
أعلن البنك الأهلي المصري عن نجاحه في ترتيب وإدارة تمويل مشترك طويل الأجل بقيمة 6.060 مليارات جنيه مصري، وذلك لصالح شركة “أرابيا للفنادق”، بهدف تمويل جانب من التكلفة الاستثمارية لمشروع إنشاء فندق “فيرمونت صن كابيتال” الفاخر. يأتي هذا التمويل في إطار دور البنك المحوري في دعم الاستثمارات الاستراتيجية والمشروعات القومية ذات الأثر الاقتصادي المستدام، مما يعزز نمو قطاع السياحة المصري الحيوي.
يتضمن مشروع الفندق، الذي يتميز بموقعه الفريد في منطقة الأهرامات، طاقة فندقية تصل إلى 490 غرفة وجناحًا، بالإضافة إلى مجموعة متكاملة من المطاعم، وقاعات الاجتماعات، والنادي الصحي وملاحقه من المباني الخدمية. كما يشمل المشروع إنشاء شقق سكنية فندقية تُدار وفق أعلى المعايير العالمية، مما يجعله إضافة نوعية للبنية التحتية السياحية الفاخرة في مصر.
تحالف مصرفي لدعم مشروع حيوي
يتولى البنك الأهلي المصري دور وكيل التمويل ووكيل الضمان لهذا التمويل المشترك، ضمن تحالف مصرفي قوي يضم كلًا من المصرف المتحد، بنك التنمية الصناعية، بنك بيت التمويل الكويتي – مصر، البنك الزراعي المصري، وبنك البركة. يعكس هذا التحالف نموذجًا بارزًا للتعاون المصرفي الهادف إلى تمويل المشروعات الكبرى ذات الجدوى الاقتصادية العالية، مما يؤكد الالتزام المشترك بدعم التنمية.
يُخصص التمويل لدعم تطوير مشروع “فندق فيرمونت صن كابيتال”، المقام على مساحة تقارب 54.5 ألف متر مربع داخل مشروع “كومباوند صن كابيتال”، الممتد على مساحة 557 فدانًا. يضم المشروع فندقًا من فئة الخمس نجوم بإطلالة مباشرة على أهرامات الجيزة، بالإضافة إلى شقق سكنية فندقية تُدار وفقًا لأعلى المعايير العالمية، مما يوفر تجربة إقامة فاخرة واستثنائية للزوار.
توزيع مساهمات التمويل المشترك
بلغت القيمة الإجمالية للتمويل المشترك طويل الأجل 6.060 مليارات جنيه مصري، حيث ساهمت البنوك المشاركة بالمبالغ التالية:
| البنك | قيمة المساهمة (مليار جنيه مصري) |
|---|---|
| البنك الأهلي المصري (وكيل التمويل والضمان) | 2.810 |
| المصرف المتحد | 1.000 |
| بنك التنمية الصناعية | 0.750 |
| بنك بيت التمويل الكويتي – مصر | 0.700 |
| البنك الزراعي المصري | 0.500 |
| بنك البركة | 0.300 |
الاستشارات القانونية والهندسية
لضمان أعلى معايير الشفافية والاحترافية في تنفيذ المشروع، تولى مكتب سري الدين وشركاه دور المستشار القانوني للبنوك المشاركة في التحالف. وفي الجانب الهندسي، قامت شركة مصر كابيتال بدور المهندس الاستشاري المستقل للمشروع، مما يؤكد على الالتزام بمعايير الجودة العالمية في كافة جوانب التنفيذ والإشراف.
رؤية البنك الأهلي لدعم الاقتصاد والسياحة
أكد محمد الإتربي، الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن ترتيب هذا التمويل يجسد التزام البنك الراسخ بدعم المشروعات الاستثمارية الكبرى التي تسهم في تعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني، لافتًا إلى أن مشروع “فيرمونت صن كابيتال” يمثل إضافة نوعية للبنية السياحية الفاخرة في مصر، ويسهم بفاعلية في تعظيم العائد الاستثماري، وخلق فرص عمل مستدامة خلال مراحل الإنشاء والتشغيل.
وأضاف الإتربي أن الموقع الاستراتيجي للمشروع، بالقرب من أهرامات الجيزة والمتحف المصري الكبير، يمنحه ميزة فريدة تعزز جاذبيته السياحية والاستثمارية، وتدعم زيادة معدلات الإشغال الفندقي، ما ينعكس إيجابًا على العائد الاستثماري واستدامة المشروع على المدى الطويل. كما أوضح أن هيكل التمويل صُمم ليتوافق مع طبيعة المشروع، مع الالتزام بتطبيق أفضل ممارسات الحوكمة وإدارة المخاطر، مؤكدًا على اهتمام البنك بتمويل المشروعات التي تدعم مستهدفات الدولة لزيادة الطاقة الفندقية، وتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري عالميًا، وتحقيق نمو مستدام في قطاع السياحة، كونه أحد أهم مصادر الدخل القومي، وداعمًا رئيسيًا لتدفقات النقد الأجنبي.
