«تحديث جديد» سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية في المصرف المركزي اليوم

«تحديث جديد» سعر صرف الدولار أمام الليرة السورية في المصرف المركزي اليوم

سعر الليرة السورية مقابل الدولار في مصرف سوريا المركزي شهد استقرارًا ملحوظًا مع نهاية تعاملات يوم الإثنين، التاسع من فبراير عام 2026، ورغم التقلبات الحادة التي تشهدها الأسواق العالمية، والضغوط الاقتصادية المحيطة، إلا أن الأسعار المعلنة حافظت على توازنها ضمن الحدود التي وضعتها الجهات المسؤولة، ويعكس هذا الاستقرار متابعة دقيقة لوضع الصرف المحلي وتأثيره على مستوى المعيشة والقدرة الشرائية للعديد من الأسر في مختلف المحافظات.

آلية عمل مصرف سوريا المركزي لتحديد سعر الليرة السورية

تُعتبر المؤسسة النقدية الرئيسية في دمشق المرجع القانوني الوحيد المخول لتحديد الضوابط الأساسية لنسبة سعر الليرة السورية في البلاد، حيث تتحمل مسؤولية صياغة السياسات المالية وإدارة موازين السيولة لضمان تفادي التقلبات السعرية المفاجئة التي يمكن أن تؤثر سلبًا على النشاط التجاري، كما تقوم هذه الجهة بفرض رقابة مشددة على المنظومة المصرفية لضبط تبادل العملات الأجنبية بشكل منهجي، يحافظ على توازن السوق ويحد من آثار التضخم على أسعار السلع، ويعتمد الخبراء في إصدار النشرات الرسمية على تحليلات دقيقة لمتغيرات الاقتصاد وحجم احتياطي النقد الأجنبي والذهب، مما يمنح المعاملات المالية الطابع الشرعي سواء في المبيعات التجارية أو التحويلات البنكية.

نوع العملية النقديةسعر الليرة السورية مقابل الدولار الأمريكي
سعر الشراء الرسمي11,680 ليرة سورية
سعر البيع الرسمي11,740 ليرة سورية

أبرز المتغيرات التي تتحكم في مسار سعر الليرة السورية

تتداخل مجموعة معقدة من العوامل في تشكيل الاتجاه الذي يسلكه سعر الليرة السورية تجاه العملات العالمية، حيث يرتبط استقرار أو تراجع القيمة الشرائية للعملة بعدد من الظروف الجيوسياسية والاقتصادية الناتجة عن المتغيرات الإقليمية والدولية، مما يجعل من الصعب أحيانًا التنبؤ بدقة بالمستقبل، إليكم أهم المحركات الاقتصادية المؤثرة في تحديد القيمة المحلية للصرف:

  • مدى قوة القطاعات الإنتاجية الوطنية وقدرتها على تلبية احتياجات المواطنين الأساسية من الغذاء والدواء.
  • درجة الاستقرار الميداني والسياسي وتأثيرها المباشر على جذب الاستثمارات الأجنبية.
  • تأثير العقوبات الدولية المفروضة على القطاع المالي وحركة الموانئ والتبادل التجاري عبر الحدود.
  • التوجهات التي يتخذها المصرف المركزي بشأن أسعار الفائدة وتدخلاته لضبط السوق.
  • حجم الحاجة المتزايدة للعملات الأجنبية لتغطية فاتورة الاستيراد وسد الفجوة في الميزان التجاري.

لمحة عن الجوانب التاريخية وتطور سعر الليرة السورية

يمتد تاريخ العملة الوطنية السورية على مدى عقود، حيث بدأ في بداية القرن الماضي خلال فترة الانتداب الفرنسي، وقد كان هناك ارتباط وثيق بين صرف العملة السورية والعملة اللبنانية حتى حصلت العملة على استقلالها التام في منتصف الأربعينيات مع الجلاء، ومرت النقود بمراحل تطويرية، تضمنت تغيير التصاميم وإصدار فئات نقدية جديدة، كان آخرها فئة الـ 5000 ليرة لدعم السوق، وتُعتبر هذه الفئات مميزة برسومات فنية تعكس المعالم الأثرية السورية، وعلى الرغم من التحديات الكبيرة التي واجهتها المؤسسات المالية في العقود الماضية، إلا أن العملة حافظت على مكانتها كعنصر سيادي يحاول التصدي للأزمات التي أثرت على مدخرات المواطنين بشكل ملموس.

تسعى الجهود الرسمية لتحقيق توازن في سعر الليرة السورية، حيث يهدف ذلك بالدرجة الأولى إلى توفير شبكة أمان للطبقات الاجتماعية، ولتسهيل حركة السلع الأساسية، حيث أن العملة تشكل العمود الفقري للنمو وتدفق الاستثمارات، وبالتالي يبقى السعي نحو استعادة التوازن في كافة القطاعات الإنتاجية مرهونا باستقرار الأوضاع النقدية وتعزيز الثقة في الاقتصاد الوطني في السنوات القادمة.