
أكد أحمد شاكر، مالك متجر لبيع قطع غيار التوكتوك في حي الهرم، أن قرار الحكومة بالإحلال سيؤثر بشكل كبير على سوق قطع الغيار، حيث يُتوقع أن تتراوح خسائر التجار بين 200 إلى 300 ألف جنيه كحد أدنى في حال تم الاستغناء الكامل عن التوكتوك، مضيفًا أن بيع قطع الغيار يمثل تجارة مربحة نظرًا لارتفاع عدد التوكتوك في كل منطقة، والذي قد يتجاوز 600 ألف توكتوك.
تأثير القرار على التجار والسائقين
أشار شاكر في تصريحاته لـ “العقارية” إلى أن البضائع التي تم شراءها لن يتم استردادها، مما يعرض التجار لخسائر كاملة، موضحًا أن التأثير السلبي لن يقتصر على التجار فقط، بل سيتوسع ليشمل سائقي التوكتوك ومستوردي قطع الغيار، الذين يستوردون حاويات تصل قيمتها إلى 10 مليون دولار بصفة دورية، مُطالبًا الحكومة بإصدار تراخيص للتوكتوك بدلاً من الإحلال الكامل، الأمر الذي من شأنه أن يضر بكثير من التجار الذين يعتمدون على قطاع غيار التوكتوك لتحقيق أرباحهم.
وجهة نظر العاملين في مجال التصليح
في السياق ذاته، أوضح أحد العاملين في ورش إصلاح التوكتوك في حي فيصل، الذي فضل عدم ذكر اسمه، أن قرار الإحلال سيؤثر قطعًا على دخلهم اليومي، موضحًا أن ورش التصليح انتشرت بشكل كبير لطبيعة الطلب على خدماتها بسبب زيادة عدد التوكتوك، ولفت إلى أن سيارات الفان الجديدة التي ستستبدل تدريجيًا التوكتوك ليست بنفس القوة والملاءمة.
السماح بالتقنين والتراخيص
وطالب العامل بأن يتم الاعتراف بالتوكتوك كوسيلة مواصلات عامة، مع تخصيص مواقف وسيرفيس له، أسوة بالسكوتر والموتسيكل، مشيرًا إلى أن سرعة التوكتوك تعيق إصدار التراخيص، وتساءل لماذا لا تُصدر الحكومة قرارات تسمح بتقنين التوكتوك، ما يمكن أن يحقق عوائد مالية كبيرة للدولة دون تكبيدها عبء استيراد أو تصنيع سيارات الفان، معتبرًا أن هذا الإجراء يمثل حلاً عمليًا لتنظيم القطاع وزيادة موارد الدولة.
غموض رؤية الحكومة
وبيّن الخبير أن عملية الإحلال ستأخذ وقتًا طويلًا في ظل غياب رؤية واضحة من الحكومة بشأن مستقبل التوكتوك، وعدم وجود معلومات حول توفر تسهيلات بنكية للسائقين بفائدة معتدلة، مُشيرًا إلى أن التوكتوك ارتبط ببعض الجرائم، وشدد على إمكانية معالجة هذه القضية عبر إجراءات تنظيمية فعالة.
مقارنة الأسعار والتكاليف
كما أشار إلى الفروق الكبيرة في الأسعار بين التوكتوك الذي يتراوح سعره بين “100-200 ألف جنيه” والميني فان الذي يصل نحو “400 ألف جنيه”، متسائلًا عن قدرة الدولة على تحمل تكاليف الإحلال في الظروف الحالية.