ولفت الإتربي إلى أن التوسع في المشروعات الفندقية الكبرى يمثل ركيزة أساسية لدعم الاقتصاد، لما له من آثار اقتصادية مباشرة وغير مباشرة، تشمل تنشيط قطاعات النقل، والخدمات، والمقاولات، وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى تعظيم القيمة المضافة للأصول السياحية والتاريخية المحيطة بالمشروع، مما يعكس رؤية شاملة للتنمية.
تعزيز التنافسية السياحية ومعايير الإدارة العالمية
من جانبها، أوضحت سهى التركي، نائب الرئيس التنفيذي للبنك الأهلي المصري، أن اختيار شركة إدارة فندقية عالمية ذات خبرة راسخة يعزز من فرص نجاح المشروع واستدامته التشغيلية، ويسهم بفاعلية في رفع تنافسية السياحة المصرية، بما يتماشى مع خطط الدولة للتنمية العمرانية المتكاملة. وأفادت التركي بأن المشروع يدعم زيادة الطاقة الاستيعابية للغرف الفندقية الفاخرة في واحدة من أكثر المناطق السياحية جذبًا على مستوى العالم، بما يواكب الطلب المتنامي على السياحة الراقية وسياحة المؤتمرات والفعاليات الدولية، ويسهم في رفع متوسط إنفاق السائح، وإطالة مدة الإقامة، ما ينعكس إيجابًا على إيرادات الدولة من العملة الأجنبية.
هيكل تمويل مرن لتحقيق الاستدامة
من جهته، صرح شريف رياض، رئيس الشركات الكبرى والقروض المشتركة التنفيذي بالبنك الأهلي، بأن هيكل التمويل صُمم خصيصًا ليتناسب مع الطبيعة الاستثمارية للمشروع، من خلال تحديد فترات سداد طويلة الأجل تتوافق مع مراحل التنفيذ والتشغيل والتدفقات النقدية المتوقعة، وهذا يضمن الاستدامة المالية للمشروع، ويحقق التوازن الأمثل بين متطلبات التمويل وإدارة المخاطر المصرفية بفعالية.
المصرف المتحد: شريك وطني لدعم السياحة
أكد طارق فايد، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب للمصرف المتحد، أن المصرف يضطلع بدور الشريك الوطني الفعال في دعم منظومة نمو السياحة المصرية، وتحقيق التنمية الشاملة بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية 2030. وأوضح فايد أن هذا التمويل المشترك، بمشاركة كوكبة من المؤسسات البنكية المرموقة، يعكس البعد الاستراتيجي الراسخ لأهمية دعم النمو السياحي، لما له من أثر مباشر وغير مباشر في رفع معدلات التنمية الاقتصادية والاجتماعية المستدامة، من خلال توفير فرص عمل، وجذب الاستثمار المحلي والعالمي، وتعزيز الموارد من العملة الأجنبية.
وذكر فايد أن القطاع السياحي يرتبط بنحو 70 صناعة وسيطة، ومن هذا المنطلق يبرز دور المصرف المتحد كشريك استراتيجي وتمويلي في دعم منظومة السياحة، عبر تقديم مجموعة متكاملة من الحلول البنكية والرقمية والتمويلات اللازمة لدعم هذا القطاع الواعد، وأيضًا المشروعات الصغيرة والمتوسطة التي ترتبط به سواء كانت خدمية أو استثمارية. وأضاف أن هذا التمويل جاء في وقت يشهد فيه قطاع السياحة انتعاشًا غير مسبوق بعد سنوات من التحديات العالمية والإقليمية، حيث تُظهر مؤشرات وزارة السياحة أن مصر تشهد انتعاشًا قويًا وزيادة ملحوظة في أعداد الزوار والإيرادات، ما يؤكد أهمية التكامل بين السياسات الحكومية والاستثمارات المالية المحلية.
وتابع فايد: “وفقًا لبيانات وزارة السياحة، تستهدف مصر استقبال نحو 19 مليون سائح خلال عام 2025، بزيادة 21% مقارنة بعام 2024، ما يعكس قدرة مصر على المنافسة العالمية، واستعادة ثقة السوق الدولية في المنتج السياحي المصري”.
