«تحول اقتصادي» الحكومة تكشف عن خطة متكاملة لتحويل قطاعي النفط والمعادن لقوة دافعة للنمو المستدام

«تحول اقتصادي» الحكومة تكشف عن خطة متكاملة لتحويل قطاعي النفط والمعادن لقوة دافعة للنمو المستدام

أكد المهندس أحمد صبور، عضو مجلس الشيوخ، أن التحركات الحكومية الأخيرة في ملفات البترول، والتكرير، والتعدين، تجسد رؤية استراتيجية متكاملة، تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في هيكل الاقتصاد المصري، وذلك بتعزيز الاعتماد على الإنتاج المحلي، ورفع القيمة المضافة للموارد الطبيعية، بالإضافة إلى تقليل الفاتورة الاستيرادية، مما ينعكس بشكل مباشر على الاستقرار الاقتصادي ويساهم في تخفيف الأعباء عن المواطن.

النائب أحمد صبور: الدولة تتحرك بخطة واضحة لتحويل البترول والتعدين إلى قاطرة للنمو الاقتصادي

وأوضح “صبور” أن تركيز الحكومة على تحقيق الاكتفاء الذاتي من البنزين والسولار، من خلال التكامل الفعال بين معامل التكرير المختلفة، يمثل تحولاً جوهريًا من منهج إدارة الأزمات إلى التخطيط الاستراتيجي طويل الأجل، لافتاً إلى أن تطوير قدرات التكرير وتحويل المنتجات منخفضة القيمة إلى منتجات عالية القيمة، يسهم بفاعلية في خفض تكلفة الإنتاج، وتقليل الدعم الحكومي، وتوفير العملة الأجنبية، وذلك كله دون المساس بحقوق المواطنين أو تحميلهم أعباءً إضافية.

وأشار عضو مجلس الشيوخ إلى أن ما طرحته الحكومة بشأن قطاع التعدين، ولا سيما المعادن النادرة، يعكس وعياً حقيقياً وإدراكاً متعمقاً لأهمية هذا القطاع كأحد أعمدة الاقتصاد المستقبلي الواعدة، موضحاً أن التعامل مع التعدين كصناعة متكاملة، لا يقتصر على مجرد نشاط لاستخراج الخامات، يتماشى تماماً مع التوجهات العالمية الرامية إلى توطين الصناعات المتقدمة وتكنولوجيا الطاقة النظيفة، ويمنح مصر فرصة ذهبية للتحول إلى مركز إقليمي رائد لمعالجة وتصنيع هذه الموارد الاستراتيجية.

وأضاف “صبور” أن الحديث عن استراتيجية وطنية شاملة، تتضمن المسح الجيولوجي الدقيق، وإتاحة البيانات والمعلومات عبر منصات رقمية متطورة، بالإضافة إلى جذب الاستثمارات وفق معايير واضحة وشفافة، يمثل خطوة ضرورية وحاسمة لإزالة المعوقات التاريخية التي طالما واجهت قطاع التعدين، وعلى رأسها غياب المعلومات الموثوقة، وتعقيد الإجراءات البيروقراطية، وضعف سلاسل القيمة المحلية، مؤكداً أن نجاح هذه الاستراتيجية يتطلب استمرار التنسيق والتعاون الوثيق بين وزارات البترول، والصناعة، والكهرباء، والنقل، في إطار رؤية موحدة ومتكاملة للدولة.

وشدد المهندس أحمد صبور على أن نموذج الشراكات الاستراتيجية المبرمة، مثل المباحثات الجارية مع الشركات العالمية الكبرى المتخصصة في الصناعات التعدينية والبتروكيماوية، يعكس تحولاً إيجابياً وملموساً في فلسفة الاستثمار، الذي أصبح قائماً على التصنيع، ونقل الخبرات والمعرفة، وتوطين التكنولوجيا المتقدمة، وليس فقط على مجرد استغلال الموارد الخام، وهو ما يعزز فرص التشغيل، ويسهم في رفع تنافسية الصادرات المصرية في الأسواق العالمية.