«تحصين مستقبل الغذاء» باسل رحمى يدفع نحو تمويل ميسر للمشاريع الزراعية.. خارطة طريق لدعم الإنتاج والأمن القومي

«تحصين مستقبل الغذاء» باسل رحمى يدفع نحو تمويل ميسر للمشاريع الزراعية.. خارطة طريق لدعم الإنتاج والأمن القومي

يولي جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر اهتماماً كبيراً بتعزيز أواصر التعاون مع المؤسسات التنموية الدولية، بهدف تبادل الخبرات في دعم الأنشطة والمشروعات الزراعية، وتوسيع نطاق التمويلات والخدمات الفنية المتاحة لأصحاب المشروعات القائمة، فضلاً عن الشباب والخريجين الجدد الراغبين في دخول مجال العمل الحر وإنشاء مشروعات جديدة. يسعى الجهاز، من خلال هذه الشراكات الاستراتيجية، إلى تحقيق الاستدامة الاقتصادية للمجتمعات الريفية، وتمكين رواد الأعمال في القطاعات الإنتاجية، مؤكداً أن هذه المساعي تندرج ضمن إطار أوسع لدعم التنمية الريفية الشاملة وتحقيق الأهداف المرجوة في المناطق المستهدفة.

تعزيز التعاون الدولي لتطوير مشروع STAR

في سياق متصل، استقبل باسل رحمي، رئيس جهاز تنمية المشروعات، وفداً رفيع المستوى ضم فريج جيان، المدير القطري الجديد لمكتب الصندوق الدولي للتنمية الزراعية (IFAD) في مصر والوفد المرافق له، بحضور دعاء عرابي، رئيس فريق عمل البنك الأفريقي للتنمية وأوبك وإيفاد بوزارة التخطيط، بالإضافة إلى الدكتور رأفت عباس، ومحمود عبد الحليم، وأميرة السيد من قيادات الجهاز. تناول اللقاء بحث سبل تعزيز التعاون المشترك ومناقشة مشاركة الجهاز في تنفيذ مشروع “التحول المستدام للمرونة الزراعية في صعيد مصر” (STAR)، حيث أكد رحمي حرص الجهاز على توسيع نطاق التعاون مع الصندوق الدولي للتنمية الزراعية والاستفادة القصوى من خبراته الدولية الرائدة في دعم التنمية الزراعية والريفية، مع التأكيد على ربط أنشطة المشروع ببرامج التمويل والتدريب والدعم الفني التي يوفرها الجهاز. يهدف هذا التكامل إلى تمكين رواد الأعمال الزراعيين وتعزيز الاستدامة الاقتصادية للمجتمعات المستفيدة، والمساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية الريفية المستدامة بالمناطق المستهدفة.

وخلال اللقاء، استعرض باسل رحمي الأهداف المحورية لمشروع STAR، الذي يرمي إلى تحسين مستوى معيشة صغار المزارعين والأسر الريفية، مع التركيز بشكل خاص على النساء والشباب، وذلك من خلال تعزيز القدرات الإنتاجية والتسويقية لديهم، وتطوير سلاسل القيمة الزراعية، ورفع قدرة المجتمعات الزراعية على التكيف الفعال مع التغيرات المناخية والتحديات البيئية. وأكد رحمي أن المشروع يتطلع إلى تقديم خدمات مباشرة وغير مباشرة لعشرات الآلاف من الأسر الريفية، بما سيكون له دور حيوي في تعزيز الأمن الغذائي، وخلق فرص عمل واعدة، ودعم المشروعات الزراعية الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي الحد من معدلات الفقر والهجرة الداخلية. كما شدد على أهمية دمج أنشطة مشروع STAR مع برامج التمويل والتدريب والدعم الفني التي يقدمها الجهاز، لضمان استمرارية الأثر الإيجابي والمستدام للمشروع في صعيد مصر.

من جانبه، أعرب فريج جيان عن تقديره العميق للدور المحوري الذي يضطلع به جهاز تنمية المشروعات في دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة ومتناهية الصغر، مشدداً على الأهمية القصوى للتكامل والتعاون الوثيق بين الجهات الوطنية وشركاء التنمية الدوليين، لضمان نجاح مشروع STAR وتحقيق أهدافه التنموية والاقتصادية والاجتماعية الطموحة في صعيد مصر. وأوضح جيان أن مشروع STAR سيُنفذ في ثلاث محافظات رئيسية بالصعيد وهي: المنيا، أسيوط، وسوهاج، حيث يستهدف تقديم خدمات مباشرة وغير مباشرة لعشرات الآلاف من الأسر الريفية، مما سيسهم بفاعلية في تحسين مستوى الأمن الغذائي، وتوفير فرص عمل جديدة، وتنمية المشروعات الزراعية الصغيرة والمتوسطة، وبالتالي الحد من الفقر وتقليل معدلات الهجرة الداخلية.