تحرك برلماني لسرعة تقنين أوضاع مزارعي ومستثمري الواحات وتفعيل القانون فوراً

تحرك برلماني لسرعة تقنين أوضاع مزارعي ومستثمري الواحات وتفعيل القانون فوراً

تصدر ملف تقنين أوضاع الأراضي في منطقة الواحات البحرية واجهة الاهتمامات المحلية والبرلمانية مجددًا، بوصفه أحد أكثر القضايا تشابكًا وتماسًا مع حياة آلاف الأسر، حيث يرتبط هذا الملف بشكل وثيق بسبل عيش المواطنين، وتحقيق الاستقرار المجتمعي، فضلًا عن كونه حجر الزاوية لدفع عجلة التنمية المستدامة في هذه المنطقة الواعدة التي تمثل ثقلًا استراتيجيًا لمصر.

تحركات برلمانية مكثفة لحسم الملف

وفي تحرك برلماني جديد، استعرض النائب عادل زيدان، عضو مجلس الشيوخ، خلال اجتماعه مع محافظ الجيزة وبحضور القيادات التنفيذية بالمحافظة، والدكتور صبري شاكر رئيس مركز ومدينة الواحات البحرية، كافة العقبات التي تواجه أهالي المنطقة في عملية التقنين، مشددًا وفق ما تابعه موقع “أقرأ نيوز 24” على أن استمرار بقاء هذا الملف عالقًا دون حلول جذرية أصبح أمرًا غير مقبول، سواء من الناحية الإنسانية أو في إطار خطط الدولة التنموية.

ضرورة ملحة لتجاوز عقبات البيروقراطية

وأوضح زيدان أن إنهاء إجراءات تقنين أوضاع المزارعين والمستثمرين في الواحات لم يعد من قبيل الرفاهية أو المطالب القابلة للتأجيل، بل بات ضرورة قصوى تفرضها التحديات الراهنة، خاصة في ظل تداخل جهات الولاية، وتعقيد الإجراءات الإدارية، وارتفاع التقديرات السعرية للأراضي، بالإضافة إلى تراكم الطلبات لسنوات طويلة دون بت نهائي، مما أدى إلى زعزعة الثقة وأثر سلبًا على الاستقرار الاجتماعي في المنطقة.

تفعيل القوانين المنظمة لملف التقنين

دعا عضو مجلس الشيوخ إلى ضرورة التفعيل الحقيقي والناجز للتشريعات القائمة التي تهدف لتنظيم هذا الملف، مشيرًا إلى أن المعضلة لا تكمن في غياب النصوص التشريعية، بل في البطء الملحوظ في التنفيذ والإجراءات الروتينية التي تعرقل الوصول إلى النتائج المرجوة، وفيما يلي أبرز القوانين ذات الصلة:

رقم القانونموضوع القانون
قانون رقم 144 لسنة 2017قواعد وإجراءات التصرف في أملاك الدولة الخاصة.
قانون رقم 168 لسنة 2025تعديلات وآليات جديدة لتسريع منظومة التقنين.
قانون الاستثمار رقم 182 لسنة 2018تنظيم التعاقدات التي تبرمها الجهات العامة لتشجيع الاستثمار.

معاناة صغار المزارعين وتحديات الإنتاج

وسلط زيدان الضوء على معاناة أهالي الواحات، ولا سيما صغار المزارعين الذين يدفعون ثمن هذا التأخير، حيث يعيش هؤلاء حالة من القلق القانوني المستمر رغم جهودهم الملموسة في استصلاح الصحراء، ودورهم المحوري في دعم منظومة الأمن الغذائي الوطني، وهو ما يستدعي تدخلًا عاجلًا لإنصافهم وتثبيت أوضاعهم القانونية.

مطالب بتيسيرات سعرية وجداول زمنية

وطالب النائب بتقديم تسهيلات ملموسة تشمل الآتي:

  • مراجعة الشروط التي تمثل عبئًا غير مبرر على المواطنين.
  • إعادة النظر في التقديرات السعرية لتتناسب مع الواقع الاقتصادي.
  • توفير آليات سداد مرنة تراعي طبيعة النشاط الزراعي.
  • الإسراع في البت في الطلبات المتراكمة منذ سنوات دون مبررات واضحة.
  • وضع جدول زمني محدد لغلق هذا الملف نهائيًا لضمان الشفافية.

رؤية مستقبلية للتوازن بين الحقوق والواجبات

واختتم النائب عادل زيدان تصريحاته بالإشارة إلى أن الدولة تسعى جاهدة للحفاظ على أصولها وحقوقها، ولكن هذا لا يتعارض مع حماية حقوق المواطنين الجادين الذين يسعون للإعمار، مؤكدًا أن الإدارة الرشيدة والتطبيق العادل للقانون بعيدًا عن البيروقراطية هما السبيل الوحيد لتحقيق الاستقرار والتنمية الشاملة التي تنشدها القيادة السياسية في كافة ربوع مصر، وبما يضمن تحويل الواحات البحرية إلى مركز جذب استثماري وزراعي عالمي.