
أصدر رئيس الوزراء الفيتنامي توجيهًا حاسمًا، رقم 07، يهدف إلى تعزيز إنتاج ومزج وتوزيع واستخدام الوقود الحيوي في فيتنام، وذلك ضمن استراتيجية وطنية لتسريع الانتقال التدريجي بعيدًا عن الوقود الأحفوري، وتأمين أمن الطاقة، والوفاء بالالتزامات البيئية المتعلقة بخفض الانبعاثات الكربونية.
على الرغم من الجهود المبذولة سابقًا في تنفيذ القرار رقم 53 لرئيس الوزراء، والذي يحدد خارطة طريق لدمج الوقود الحيوي مع الوقود التقليدي من قبل مختلف الوزارات والقطاعات والمناطق والشركات، إلا أن مستويات الاستهلاك الحالية لم تحقق الأهداف المرجوة بعد، حتى مع تطبيق مزج البنزين الخالي من الرصاص مع بنزين E10 للاستخدام على الصعيد الوطني اعتبارًا من 1 يونيو.
تُعزى هذه الفجوة في الاستهلاك إلى عدة عوامل، منها تردد المستهلكين في بعض المناطق بسبب ضعف جهود التواصل ونقص المعلومات الرسمية المتاحة حول فوائد الوقود الحيوي، بالإضافة إلى عدم اتخاذ بعض شركات توزيع المنتجات البترولية لإجراءات حاسمة، واستمرار ضعف عمليات التفتيش والإشراف، وعدم كفاءة نظام التوزيع الحالي، كما أن السياسات الضريبية والرسوم والآليات المالية لم تكن كافية لخلق حوافز قوية للإنتاج والاستهلاك الفعال.
لمعالجة هذه التحديات، دعا رئيس الوزراء إلى استمرار التنسيق وتكثيف الجهود لتنفيذ مجموعة من المهام والحلول الرئيسية، بهدف دفع عجلة استخدام الوقود الحيوي وضمان تحقيق الأهداف الطاقوية والبيئية لفيتنام.
التوجيهات العامة للوزارات واللجان الشعبية
يتطلب التوجيه الجديد من الوزارات والهيئات الوزارية واللجان الشعبية في المحافظات والمدن دمج هدف تعزيز استهلاك الوقود الحيوي بشكل استراتيجي في خططها وبرامجها التنموية لمختلف القطاعات، بالإضافة إلى تعزيز التواصل والتثقيف لرفع مستوى الوعي المجتمعي، وتعميق التنسيق بين القطاعات المختلفة، وتنفيذ برامج ومشاريع تجريبية رائدة في قطاعات النقل والصناعة والزراعة، لتقييم فعالية الوقود الحيوي وتوسيع نطاق استخدامه.
مهام وزارة الصناعة والتجارة
تقود وزارة الصناعة والتجارة مهمة تطوير خطة تفصيلية لتنفيذ خارطة طريق المزج، وضمان إمداد مستقر وموثوق بالوقود الحيوي للسوق المحلي، وإدارة الاستثمار في مشاريع إنتاج الوقود الحيوي، وتشجيع الشركات على تطوير البنية التحتية اللازمة، بالإضافة إلى تفتيش ومراقبة أنشطة الاستيراد والمزج والتوزيع والتجارة لضمان الامتثال للمعايير.
كما يتعين على وزارة الصناعة والتجارة تنسيق تطوير سياسات التسعير والضرائب والرسوم المناسبة لدعم القطاع، ومراقبة تطورات السوق المحلية والدولية عن كثب، ووضع سيناريوهات استجابة فعالة في حالة حدوث تقلبات، وتعزيز البحث والتطوير في تكنولوجيا إنتاج E100، وهو جيل جديد من الوقود الحيوي، بالإضافة إلى تعزيز التعاون الدولي وتنظيم حملات تواصل وطنية شاملة، ويتمتع وزير الصناعة والتجارة بسلطة اتخاذ القرار بشأن تعديلات نسبة المزج لتناسب الوضع الفعلي أثناء التنفيذ.
دور وزارة المالية
تتولى وزارة المالية مسؤولية قيادة البحث والتطوير لآليات تحفيز الاستثمار، وصياغة سياسات ضريبية ورسومية، وسياسات ائتمانية داعمة، وتقديم حوافز لاستيراد المعدات التي لا يمكن إنتاجها محليًا، وتعبئة وتخصيص الموارد المالية لتطوير البنية التحتية اللازمة للوقود الحيوي، ومراقبة الاستخدام الفعال للموارد بما يتماشى مع أهداف خفض الانبعاثات والتوجهات البيئية.
مهام وزارة العلوم والتكنولوجيا
في إطار التوجيه، كُلفت وزارة العلوم والتكنولوجيا بمراجعة وتحسين النظام الوطني للمعايير واللوائح الفنية المتعلقة بإنتاج وتخزين وخلط وتوزيع وجودة الوقود الحيوي، وإصلاح الإجراءات الإدارية لتسهيل العمليات، وتعزيز البحث والابتكار في هذا المجال، والتفتيش الصارم على معدات القياس لضمان دقة نسب الخلط وصحة المنتجات المتداولة.
جهود وزارة البناء والنقل
تعمل وزارة البناء على تشجيع استخدام الوقود الحيوي في قطاع النقل، وإجراء البحوث والاختبارات وتقييم فعالية هذا الوقود على أنواع مختلفة من المركبات، بالإضافة إلى اقتراح سياسات تهدف إلى التنمية المستدامة لوقود الطيران الحيوي.
إسهامات وزارة الزراعة والبيئة
تعمل وزارة الزراعة والبيئة على تطوير مناطق المواد الخام المستدامة اللازمة لإنتاج الوقود الحيوي، وتعزيز إنتاج المواد الخام من المحاصيل غير الغذائية والمنتجات الثانوية الزراعية والنفايات العضوية، ودمج أهداف خفض الانبعاثات في استراتيجيات المناخ والاقتصاد الدائري، وتعزيز الرصد البيئي الدقيق أثناء جميع مراحل الإنتاج والتوزيع والاستهلاك لضمان الاستدامة.
دور اللجان الشعبية في المحافظات والمدن
يتعين على اللجان الشعبية في المحافظات والمدن إصدار خطط عمل مفصلة لتنفيذ خارطة طريق المزج على الصعيد المحلي، وتقديم الدعم اللازم للشركات التي تستثمر في تطوير البنية التحتية للوقود الحيوي، وتفتيش ومراقبة التنفيذ في مناطقها الإدارية، وتنظيم أنشطة الاتصال والتوعية بما يتماشى مع المبادئ التوجيهية الوطنية لضمان مشاركة مجتمعية واسعة.
