
تُركز أنظار المستثمرين حاليًا على توقعات أسعار الذهب العالمية واتجاهات السوق، وسط تداولات تشهد تذبذبات قوية للمعدن النفيس، حيث بدأت التعاملات الصباحية بمحاولات حثيثة للاستقرار فوق مستويات دعم فنية مهمة، وذلك بانتظار متغيرات اقتصادية مرتقبة، وقد لامست الأونصة في مستهل تعاملات اليوم قيمة 5081 دولارًا، قبل أن تشهد موجة تصحيح طفيفة دفعتها للهبوط نحو مستويات 5047.1 دولارًا للأونصة، ما يؤكد التحديات الكبيرة التي تواجهها أسعار الذهب العالمية لاختراق حاجز المقاومة القوي عند مستوى 5100 دولار للمرة الثانية على التوالي، وذلك في ظل حالة من الترقب والحذر الشديد التي تسيطر على المتداولين في البورصات الفورية.
انعكاسات تذبذب أسعار الذهب العالمية على الأسواق المحلية وفيتنام
تتسبب التغيرات السريعة في أسعار الذهب العالمية في تأثيرات فورية وعميقة على بنية الأسواق المحلية، لا سيما في السوق الفيتنامي الذي شهد تراجعًا ملحوظًا في أسعار السبائك والمشغولات الذهبية، نتيجة لارتباطه الوثيق بالحركة الدولية وتراجع قيمة الصرف، وقد سارعت شركة SJC الشهيرة للإعلان عن تعديلات سعرية، شملت خفض سعر البيع ليصل إلى 181 مليون دونغ للتايل الواحد، وبذلك تقلصت الفوارق السعرية بنحو 200 ألف دونغ تقريبًا، بينما ظلت الفجوة السعرية بين عمليات البيع والشراء مستقرة عند 3 ملايين دونغ للتايل، مما يزيد من الأعباء على كاهل المضاربين الصغار، ولتوضيح تفاصيل هذه المتغيرات الميدانية بدقة، يمكن رصد البيانات التالية:
- هبطت أسعار خواتم الذهب من عيار 9999 لتستقر عند مستويات 180.5 مليون دونغ.
- داوم سعر شراء الخواتم الذهبية النقية على الاستقرار النسبي حول حدود 177.5 مليون دونغ للتايل.
- اتسع الفارق بين تقييمات أسعار الذهب العالمية المحولة وسعر سبائك SJC المحلية ليصل إلى 22.3 مليون دونغ.
- قيمت البنوك سعر الذهب العالمي المحول بما يعادل تقريبًا 158.7 مليون دونغ لكل تايل.
- سجلت الخواتم المحلية سعراً يفوق نظيراتها في الأسواق العالمية بفارق يصل إلى 21.8 مليون دونغ.
المحركات الاقتصادية والجيوسياسية الداعمة لثبات أسعار الذهب العالمية
يفسر الخبراء المسار الحالي لأسعار الذهب العالمية بأنه نتيجة طبيعية لتشابك ملفات جيوسياسية ومالية بالغة التعقيد، حيث استمد المعدن قوته من التراجعات التي ضربت مؤشر الدولار الأمريكي أمام العملات الرئيسية، بالإضافة إلى التحول الجذري في سلوك صناديق الاستثمار العملاقة مثل SPDR Gold Trust، التي بدأت في تنفيذ عمليات شراء مكثفة بعد فترات طويلة من البيع، كما لعبت التقارير القادمة من بنك الشعب الصيني دورًا محوريًا في دعم استدامة أسعار الذهب العالمية، بعد إعلانه الصريح عن زيادة احتياطاته من المعدن الأصفر للشهر الخامس عشر على التوالي، وهو ما بعث برسائل ثقة قوية للسوق، رغم وصول الأسعار إلى قمم تاريخية غير مسبوقة تضع المستثمرين أمام اختبارات حقيقية في إدارة محافظهم المالية.
| اسم المعدن النفيس | متوسط أسعار الذهب العالمية والفضة حالياً | أعلى قمة تاريخية مسجلة بالدولار |
|---|---|---|
| الذهب (الأونصة) | 5047.1 دولار | 5600 دولار |
| الفضة (الأونصة) | 81.91 دولار | 121 دولار |
إسقاطات أسعار الذهب العالمية على مستويات تداول الفضة والنمو
غالبًا ما تتبع الفضة السياسة السعرية ذاتها التي تفرضها أسعار الذهب العالمية في رحلات الصعود والهبوط من القيعان الفنية، فبعد أن عانت الفضة في أوقات سابقة من انخفاضات قاسية، وصلت بها إلى مستوى 64 دولارًا للأونصة، نجحت في استعادة زخمها لتتداول اليوم عند حدود 81.91 دولارًا، وقد تجاوبت منصات التجارة المحلية مع هذا الارتفاع برفع أسعار البيع، لتتراوح بين 3.123 و3.459 مليون دونغ للتايل الواحد، مما يجسد حالة الترقب الجماعي التي تسود قطاع المعادن الثمينة، بانتظار اتضاح الرؤية بخصوص الوجهة القادمة للعملات الورقية التي تتآكل قيمتها بمرور الوقت، أمام قوة التحوط بالمعادن التي حافظت على قيمتها الجوهرية عبر العصور.
تسعى أسعار الذهب العالمية في الوقت الراهن إلى إيجاد منطقة استقرار آمنة، لبناء قواعد سعرية صلبة فوق مستويات 5000 دولار، وهو ما يمهد الطريق أمام تعافٍ مستدام طويل الأمد، خاصة إذا استمرت المصارف المركزية الكبرى في تنفيذ خطط الاستحواذ الاستراتيجي على الذهب، وتظل أسواق الفضة فرصة حقيقية للنمو، كونها لا تزال بعيدة عن ذروتها التاريخية بنسبة تصل إلى 33%، مما يسمح بحدوث تحركات سعرية مترابطة ونشطة في قطاع التعدين العالمي خلال الأيام القليلة القادمة.
