
“كل من درس في الأزهر لازم أن يكون وفيًا”.. بهذه الكلمات الصادقة عبّر الأزهري القادم من غانا، عبدالحكيم عبدالله، عن رحلته إلى مصر عبر بوابة الأزهر الشريف، رحلة حلم بها منذ طفولته، وتحققت بعد سنوات من الشوق والانتظار، كما تحدث عن اختلاف أجواء شهر رمضان بين مصر وغانا، وما يحمله الشهر الكريم من روحانيات في كلا البلدين.
رمضان في عيون الوافدين من غانا
وخلال حلقة «رمضان في عيون الوافدين» المقدمة عبر «الأزهر بودكاست»، كشف عبدالحكيم عن شغفه منذ الصغر بالدراسة في الأزهر، حيث قال: «كنت أحلم بمصر والأزهر منذ أن كنت في المرحلة الإعدادية، وأول وجبة تناولتها في مصر كانت الكشري، أما رمضان هنا فيتميز بأجواء خاصة تدفعنا لفعل الخير».
وتحدث عن أجواء رمضان في غانا، موضحًا أن الاحتفاء بالشهر يبدأ قبل قدومه بفترة، حيث تُجدد المساجد طلاءها استعدادًا لاستقبال الشهر الكريم، وتنظم أنشطة دعوية تُقَام بواسطة علماء ودعاة غانا، كما تحرص معظم المساجد على تقديم دروس يومية لتفسير القرآن الكريم، حيث يجتمع الناس بأعداد كبيرة حتى تمتلئ الساحات عن آخرها، وأضاف: «رمضان يأتي بجوٍ مميز، فيشعر الجميع بالفرح والبهجة، ويجد الأطفال متعة في البقاء داخل المسجد، بينما تمتد موائد الطعام وسط أجواء من الألفة والمحبة».
رمضان في مصر.. روحانية خاصة وتأثر بشيخه
وأشار عبدالحكيم إلى تأثره في نشأته العلمية بالشيخ نبيل يعقوب، حيث قال: «هو أزهري أحببته كثيرًا لما يتمتع به من صفات نبيلة».
وأوضح أنه عندما قدم إلى مصر، وجد أن رمضان يحمل طابعًا مختلفًا عن بلاده، مضيفًا: «هنا تشعر بالأجواء الروحانية التي تدفعك للإكثار من الأعمال الخيرية».
الأزهر.. علم لا ينضب ورسالة اعتدال
واختتم حديثه قائلًا: «في الأزهر، الحمد لله، العلم متوفر؛ كأنك تخطو خطوة علمية في كل لحظة، فالعلم في مصر لا ينضب ولا ينتهي، أسأل الله أن يوفقني لأكون رمزًا للأزهر وسفيرًا له في بلادي، في الأزهر تعلمنا الوسطية والاعتدال في القول والعمل».
ووجه رسالة لوالديه قائلاً: «أقول لوالدي ووالدتي لا تقلقا، ابنكما بخير، وأهل مصر يُظهرون محبتهم لنا».
اقرأ أيضًا:
النتيجة بالرقم القومي لمسابقة شيخ الأزهر المرحلة الثانية 2026
