًا بتسجيل عشرة أهداف واستقبال هدفين بينما المغربي يمتلك defense قوي حيث استقبل هدفًا واحدًا فقط وسجل ثمانية أهداف.
واصلت البطولة تحطيم الأرقام القياسية من حيث الحضور الجماهيري، فقد سجّل الحضور بختام الدور نصف النهائي مليون و119 ألفًا و315 مشجعًا، مؤكدًا على التفاعل الكبير الذي شهدته المباريات من الجماهير المحلية والعربية.
تجاوز الحضور حاجز المليون في الدور ربع النهائي عندما بلغ الإجمالي مليون و22 ألفًا و592 مشجعًا، وشهدت مباراتا نصف النهائي حضور 96,723 مشجعًا، حيث جاء 62,825 لمباراة الأردن والسعودية، و33,898 لمباراة المغرب والإمارات.
كما سجل الدور الأول رقمًا قياسيًا بحضور 812,318 مشجعًا في 24 مباراة، متجاوزًا الرقم القياسي السابق من النسخة الماضية الذي بلغ 571,605 مشجعين، حيث تم كسره قبل المباراة الـ 18 من النسخة الحالية.
حيث شهد دور الثمانية 210,274 مشجعًا، بينما كانت أعداد الحضور في نصف النهائي 96,723، وبهذا يصل الإجمالي إلى مليون و119 ألفًا و315 مشجعًا، ومع احتساب 44,625 مشجعًا من المباريات التمهيدية، يصبح الرقم النهائي مليون و163 ألفًا و940 مشجعًا.
على مستوى أكبر حضور لمباراة واحدة، سجلت مواجهة المغرب والسعودية في الجولة الأخيرة من دور المجموعات رقمًا قياسيًا بحضور 78,131 مشجعًا، ولتتجاوز الرقم السابق في النسخة الماضية والذي سجل في مواجهة قطر والإمارات.
فيما يتعلق بالحصيلة الإحصائية العامة للبطولة حتى الدور نصف النهائي، خاضت المنتخبات 30 مباراة، سجل خلالها 22 انتصارًا و8 تعادلات (3 سلبية و5 إيجابية)، وتم تسجيل 72 هدفًا بنسبة تهديفية جيدة بلغت 2.4 هدف لكل مباراة، وتم احتساب 12 ركلة جزاء، تم تسجيل 9 منها وإهدار 3، كما تم إشهار 77 بطاقة صفراء و11 بطاقة حمراء.
يتصدر علي علوان من الأردن قائمة الهدافين برصيد 4 أهداف، ويتبعه كريم البركاوي (المغرب) ومحمد كنو (السعودية) وعدل بولبينية (الجزائر) بـ 3 أهداف. بينما سجل برونو أوليفيرا (الإمارات)، ورضوان بركان (الجزائر)، وعمر خريبين (سوريا)، وغيرهم هدفين لكل منهم.
وعلى صعيد صناعة الأهداف، يتصدر سالم الدوسري من السعودية القائمة بتقديمه 6 تمريرات حاسمة، يليه رضوان بركان من الجزائر وعلي مدن من البحرين، الذين قدموا 3 تمريرات لكل منهم.
