
تحركات مصرية مكثفة شرق ليبيا في بنغازي، حيث تم عقد لقاء أمني رفيع المستوى يحمل رسالة خاصة من خليفة حفتر إلى السيسي.
في إطار هذه التحركات، وصل اليوم 15 فبراير 2026 اللواء حسن رشاد، رئيس جهاز المخابرات العامة المصرية، إلى بنغازي.
فور وصول الوفد المصري إلى مطار بنغازي، تم استقباله استقبالًا رسميًا رفيع المستوى، مما يعكس مستوى الترحيب العالي، حيث كان في مقدمة المستقبلين نائب القائد العام الفريق أول للقوات المسلحة الليبية، ركن صدام حفتر، مما يبرز الأهمية الاستراتيجية لهذا اللقاء على المستوى الأمني والعسكري.
جاء اللقاء لبحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومناقشة التطورات الإقليمية والأمنية، كما حمل هذا الاستقبال دلالات واضحة على العلاقة الوثيقة بين القيادتين الأمنيتين والعسكريتين في البلدين، خاصةً في مواجهة التهديدات الإرهابية والجرائم العابرة للحدود والهجرة غير النظامية وتأمين المنطقة الشرقية.
منصة غربة نيوز تقدم لكم التفاصيل الكاملة حول هذه التحركات المصرية شرق ليبيا ورسائل خليفة حفتر إلى السيسي في 2026.
تحركات مصرية شرق ليبيا: نقل تحيات السيسي وتعزيز العلاقات الثنائية
خلال اللقاء، نقل اللواء حسن رشاد تحيات الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى المشير خليفة حفتر، مشيدًا بمستوى تطور العلاقات بين مصر وليبيا الشقيقتين، كما أكد رئيس المخابرات العامة أهمية تعزيز الروابط الثنائية بين البلدين بما يخدم المصالح المشتركة، مشددًا على ضرورة استمرار التواصل والتنسيق الدائم لمواجهة التحديات المشتركة، ولم يقتصر النقاش على الشأن الثنائي، بل تناول الجانبان أيضًا تطورات المنطقة وانعكاساتها على الأمن والاستقرار في شمال أفريقيا.
المخابرات المصرية وخليفة حفتر يناقشان الاستقرار الإقليمي
تطرق الجانبان إلى التطورات المحلية في ليبيا، حيث تناولت المباحثات جهود دعم الاستقرار الداخلي وتعزيز الأمن، فضلاً عن متابعة المسار السياسي والأمني في البلاد، كما شملت المناقشات التطورات الإقليمية والدولية وانعكاساتها على الأوضاع في المنطقة، إذ ركز الطرفان على أهمية تعزيز التنسيق المشترك لمواجهة التحديات المتصاعدة، وقد حظي ملف التعاون الأمني والعسكري بأولوية خاصة، لا سيما في ظل التحديات المرتبطة بتأمين الحدود المشتركة والتصدي للتهديدات العابرة للحدود.
تحركات مصرية مستمرة في بنغازي شرق ليبيا 2026
يأتي هذا اللقاء ضمن سلسلة من الزيارات رفيعة المستوى من مسؤولين مصريين إلى بنغازي خلال الفترة الأخيرة، حيث سبقته زيارة رسمية لرئيس أركان حرب القوات المسلحة المصرية، الفريق أحمد خليفة، والتي كانت في الفترة من 10 إلى 12 فبراير الجاري، يعكس هذا الحراك المصري المستمر الاهتمام الكبير باستقرار شرق ليبيا والحدود المشتركة، ودعم الجهود المبذولة لتحقيق الأمن والاستقرار في المنطقة.
تحركات مصرية في ليبيا تحمل رسالة مهمة من خليفة حفتر إلى السيسي
في ختام الاجتماع، أعرب المشير خليفة حفتر عن تقديره العميق للرئيس عبد الفتاح السيسي والشعب المصري، مشيدًا بالدور المصري الفاعل والإيجابي في دعم استقرار ليبيا، كما قدم حفتر رسالة مهمة خاصة للرئيس السيسي بمناسبة قرب حلول شهر رمضان المبارك، متمنيًا أن يعيده الله على الأمة العربية والإسلامية بالخير واليمن والبركات، مما يعكس عمق العلاقات الثنائية وحرص القيادة الليبية على استمرار التنسيق الاستراتيجي مع مصر.
تحركات مصرية لتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين مصر وليبيا لتحقيق الأمن الإقليمي 2026
يعد هذا اللقاء تأكيدًا جديدًا على عمق الشراكة الاستراتيجية بين مصر وليبيا، كما يبرز استمرار التنسيق الوثيق بين الجانبين في مختلف الملفات الأمنية والسياسية، مما يخدم المصالح المشتركة ويعزز الأمن والاستقرار الإقليمي، لذا يعكس الاجتماع حرص القاهرة على دعم شرق ليبيا وتعزيز التعاون العسكري والأمني المصري الليبي، في إطار رؤية استراتيجية شاملة لمواجهة التحديات المشتركة وتحقيق الاستقرار والأمن في المنطقة.
عمق العلاقات المصرية الليبية: روابط جغرافية وثقافية استراتيجية
تتميز العلاقات المصرية الليبية بعمق تاريخي يمتد لآلاف السنين، حيث شهدت مراحل من التضامن والتعاون وأحيانًا توترات ومواجهات، لكنها استقرت في العقود الأخيرة على أساس المصالح المشتركة، مع الروابط الجغرافية والثقافية القوية، حيث تعتبر الحدود البرية الطويلة بين مصر وليبيا، والتي تمتد نحو 1150 كم، عاملًا حيويًا يجعل استقرار ليبيا أمرًا جوهريًا للأمن القومي المصري، خصوصًا في مواجهة التهديدات الإرهابية والجرائم العابرة للحدود والهجرة غير النظامية وتأمين المنطقة الشرقية.
المقاربة المصرية تجاه ليبيا بعد سقوط القذافي ودعم وحدة الدولة
منذ سقوط نظام معمر القذافي عام 2011، تبنت مصر سياسة متوازنة لدعم وحدة ليبيا وسلامتها الترابية، عبر تنسيق مكثف مع القيادة العامة في شرق ليبيا بقيادة المشير خليفة حفتر، حيث ركزت هذه الاستراتيجية على الدعم العسكري والأمني، مع مكافحة الإرهاب وتعزيز الاستقرار، كما شهدت السنوات الأخيرة تطورًا ملحوظًا في العلاقات الثنائية، حيث تؤكد الزيارات المتكررة رفيعة المستوى أهمية استمرار هذا النهج.
التعاون الاقتصادي والطاقة مع الأطراف الليبية المختلفة 2026
وسعت مصر تواصلها مع مختلف الأطراف الليبية، بما في ذلك حكومة الوحدة الوطنية في طرابلس، من خلال توقيع مذكرات تفاهم في مجالات الطاقة مثل البترول والغاز، وكذلك التعاون الاقتصادي، مع الحرص الكامل على عدم الانحياز لطرف واحد، بل السعي لتوحيد الدولة الليبية وإخراج القوات الأجنبية، كما تؤكد وزارة الخارجية المصرية دائمًا أن استقرار ليبيا ركيزة أساسية للأمن الإقليمي.