بنك التنمية الصناعية: التزام بدعم التنمية السياحية
من جهته، صرح حسين رفاعي، الرئيس التنفيذي والعضو المنتدب لبنك التنمية الصناعية، بأن مشاركة البنك بقيمة 750 مليون جنيه في هذا التمويل المشترك تعكس التزامه الراسخ بدعم المشروعات السياحية الكبرى ذات الأثر الاقتصادي الممتد، وذلك في ضوء ارتباط قطاع السياحة بأكثر من 70 نشاطًا إنتاجيًا وخدميًا، وبما يتوافق مع مستهدفات الدولة لاستيعاب 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، وتعزيز مكانة مصر كوجهة سياحية عالمية. وأوضح رفاعي أن انضمام البنك إلى هذا التحالف المصرفي يؤكد دوره المتنامي في التمويلات المشتركة الكبرى، وحرصه الشديد على دعم الاستثمارات الاستراتيجية التي تسهم في نمو القطاع السياحي وتعزيز النمو الاقتصادي المستدام للبلاد.
بنك بيت التمويل الكويتي – مصر: مساهمة في النمو المستدام
من جهتها، قالت هالة صادق، الرئيس التنفيذي وعضو مجلس إدارة بنك بيت التمويل الكويتي – مصر، إن هذا المشروع يهدف إلى دعم قطاع السياحة، مما سيسهم في تحقيق نمو مستمر ودفع عجلة التنمية الاقتصادية في مصر. وأردفت: “تؤكد مساهمة KFH- Egypt في هذا القرض المشترك التزامنا بدعم المشروعات الرائدة التي تُحقق قيمة مضافة وتنمية مستدامة للاقتصاد والمجتمع المصري”.
بنك البركة: شراكة قوية لتعزيز الضيافة
فيما صرح حازم حجازي، الرئيس التنفيذي ونائب رئيس مجلس الإدارة لبنك البركة – مصر، قائلًا: “يسعدنا المشاركة في تمويل مشروع فندق ‘فيرمونت – صن كابيتال’ بمدينة 6 أكتوبر، بالتعاون مع بقية البنوك المشاركة، ما يعكس قوة الشراكات المصرفية في دعم الاستثمارات الاستراتيجية في قطاع الضيافة”. ونوه حجازي إلى أن مساهمة بنك البركة البالغة 300 مليون جنيه تمثل جزءًا أساسيًا من التمويل الإجمالي البالغ 6.06 مليارات جنيه، وتهدف إلى تعزيز البنية التحتية السياحية، ودعم النمو الاقتصادي المستدام، وخلق فرص عمل جديدة، بما يتماشى مع رؤية مصر 2030 لتعزيز التنمية العمرانية المستدامة وتنمية قطاع السياحة.
البنك الزراعي المصري: دعم محوري للقطاع السياحي
وأكد محمد أبو السعود، الرئيس التنفيذي للبنك الزراعي المصري، اعتزاز البنك بالمشاركة في تحالفات مصرفية استراتيجية لدعم القطاع السياحي، الذي يُعد من أهم القطاعات المساهمة في نمو الاقتصاد الوطني، وينعكس النهوض به إيجابًا على جميع القطاعات الاقتصادية الأخرى، ما يساهم بفاعلية في تنفيذ خطط التنمية المستدامة للدولة. وأفاد أبو السعود بأن هذا التحالف المصرفي لتمويل مشروع إنشاء فندق فيرمونت صن كابيتال يأتي في توقيت مهم تتجه فيه أنظار شعوب العالم نحو مصر، وتتوق لزيارتها، خاصة بعد الافتتاح العالمي المرتقب للمتحف المصري الكبير، حيث يسهم التمويل في زيادة عدد الغرف الفندقية، الذي يُمثل أحد عناصر الجذب السياحي الرئيسية. وأشاد أبو السعود باحترافية فرق العمل بالبنوك المشاركة في التحالف، ودورهم الفعال في إتمام هذا التمويل بنجاح وكفاءة في مختلف مراحله، مؤكدًا على التزام الجميع بتحقيق أهداف المشروع.
رؤية “أرابيا للتنمية” لزيادة الطاقة الفندقية
من جهته، صرح مؤسس مجموعة عربية للتنمية، المهندس طارق شكري، بأن إنشاء فندق فيرمونت يأتي ضمن خطة المجموعة الطموحة لإنشاء 5000 غرفة ووحدة فندقية لمشروعات الشركة المختلفة، تماشيًا مع توجه القيادة السياسية في دعم قطاع السياحة، وصولًا إلى توفير 500 ألف غرفة فندقية لسد العجز القائم في الغرف الفندقية، ولمواجهة خطة التنمية السياحية للدولة التي تهدف إلى وصول عدد السائحين في مصر إلى 30 مليون سائح بحلول عام 2030.
