
شهدت شركة فيرايزون أكبر موجة تسريح في تاريخها، طالت حوالي 13 ألف موظف، ما دفع تامي إروين، الرئيسة التنفيذية السابقة لقسم أعمال فيرايزون والموظفة المخضرمة التي أمضت 35 عامًا في الشركة، لنشر رسالة مفتوحة عبر لينكدإن، سعيًا لتقديم دعم معنوي للمتضررين، أعربت إروين عن إحساسها بثقل الخبر وتفكيرها في “الناس خلف العناوين”، في إشارة مؤثرة إلى معاناة الأفراد والعائلات المتأثرة بهذه القرارات الصعبة.
إروين، التي بدأت مسيرتها في فيرايزون من خدمة العملاء وتدرجت حتى وصلت إلى قمة الإدارة التنفيذية، أقرت في رسالتها بضرورة مواكبة الشركة للتطور التكنولوجي المستمر لتبقى قادرة على المنافسة في سوق الاتصالات الأمريكي، لا سيما بعد أن تفوقت عليها T-Mobile مؤخرًا في عدد العملاء لتصبح المشغل الأكبر في الولايات المتحدة، ومع ذلك، أكدت إروين أن “التكنولوجيا وحدها لا تحول الشركات، بل الناس هم قلب كل شركة ناجحة”، في رسالة تذكير قوية بقيمة المساهمات البشرية رغم قرارات الاستغناء.
دعم إنساني ورؤية لمستقبل واعد
خاطبت إروين الموظفين المتأثرين بـ”خطابات الاستغناء” بنبرة ملؤها التعاطف، حثتهم فيها على السماح لأنفسهم بالحزن على فقدان وظائفهم، مؤكدة أن “العمل ليس مجرد راتب، بل هو جزء لا يتجزأ من الهوية، العلاقات، والفخر الشخصي”، كما شددت على أن تجربتهم داخل فيرايزون ستحمل قيمة كبيرة وستفتح لهم آفاقًا جديدة في مسارات مهنية مختلفة، مستشهدة بتجربتها بعد مغادرتها الشركة قبل ثلاث سنوات، حيث وجدت أن “الفصل الجديد يمكن أن يكون مُرضيًا بالقدر نفسه”.
واختتمت رسالتها بنصيحة مباشرة وحازمة: “ارفعوا رؤوسكم عاليًا، لا أحد يستطيع أن يسلب منكم الأثر الذي صنعتموه”، ودعتهم إلى صياغة “الفصل المهني التالي” بحزم والمضي قدمًا بثقة، في مسعى لتخفيف وطأة الصدمة وتحويلها إلى قوة دافعة لإعادة الانطلاق بقوة في سوق العمل.
ردود فعل متباينة بين النقد والدفاع
على الرغم من النبرة الإيجابية التي حملتها الرسالة، إلا أنها لم تسلم من الانتقادات عبر قسم التعليقات ومنصات التواصل الاجتماعي الأخرى، حيث اعتبرها بعض القراء محاولة لـ”تبييض” قرار إداري قاسٍ، مشككين في جدوى العبارات المشجعة لمن فقدوا مصدر دخلهم في هذه المرحلة الحساسة، في المقابل، دافع آخرون عن إروين، مشيرين إلى أنها غادرت منصبها القيادي منذ ثلاث سنوات، وأن رسالتها تنبع من تعاطفها الشخصي وتجربتها الطويلة داخل الشركة مع من يواجهون محنة مهنية صعبة حاليًا.
هذا المقال لا ينتمي لأي تصنيف.
