«تحصين طاقوي» وزارة البترول تعلن عن تدابير استباقية لضمان استقرار السوق النفطية في وجه التحديات الإقليمية

«تحصين طاقوي» وزارة البترول تعلن عن تدابير استباقية لضمان استقرار السوق النفطية في وجه التحديات الإقليمية

في تأكيد مطمئن، صرح المهندس محمود ناجي، المتحدث الرسمي باسم وزارة البترول والثروة المعدنية، بأن المخزونات الاستراتيجية والاحتياطيات النفطية في مصر تقع ضمن الحدود الآمنة تمامًا، وهو ما يمكنها من استيعاب التحديات الإقليمية الراهنة بمرونة، خاصة في ظل التصعيد المتزايد المرتبط بالأوضاع الراهنة في إيران.

خطط استباقية لتأمين احتياجات السوق المحلي

وأوضح ناجي، خلال تصريحات خاصة لراديو النيل مساء السبت، أن الوزارة لم تدخر جهدًا في إعداد مجموعة شاملة من سيناريوهات إدارة الأزمات للتعامل مع أي تطورات محتملة، مؤكدًا على القدرة الفائقة لمصر على تغطية كافة احتياجات السوق المحلي من مختلف أنواع الوقود، سواء المخصص لمحطات توليد الكهرباء أو المصانع الحيوية، وصولًا إلى الاستخدامات المنزلية اليومية، بالإضافة إلى تأمين إمدادات البنزين والسولار بشكل مستمر.

توازن استراتيجي بين الإنتاج المحلي والاستيراد

وأشار المتحدث الرسمي إلى أن نسبة كبيرة من هذه الاحتياجات يتم تأمينها بفضل الإنتاج المحلي المتنامي، في حين يتم استيراد الجزء المتبقي من مصادر خارجية متنوعة، مؤكدًا على استمرار الجهود الدؤوبة لتعظيم الإنتاج المحلي للبترول والغاز الطبيعي بالتوازي مع الحفاظ على مستويات المخزونات الحالية، لافتًا إلى أنه لا يوجد حتى هذه اللحظة أي تأثير مباشر على السوق المصري أو ما يدعو للقلق.

جاهزية عالية وخطط بديلة للطوارئ

وفي سياق متصل بتعزيز أمن الطاقة في مصر، كشف ناجي عن وجود خطط بديلة ومحكمة جاهزة للتنفيذ الفوري في حال حدوث أي طوارئ غير متوقعة، موضحًا أن المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، قد عقد خلال الفترة الماضية سلسلة من الاجتماعات المكثفة مع أبرز الجهات المعنية، مثل الهيئة المصرية العامة للبترول، والشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)، والشركة المصرية للغازات الطبيعية (جازكو)، بهدف المراجعة الشاملة لسيناريوهات التعامل مع المستجدات العالمية والمحلية.

البنية التحتية والتعاون الإقليمي دعائم للمرونة

وأضاف أن من أبرز العوامل الداعمة بقوة لمنظومة الإمدادات في الوقت الراهن هو التشغيل المنتظم لأربع سفن تغييز متطورة، منها ثلاث سفن عاملة داخل الأراضي المصرية، وسفينة رابعة تعمل في إطار تعاون استراتيجي مشترك مع الأردن، الأمر الذي يعزز بشكل كبير من مرونة وقدرة شبكة الإمدادات على الاستجابة لأي تحديات.

ثمار الاستثمار في البنية التحتية

وشدد ناجي على أن الاستثمارات الضخمة في تطوير البنية التحتية للطاقة خلال السنوات الماضية قد أثمرت عن توفير أدوات إضافية وفائقة الأهمية للتعامل مع أي سيناريو محتمل، بما في ذلك القدرة على مواجهة حالات نقص الإمدادات التي قد تنجم عن تعطل بعض المسارات اللوجستية.

استراتيجية تنويع المصادر لضمان استقرار الإمدادات

واختتم المتحدث الرسمي تصريحاته بالتأكيد على أن أي إغلاق محتمل لمضيق هرمز، على الرغم من تأثيره المحتمل على سوق البترول العالمي، لن يؤثر بشكل مباشر على السوق المصري، الذي يعتمد على سياسة حصيفة لتنويع مصادر الاستيراد، وعدم الاكتفاء بسوق أو منطقة جغرافية بعينها، سواء كان ذلك في استيراد الغاز الطبيعي أو المنتجات البترولية، مشيرًا إلى وجود عقود طويلة الأجل وموثوقة مع مؤسسات دولية كبرى، وشركات عالمية رائدة، وحكومات متعددة، وهو ما يضمن استمرارية واستقرار الإمدادات الحيوية لمصر.